وطنية

احتجاز أطفال مغاربة بكاطالونيا

كشفت صحيفة «إلباييس» الإسبانية عن تورط السلطات الإسبانية في «اعتقال وإهانة» قاصرين مغاربة لم يرتكبوا أي جريمة بإقليم كاطالونيا، وتدخل القضاء الإسباني من أجل إطلاق سراحهم، وإلحاقهم بمراكز التأهيل «حفظا لكرامتهم الإنسانية».

ونشرت «إلباييس» تقريرا توثق فيه صورا لقاصرين مغاربة في مركز الاحتجاز المسمى «مدينة العدالة»، مشيرة إلى أن «هؤلاء الأطفال ينامون في مساحات صغيرة ودون ضوء طبيعي، ويمكن أن تصل مدة الاعتقال إلى أربعة أيام دون ارتكاب أي جريمة»، لافتة إلى أن الهدف من خروجهم من المغرب إلى إسبانيا هو «التكوين والعمل».

وأكدت الصحيفة أن هؤلاء الأطفال يتم اعتقالهم ضدا على إرادتهم في زنازين، ويفترشون «حصيرا رقيقا» لا يحميهم من البرد، مشيرة إلى وصول 904 قاصرين غير مصحوبين إلى كاطالونيا في شتنبر الماضي، مقارنة بـ 684  وصلوا السنة الماضية، مبرزة أن «أغلبهم جاؤوا من منطقة الريف في شمال المغرب، ويبلغون من العمر ما بين 14 ربيعا و17 ، علما أن هنالك من هم أصغر من ذلك».

وأضافت الصحيفة أن «أسرهم تشجعهم على السفر إلى أوربا من أجل البحث عن مستقبل أفضل»، وهنالك «أسر تقترض الأموال من أجل إرسال أطفالها إلى إسبانيا»، إذ تدفع لشبكات التهريب على الأقل 3 آلاف درهم  لتهريبهم إلى الجنوب الإسباني.

وأشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن الإدارة لم تتمكن من تقديم ترحيب سريع لهؤلاء القاصرين، الذين اضطروا إلى البقاء لفترة أطول من المعتاد، وصلت إلى أربعة أيام متتالية، وفي بعض الحالات  يتم اقتيادهم إلى سجون العدل أو إلى ممرات مكتب المدعي العام.

وأبرزت أنه «تم احتجاز القاصرين بدون ارتكاب أي جريمة، وهو وضع لا يمكن التسامح معه بعد الآن»، داعيا إلى  ضرورة تقديم «مساعدة فورية» للقاصرين من قبل إدارة شؤون الجمعية العامة والمؤتمرات.

مصطفى شاكري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق