الأولى

فضيحة عقارية تهز خريبكة

تفويت أرض الغابة المخزنية لشقيق وزير داخلية سابق يهديه 2000 متر إضافية لإتمام مشروعه السكني

فوتت مديرية أملاك الدولة بخريبكة، أرض ما تبقى من الغابة المخزنية وسط المدينة ، لشركة شقيق وزير داخلية سابق، لإنشاء مشروع سكني وفضاءات تجارية، في سرية تامة من المنتخبين، محليا وإقليميا وجهويا، قبل أن تفضح كواليس اجتماع، بمكتب عامل الإقليم الكثير من أسرار استفادة أسماء وشركات مسؤولين، من “نعيم” تفويتات أرض الدولة.
وعلمت”الصباح”، من مصادر عليمة، أن عبد اللطيف شدالي، عامل خريبكة، تعمد الإشارة إلى الاسم الكامل وهوية شقيق وزير داخلية سابق، مالك شركة خاصة استفاد، أخيرا، من تفويت أرض بمدخل المدينة، لإنشاء مشروع سكني خاص، لتضيف أن مراسلة العامل لقيت جوابا سريعا من قبل مسؤولي الإدارات الحكومية الذين حضروا الاجتماع المغلق الذي احتضنته قاعة الاجتماعات، الخاصة بمكتب العامل، حيث بلع الجميع لسانه، دون تسجيل أي ملاحظات أو تعقيدات.
وأضافت مصادر مسؤولة من عمالة خريبكة أن شركة شقيق وزير الداخلية الأسبق، استفادت من عقد كراء طويل الأمد، لأرض أملاك الدولة ذات الرسم العقاري97/ ت(ج) ، والمسجل تحت عدد 252/حضري (ج)، بكناش أملاك الدولة بخريبكة، الموجودة بمدخل المدينة بالطريق الوطنية رقم11، على مساحة إجمالية قدرها هكتار وعشرون آرا وثلاثون سنتيارا، بسومة كرائية سنوية قدرها 7.5 دراهم للمتر المربع، بما مجموعه تسعون ألفا ومائتان وخمسة وعشرون درهما سنويا، وحازت الشركة المستفيدة قرار التفويت، الموقع من قبل والي جهة بني ملال خنيفرة، بتاريخ 20 مارس 2017.
وأكدت مصادر قريبة من مصدر القرار، أن العناية التي تحظى بها شركة قريب وزير داخلية سابق، دفعت مسؤولي السلطات العمومية بالجهة، إلى سحب الوعاء العقاري ذي الرسم (97/ت(ج)، من شركة استثمارية كبرى، سبق لها الاستفادة من عقد التفويت، لإنشاء مشاريع استثمارية اجتماعية، خلال إشراف الوزير(الشقيق الأكبر) على أم الوزارات، قبل أن تتم إعادة كرائها، للشركة الجديدة لإنشاء سكن جامعي خاص، بمبلغ استثماري قدره اثنان وخمسون مليون درهم.
وأبدت مصادر “الصباح” تخوفها من دخول اللوبيات العقارية، خلف ستار تفويت أحسن وعاء عقاري، قرب مقر العمالة، وفندقين، على بعد أربعة كيلومترات من مدخل الطريق السيار، وتحويله إلى مشاريع سكنية إسمنتية، تنضاف إلى سلسلة المشاريع موقوفة التنفيذ، التي شيدت فوق أراضي أملاك الدولة بخريبكة، (الفردوس وسميحة وأرض السوق الأسبوعي…)، دون تطبيق ممثلي الدولة للقانون، في سحب الأراضي من المستفيدين منها، لتضيف أن عقد التفويت النهائي، الموقع من قبل الوالي، حدد مدة إنجاز المشروع في ستة وثلاثين شهرا.
ووفق إفادات مصادر مسؤولة، حضرت اجتماع اللجنة الموسعة، بعمالة خريبكة، أهدى عامل الإقليم قطعة أرضية مساحتها 2000 متر مربع، لشركة شقيق المسؤول السامي السابق، لإضافتها إلى الوعاء العقاري المتضمن بعقد التفويت، لتضيف أن المسؤول الأول عن الإدارة الترابية بالمدينة، استعان بقلم وورقة بيضاء، وتحول إلى مهندس طوبوغرافي، وشرح للحاضرين نجاعة وأهمية الإذن الشفهي بحيازة صاحب المشروع للقطعة الأرضية المجاورة للمشروع، قابلها صمت ممثلي السلطات المحلية، ومسؤولي أملاك الدولة والسياحة، إضافة إلى المركز الجهوي للاستثمار، والمجلس البلدي والتقنيين.
ويسابق مسؤولو العمالة الوقت من أجل تقديم جميع التسهيلات والمساعدات، لمشروع شقيق وزير الداخلية السابق، من أجل حيازته للتراخيص الإدارية والقانونية في سرية كبيرة، خوفا من رد فعل الشارع الخريبكي، الذي يفقد كل سنة عشرات الهكتارات، من المتنفس الأخضر الوحيد بالمدينة، لفائدة بنايات إسمنتية لشقق ومحلات تجارية، لشركات عقارية باسم الاستثمار، خاصة أن كل التفويتات لأملاك الدولة، لا تزال مشاريع غير مكتملة، وهي موضوع تحقيقات قضائية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق