مجتمع

المطالبة بصفة”مكفولي الأمة”

جدد ذوو شهداء مسجد “خناثة بنت بكار” بباب بردعيين بمكناس، الذين لقوا حتفهم في 19 فبراير 2010، إثر انهيار صومعة المسجد وهم يتأهبون لأداء صلاة الجمعة، مطالبتهم بالحصول على صفة”مكفولي الأمة”.
وأكدت نوال المزيني، الكاتبة العامة لجمعية شهداء المسجد، أن الجمعية، ومنذ تأسيسها في سادس مارس 2010، لم تتأخر لحظة في الدفاع عن حقوق ذوي الشهداء والوقوف بجانبهم باعتبارهم ضحايا الإهمال والتقصير الذي كان سببا مباشرا في حرمانهم من الحق في الحياة، وبالتالي ترميل زوجاتهم وتيتيم أطفالهم، على حد تعبيرها.
وأضافت المتحدثة عينها، المحامية بهيأة مكناس، أن الجمعية، ورغم محدودية إمكانياتها، حاولت جاهدة توسيع دائرة أنشطتها وتدخلاتها من أجل تحقيق بعض المكتسبات، شاكرة لجلالة الملك محمد السادس اهتمامه وعطفه الكبيرين على الجمعية، بعد إشراكها في برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال مشروع وحدة التدبير المنزلي بدار العرايشي بالمدينة العتيقة.
وأكدت المزيني، في حديث لـ”الصباح”، تشبث ذوي الحقوق بالحصول على صفة”مكفولي الأمة”، متسائلة عن مصير المراسلتين اللتين بعثتهما الجمعية، في 11 ماي 2011، بهذا الشأن، إلى وزير الداخلية ووالي جهة مكناس تافيلالت(سابقا)، وقالت”نطالب بتمتيع عائلات شهداء المسجد، الذين فقدوا جميعا من كان يعولهم، بالرعاية المعنوية والمساعدة المادية المنصوص عليها في القانون رقم 97-33 المتعلق بمكفولي الأمة، وذلك أسوة بعائلات ضحايا زلزال الحسيمة، الذين منحوا هذه الصفة، التي خولت لهم الحصول على مجموعة من الحقوق والامتيازات، ضمنها شمولهم بالرعاية المادية والمعنوية، وتمكينهم من التطبيب المجاني في المؤسسات الصحية التابعة للدولة، ومنحهم الأسبقية في الحصول على عمل بالوظيفة العمومية”.
وأبرزت المزيني أن من شأن الحصول على هذه الصفة أن يخفف نسبيا من معاناة ذوي الحقوق، وتابعت” إذا كان البعض تناسى هول ووقع الفاجعة مع تعاقب السنوات، فإن مكونات الجمعية لم تكن بحاجة إلى مرور أزيد من سبع سنوات لتستعيد تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، إذ أن ساعاتها وأيامها وشهورها راشحة بالذكرى، بالغبار والدم والدموع والعويل والبكاء…وطريقها إلى النسيان مازالت مزدحمة ومكتظة بعشرات الجثث والأنقاض والكوابيس المزعجة، حتى بعد مرور 93 شهرا بالتمام والكمال على تاريخ 19 فبراير 2010. كما أن أرامل ويتامى الفاجعة ليسوا بحاجة إلى الخوض بالسكاكين الحادة في لحمة ذكرياتهم لتنزف ما حدث.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق