fbpx
تقارير

بوعياش تفعل الدبلوماسية الموازية بالسويد

لقاءات مع الجمعيات المغربية لتطوير آليات الترافع حول ملف الصحراء

قام عبد المجيد بلغزال، الخبير في ملف الصحراء المغربية ، وعضو مركز محمد بنسعيد أيت يدر للدراسات والأبحاث، بزيارة إلى السويد والنرويج والدنمارك، استغرقت ثمانية أيام، خصصت لتنظيم لقاءات مع الفاعلين المدنيين والسياسيين المغاربة في تلك الدول، وتنظيم ندوات باستوكهولم ومالمو، لتقديم إضاءات حول ملف النزاع، ومساره التاريخي، وكيفية الترافع عن القضية بالدول الإسكندنافية.
وقال بلغزال إن المبادرة كانت من سفيرة المغرب بالسويد، وبتنسيق مع سفارات المغرب بالدنمارك والنرويج، في عمل تشاركي تطوعي، تلبية لدعوة من آمنة بوعايش سفيرة المغرب بالسويد، والتي حرصت بتنسيق مع السفيرتين بالدنمارك والنرويج، على إدماج البلدين في برنامج الزيارة، بسبب القواسم المشتركة بينهما وطبيعة التحديات المطروحة في البلدان الثلاثة.
وأوضح بلغزال أن السفارات الثلاث كشفت وجود بنية مدنية تتفاعل مع القضايا الوطنية، لكن تعوزها المعلومات والوقائع الدقيقة، إذ ظل تعاملها وجدانيا في غياب امتلاك رؤية حجاجية متماسكة حول ملف الصحراء، أمام غياب المعلومات والثقافة القانونية القادرة على الإلمام بالقضية، والترافع المبني على أسس مؤطرة بلوائح الأمم المتحدة ومقررات مجلس الأمن.
وأكد بلغزال أن الهدف من اللقاءات المكثفة التي عقدها بالبلدان الثلاثة، وضع آليات لتصريف المعلومات، حسب طبيعة المجتمعات الإسكندنافية، باعتبارها مجتمعات ديمقراطية لها حساسية مفرطة مع القضايا العادلة، ومواجهة الاختراق المسبق من قبل جبهة بوليساريو، مشيرا إلى أن المغرب ما زال متأخرا في اختراق المجتمع الأنكلوساكسوني.
وقال بلغزال إن الرؤية الحجاجية التي قدمها لمختلف الفاعلين مبنية على التقارير الأممية وقرارات الجمعية العامة، وعلى الشرعية الدولية في تكاملها، والارتكاز على الراهن بخصوص تقرير المصير، في ضوء واقعة كاتالونيا وكردستان، وكيفية تعاطي المجتمع الدولي معها.
ومكنت اللقاءات من تصحيح المغالطات التي روجها الخصوم حول مسؤولية فشل الاستفتاء في الصحراء، مؤكدا أن بنية مخطط التسوية المؤطر بقرار 690/1991، هو المسؤول عن الفشل، وليس المغرب، مشيرا في هذا الصدد إلى خلاصات الأمناء العامين السابقين، التي تجمع على أن المخطط يتضمن إشكالات عويصة لم تنجح عمليات الإنعاش المختلفة للمسؤولين ومبعوثيهم في حلها، إذ اهتمت بالجوانب الإجرائية والتقنية، وأغفلت القضايا الجوهرية.
وشكلت اللقاءات التي نظمها بلغزال في السويد والنرويج والدنمارك، مناسبة للقاء عدد من الخبراء والباحثين في مراكز دراسات تهتم بملف قضية الصحراء، حيث وضعهم في صورة تعقيدات الملف، في مختلف جوانبه السياسية والقانونية، والجوانب المتعلقة بأطروحة تقرير المصير. كما شكلت مناسبة للقاء مسؤولي عدد من المراكز وتبادل المعلومات حول التهديدات الإرهابية بدول الساحل والصحراء، وتم الاتفاق على تعزيز العلاقات والقيام بأعمال مشتركة ستمكن من تجاوز سوء الفهم الكبير، خاصة أن الأمر يتعلق بمراكز بحث تلعب دورا كبيرا في القرارات السياسية بهذه البلدان.
وجرى الاتفاق، يقول بلغزال، مع سفراء المغرب في البلدان الثلاثة، على بحث إمكانية إعداد كتيبات صغيرة للترافع، انطلاقا من العروض والمعلومات التي قدمها خلال هذه اللقاءات، والتي ستهم خطط التسوية ومركز الصحراء وتقرير المصير وتدبير الثروات وملف حقوق الإنسان، وهي القضايا التي تحتاجها الجمعيات والفعاليات المغربية للترافع والحجاج مع المجتمعات الأنكلوساكسونية.
بـ . بـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى