خاص

تأخر الأمطار يلهب أسعار الأعلاف

المديرية الجهوية للفلاحة دقت ناقوس الخطر حول المحاصيل وتراجع قيمة الماشية
دقت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة البيضاء سطات ناقوس الخطر، وأكدت أن برودة الطقس وتأخر التساقطات المطرية أثرا سلبا على نمو المزروعات سيما الشمندر السكري، وساهما في تقليص حقينة سد المسيرة الذي يزود منطقة دكالة بمياه السقي، إذ تقلصت الحقينة إلى أقل من 50 في المائة.
ويسود أوساط الفلاحين بعدد من المراكز التابعة لإقليم الجديدة وسيدي بنور تخوف مشروع، جراء تأخر التساقطات المطرية وظهور تباشير الجفاف بعد تأخر دام أكثر من شهرين. وكشفت مصادر مختلفة لعدد من الفلاحين بسيدي إسماعيل وأولاد افرج والبئر الجديد ومولاي عبد الله وأولاد حمدان لـ”الصباح”، أن المناطق البورية، تضررت بشكل كبير جراء تأخر التساقطات المطرية، التي تزامنت مع إشراف نونبر على نهايته.
وأكد (محمد.س) فلاح من أولاد حمدان، أن انحباس الأمطار ساهم في ضرر كبير للفلاحين، انعكس سلبا على قطاع الماشية، مما دفع بالفلاحين إلى الشروع في التخلص من أغنامهم وماشيتهم، عقب ارتفاع أسعار الأعلاف وتأخر الجهات المسؤولة في اتخاذ إجراءات الدعم للتخفيف من وطأة آثار الجفاف، ومخافة تعرضها للنفوق جراء الجوع والهزال والأمراض التي تنتج عادة عن غياب وقلة الأعلاف.
واستغل عدد من المحتكرين العاملين في قطاع الحبوب والأعلاف هذه الوضعية المزرية، وشرعوا في إخراج مخزونهم من الذرة والشعير والتبن والشمندر، لبيعه بضعف اقتنائه وقت الحصاد. وشهدت الأسواق الأسبوعية بكل من أولاد افرج وخميس متوح وأربعاء مكرس وثلاثاء أولاد حمدان، عزوفا على ارتيادها من قبل الفلاحين، في ظل الخوف والتخوف المشروع من تفاقم الوضعية الحالية للفلاحة وقطاع الماشية.
ويتطلع الفلاحون بمنطقة دكالة كل يوم إلى السماء، ويأملون في فرج الله، إذ تنطلق الدعوات والابتهالات إلى الله عقب كل صلاة، من أجل سقي البهيمة ونشر الرحمة وإحياء البلد الميت. وطالب بعض الفلاحين المسؤول عن القطاع الفلاحي بمنطقة دكالة بالتحرك لاتخاذ ما يلزم حفاظا على ما تبقى من القطيع، بوضع برنامج للتدخل السريع بناء على تشخيص حقيقي للوضعية الفلاحية الراهنة من قبيل تقديم الأعلاف المدعمة خاصة الشعير، حفاظا على قطاع الماشية بالدرجة الأولى.

التخلص من الأغنام

أفاد أحد الفلاحين من منطقة أولاد افرج، التي عرفت ضررا كبيرا، واعتبرت أغلب الجماعات القروية التابعة لها منكوبة، أن الخوف من الجفاف دفع المحتكرين إلى الرفع من سعر الأعلاف. وأضاف أن سعر “النخالة” وصل الأحد الماضي، الذي يوافق يوم السوق الأسبوعي، إلى حوالي 3 دراهم للكيلوغرام الواحد، وارتفع سعر الشمندر إلى حوالي 3 دراهم، في حين وصل سعر الشعير الذي كان الفلاح الصغير يبيعه بدرهم ودرهم ونصف للكيلوغرام الواحد، إلى 3 دراهم، ووصل سعر الذرة إلى أكثر من ذلك، خاصة وأن الشعير والذرة والشمندر و”النخالة” والفول، تعد من أهم ركائز تسمين البهائم. وارتفع سعر “البالة” الواحدة من التبن، إلى أكثر من 20 درهما.
واضطر الكثير من الفلاحين إلى التخلص من أغنامهم التي اعتادوا على تربيتها ورعيها للتخفيف من أعباء المعيش اليومي، إذ يضطرون إلى بيعها بأقل من ثمنها المعتاد، إذ نزلت أسعارها إلى النصف تقريبا. وإذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن بعض الجزارين وجدوا في ذلك مصلحة لهم، إذ يقتنون الذبائح بأسعار منخفضة ولا يعملون على خفض سعر اللحم.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق