الرياضة

فضيحة جديدة بملعب “الكراطة”

عدم احترام الكوطا ومهلة الأسمدة والمبيدات يهددان العشب والوزارة والجامعة في قفص الاتهام
بات ملعب مولاي عبد الله بالرباط مسرحا لفضيحة جديدة، بعد الترخيص باحتضانه خمس مباريات في 10 أيام.
وينسف هذا الترخيص اتفاقا مسبقا بين الشركات المكلفة بالصيانة ووزارة التجهيز من جهة، ووزارة الشباب والرياضة وجامعة كرة القدم من جهة ثانية، ويقضي بأنه لا يمكن للملعب أن يحتضن سوى مباراة واحدة في أسبوع، إلى غاية دجنبر المقبل، وهي «الكوطا» التي لم يتم احترامها.
وأغلق الملعب 20 يوما نهاية أكتوبر الماضي، بعدما تأثر بحرارة الصيف وتأخير الصيانة الناتج عن برمجة مباريات إعدادية للمنتخب المحلي في العطلة الصيفية، ثم افتتح الأربعاء الماضي بمباراة الوداد والراسينغ البيضاوي، فظهر بحلة جيدة، ثم احتضن نهائي كأس العرش بين الدفاع الجديدي والرجاء السبت الماضي، ومباراة الوداد والدفاع الجديدي أول أمس (الأربعاء)، ومباراة الرجاء والفتح أمس (الخميس)، قبل احتضانه مباراة الجيش الملكي وشباب الريف الحسيمي بعد غد (الأحد).
وكشفت معطيات حصلت عليها «الصباح»، أن هذا الضغط الكبير على العشب لم يراع تحذيرات شركات الصيانة، بخصوص الضرر الذي سيلحق العشب، نتيجة كثرة الأشغال وصعوبة عمليات الصيانة وعدم احترام الوقت الكافي لبعض الأسمدة والمبيدات، والتي تتطلب إراحة العشب 48 ساعة على الأقل.
وينتظر أن تسوء حالة العشب بشكل كبير في الأيام المقبلة، وبالتالي تكرار سيناريو بداية الموسم، حين بدا في حالة سيئة خلال مباراة المنتخب الوطني ومالي، الأمر الذي استدعى إطلاق عملية صيانة جديدة، جعلته يستعيد جاهزيته بشكل لافت في وقت وجيز.
ويذكر أن ملعب مولاي عبد الله شهد أكبر فضيحة في تاريخ الملاعب الوطنية خلال مونديال الأندية في 2014، حين تحولت أرضيته إلى بركة مائية كبيرة بعد تهاطل الأمطار، وهي القضية التي اشتهرت ب»الكراطة».
وعانت الملاعب الوطنية كثيرا جراء الحرارة المرتفعة وعشوائية الاستعمال من قبل الفرق وغياب التنسيق بين مسؤولي الملاعب والأندية وشركات الصيانة، ما دفع إلى التفكير في حلول لتفادي المشكل، الذي تم التخفيف من حدته في جل الملاعب، كالقنيطرة وآسفي، فيما لم تتأثر ملاعب برشيد وخريبكة، بفعل نوعية البذور التي استعملت وتقنين الاستعمال.
وتتجه أصابع الاتهام حول الوضع الذي آل إليه ملعب مولاي عبد الله إلى وزارة الشباب والرياضة، بما أن إدارة الملعب تابعة لها، وإلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المسؤولة عن البرمجة والوصية على كرة القدم الوطنية، ومن المفترض أن تفكر في وضعية الملاعب.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق