تقارير

برنامـج “العـودة الطوعيـة” للأفارقـة

لفتيت قال إن عدد المستفيدين بلغ ما يناهز 23 ألفا و900 مهاجر

أقدمت وزارة الداخلية، في سياق تناسل بعض الجرائم الفردية التي اكتست في أحايين كثيرة طابع الخطورة، المقترفة من قبل أفارقة، على إطلاق وتقوية برنامج “العودة الطوعية” بطريقة سلسة، ودون مخلفات سيئة.
ووقعت وزارة الداخلية مع المنظمة الدولية للهجرة على عدة اتفاقيات يتم بموجبها إعادة بشكل طوعي المهاجرين الموجودين فوق التراب المغربي بشكل غير قانوني إلى بلدانهم الأصلية، وذلك في ظروف تحترم حقوقهم وكرامتهم، وفق ما كشف عن ذلك مصدر بارز في الوزارة نفسها.
واستنادا إلى معطيات قدمها عبد الوافي لفتيت، أمام أعضاء لجنة الداخلية بمجلس النواب أخيرا، فإن عدد المستفيدين من برنامج “العودة الطوعية”، بلغ ما يناهز 23 ألفا و900 مهاجر منذ 2004.
أما في ما يتعلق بالجانب الأمني، فإن السلطات الأمنية ضاعفت مجهوداتها للتصدي للشبكات الإجرامية التي تنشط في ميدان تهريب والاتجار بالبشر. وأفضت هذه المجهودات، وفق ما جاء على لسان لفتيت، إلى إفشال أكثر من 50.000 محاولة للهجرة غير الشرعية، وتفكيك 73 شبكة إجرامية تنشط في ميدان الهجرة غير الشرعية، علما أنه منذ 2002، تم تفكيك ما يناهز 3207 شبكات إجرامية.
وباعتبار المغرب أصبح بلدا للجوء والاستقرار الدائم للمهاجرين، واصلت وزارة الداخلية، التنزيل الفعلي للمبادرة الملكية في ميدان تدبير ملف الهجرة، والمتمثلة في بلورة مقاربة جديدة ذات أبعاد إنسانية وحقوقية، وفقا لمنظور مندمج وبتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المعنية.
وبعد العملية الأولى المتمثلة في التسوية الاستثنائية لوضعية الأجانب بصفة غير شرعية على التراب الوطني، التي كللت بتسوية وضعيةنحو 25 ألف مهاجر، أصدر جلالة الملك محمد السادس، يقول لفتيت، تعليماته من أجل إطلاق العملية الثانية، التي شملت مختلف عمالات وأقاليم المملكة، وتم فتح 83 مكتبا للأجانب من أجل تلقي طلبات المهاجرين من قبل اللجان الإقليمية التي تتكون من ممثلي الإدارة وجمعيات المهاجرين وممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ومكنت هذه العملية الثانية إلى غاية الثاني من الشهر الجاري، من وضع أزيد من 25 ألف طلب بهذه المكاتب، همت 110 جنسيات. وتقوم اللجان الإقليمية بدراسة هذه الطلبات، مع الحرص على مراعاة الجانب الإنساني والمرونة في التعامل معها.
وعلم من مصدر في وزارة الداخلية، أن التجديد الأول لبطاقة إقامة المهاجرين الذين استفادوا من عملية التسوية حدد في ثلاث سنوات، شريطة عدم ارتكاب هؤلاء الأجانب لأي عمل مخالف للقوانين الجاري بها العمل، كما تمت تسوية وضعية أكثر من 740 لاجئا من قبل اللجنة المختلطة المكلفة بدراسة حالات اللاجئين المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق