أســــــرة

الدوخة … هذه أسباب الدوار الموضعي الحميد

يشعر البعض بمجرد الاستلقاء على السرير للخلود إلى النوم أو الراحة، بنوع خاص من الدوخة، يطلق عليها اسم “الدوار الموضعي الحميد” نظرا لارتباط حدوثه بوضعية معينة. وتظهر أعراض هذه الدوخة، على شكل الإحساس بالدوار، وبحركة المكان المحيط بالمريض، كما أن استمرار الدوخة، لا يتم في غالب الأحيان إلا لفترة قصيرة لا تتجاوز بضع ثوان، علما أنه غالبا ما تحدث الدوخة عند النوم على جانب معين أو النظر إلى الأعلى، وقد يصاحبها شعور بالغثيان أو عدم وضوح الرؤية.
وكشفت العديد من الدراسات عن أن اضطرابات في الأذن الداخلية، هي المسؤولة عن هذا النوع من الدوار، إذ يرجع توازن جسم الإنسان لثلاثة أجهزة تتوافق بدقة في عملها، وتعتبر الأذن الداخلية أهم هذه الأجهزة لحفظ التوازن. تتكون الأذن الداخلية من جزءين الجهاز الدهليزي وهو جهاز التوازن الحسي، والقوقعة وهي العضو المسؤول عن حاسة السمع.
وبما أن الجهاز الدهليزي يتكون من جزءين: الأوتولث، والقنوات الهلالية. وباعتبار الأتولوث عبارة عن غرف مجوفة يحتوي على سوائل وشعيرات حسية ذات نهايات عصبية مرتبة عليها أجسام بلورية الشكل مكونة من الكربون والكالسيوم، وهي ذات وظيفة حسية لاستشعار جاذبية الأرض، فيما القنوات الهلالية فهي مكونة من أنابيب هلالية تحتوي على سوائل إلى جانب أجسام هلالية متحركة في نهايات هذه الأنابيب وهي تقوم باستشعار حركة الرأس في جميع الاتجاهات. يحدث الشعور بالدوار الموضعي عند تفكك بعض الأجسام البلورية من الأوتولث، وتتجه داخل السوائل في الأذن الداخلية، ثم تتجمع بعض أجزاء منها نحو الأجسام الهلامية في القنوات الهلالية، وهو ما يحدث عند الاستلقاء للنوم، ما يحفز إرسال نبضات عصبية للدماغ، تفسر خطأ أن الرأس يدور، ما يخلق بالتالي الشعور بالدوخة وعدم وضوح الرؤية.
وفي الوقت الذي يتم علاج الدوخة المستمرة بعلاج أسبابها العضوية، يمكن علاج الدوخة عند النوم بالاعتماد على مساعدة اختصاصي السمعيات أو طبيب العلاج الطبيعي، بالاعتماد على تقنية تعمل على إعادة الأجسام البلورية لمكانها لامتصاصها ومساعدتها للالتحام مع نظائرها من جديد.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق