تقارير

الخلفي يقر بالفشل في التعليم الأولي

اعترف مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بفشل الحكومات المتعاقبة في فرض إلزامية التعليم الأولي ضمن منظومة التربية، مؤكدا في كلمة للمناسبة، ألا مستقبل لأي إصلاح، دون الاستثمار في التعليم الأولي، وهو ما لا يمكن تحقيقه سوى بتوسيع الشراكات مع الجمعيات.
وسجل الخلفي، في حفل لمؤسسة زاكورة لمناسبة تخليد الذكرى العشرين لتأسيسها، أن أزيد من 40 في المائة من الأطفال لا يلجون التعليم الأولي، مشيرا إلى غياب إطار مؤسساتي يضطلع بهذا القطاع، وقد حان الوقت يقول الوزير، للعمل من أجل فرض الإلزامية، لأن القضية مصيرية، وتهم النضج اللغوي والمعرفي للطفل قبل ست سنوات.
ودعا الوزير إلى إعادة الاعتبار للتعليم الأولي، وإدماجه تدريجيا في التعليم الأساسي، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات، من أجل توسيع العرض، داعيا في هذا الصدد إلى تجاوز منظومة ضريبية غير عادلة للجمعيات، من قبيل فرض ضرائب على مؤسسات التعليم الخاص وجمعيات محاربة الأمية.
ومن بين الإشكالات التي تعترض التعليم الأولي، يقول الخلفي، هيمنة القطاع التقليدي، الذي يضم حوالي 450 ألف طفل خاصة بالوسط القروي، في الوقت الذي لا يتجاوز عدد المسجلين في التعليم الأولي العصري، 200 ألف طفل، في الوقت الذي يسجل ضعف كبير في التعليم الأولي العمومي.
ولتجاوز الفشل في التعليم الأولي، يرى الخلفي أن الحل يكمن في توسيع الشراكة مع الجمعيات، ومنحها تحفيزات ضريبية. وتميز الحفل بالتوقيع على ميثاق من أجل تعليم أولي ذي جودة عالية، كما تم الاحتفاء بالشركاء التاريخيين للمؤسسة الذين واكبوا المؤسسة منذ تأسيسها في 1997، وهم شركة نيستلي، ووكالة شمس للإشهار، وبنك الشركة العامة، من أصل 60 شريكا.
وخلال هذا الحفل، دق جمال بلحرش، رئيس مؤسسة زاكورة ناقوس الخطر بشأن وضعية منظومة التربية، التي تضع أزيد من 500 ألف تلميذ خارج حجرات الدرس، محذرا من مخاطر استمرار هذا الوضع على استقرار وأمن البلاد، أمام مخاطر الاستقطاب من قبل الجماعات الإرهابية.
وجدد بلحرش، خلال حفل نظم مساء الاثنين الماضي بالبيضاء، بحضور شخصيات سياسية ونقابية، وشركاء من عالم المال والأعمال، وقطاعي التربية والتعليم العالي، الدعوة إلى تظافر الجهود بين الدولة والجمعيات من أجل تعميم التعليم الأولي، مؤكدا أن زاكورة راكمت خلال عشرين سنة تجربة استثنائية بفضل دعم شركائها وأطرها، مكنت آلاف الأطفال والشباب والكبار، من برامج تربوية ذات جودة.
وساهمت مؤسسة زاكورة، وهي جمعية ذات منفعة عامة، في تكوين 146 ألفا من الأطفال والكبار، وكونت أزيد من ثلاثة آلاف مشارك، كما وفرت ألفي منصب شغل، وأسست أول شبكة غير حكومية للمدارس في الوسط القروي.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق