fbpx
ملف الصباح

الجنس قبل الزواج … سبب المشاكل

مبروكي قال إن أي زوج يريد أن يكون الأول في حياة زوجته

كشف الدكتور جواد مبروكي، طبيب ومحلل نفسي، علاقات الشباب بالممارسات الجنسية قبل الزواج، مشيرا في حوار أجرته معه “الصباح”، إلى أن نسبة مهمة منهم على يقين أنه من المستحيل ألا تكون لشركائهم تجارب جنسية، إلا أنهم يتجاهلون الأمر ويفضلون سماع عكس الواقع. وأوضح مبروكي في الحوار ذاته أن الفكر الذكوري، الذي يعتبر المرأة شيئا جنسيا يمتلكه، من الأسباب التي تجعل المرأة تتقبل ماضي شريكها ومغامراته الجنسية. في ما يلي تفاصيل الحوار:

هل صار الشباب متسامحين أكثر مع العلاقات الجنسية قبل دخول قفص الزوجية؟
يؤمن أغلب الشباب أنه من المستحيل ألا تكون لشركائهم تجارب وعلاقات جنسية في الماضي، وأنهم لم يمارسوا الجنس مهما كانت طريقته، إلا أنهم  يتجاهلون الأمر ويرغبون في سماع وقائع بعيدة عن الحقيقة. فكل زوج يرغب أن يكون أول شخص في حياة زوجته، وأول من تمارس معه الجنس وتشبع معه رغبتها الجنسية، ويحب سماع ذلك منها، رغم أنه قد لا يصدق الأمر بنسبة 100 في المائة.

هل من الممكن أن يقوي الجنس علاقات الشباب ويطورها، دون أن تكون لذلك عواقب على علاقتهم بعد الارتباط الرسمي؟
الحب هو الذي يطور العلاقات، أما الجنس فهو غريزة حيوانية وبعد إشباعها من الممكن أن تتكسر العلاقة، سيما في ظل غياب مشاعر الحب التي قد لا تجمع الطرفين.

هل مازالت البكارة “طابو” بالنسبة إلى البعض؟
وقع تغيير كبير بالنسبة إلى هذا “الطابو”، والمثير في الأمر  أن هذا التطور لا علاقة له بالتطور الفكري، إنما لأن الواقع فرضه، ولأن المجتمع استوعب أنه من الممكن أن تضع الفتاة بكارة اصطناعية إذا اضطرت إلى ذلك. من أجل ذلك، قد يتقبل الشاب فقدان شريكته البكارة، لكنه لن يستمر طويلا على حاله، وقد ينفجر في أقرب مناسبة تتاح له، ويكشف رفضه للأمر، وقد يلجأ إلى سلاح الإهانة والسب ووصف شريكة حياته بالعاهرة، لأنها لم تحافظ على بكارتها.

بعض الفتيات مجبرات على الحفاظ على البكارة، وفي الوقت ذاته لا يحرمن أنفسهن من المتعة الجنسية، كيف تفسر هذا النفاق وما عواقبه؟ 
هناك تفسيرات كثيرة، منها ربط المجتمع المغربي عفة الفتاة بحفاظها على البكارة فقط، وهو الأمر الذي قد يكون السبب  في ظهور مشاكل كثيرة، سيما أن الفتاة قد تلجأ إلى أي طريقة لإشباع رغبتها الجنسية، دون الوصول إلى مرحلة الإيلاج وفقدان البكارة. وبالنسبة إلى العواقب، فهي حسب سن الفتاة، فكلما كانت الممارسة الجنسية قبل سن الرشد كلما كانت العواقب سلبية كثيرة، إذ أن الفتاة  قد تعاني بسبب توقف عملية النضج الجنسي في مخيالها، وهو الشيء الذي  يترتب عنه ظهور مشاكل في الحياة الجنسية مستقبلا.

كيف تتقبل المرأة أن يكون لشريكها مغامرات جنسية قبل الزواج، في حين يرفض الرجل ذلك؟
الفكر الذكوري الذي يعتبر المرأة شيئا جنسيا يمتلكه لوحده، هو السبب الذي يجعل المرأة بدورها تتقبل ماضي شريكها ومغامراته الجنسية.  من جهة أخرى، فالاعتقاد الخاطئ والشائع في المجتمع الذكوري بأن المرأة كائن بارد لا شعور جنسي لديه، من بين الأسباب أيضا، علما أن المرأة لها غريزتها وهي كذلك تعجب بالرجال ولها ذوقها الخاص وبإمكانها أن ترى عواطفها تهتز وتتحرك إذا رأت رجلا نصف عار.

هل يمكن أن تكون للعلاقات الجنسية قبل الزواج آثار سلبية على العلاقة الزوجية؟
يتطور الجنس وينمو في المخيال، فهذه المرحلة مهمة في الحياة الجنسية. وأثناء هذا التطور تنمو الأعضاء الجنسية في المراهقة ببطء مع نمو الجسد، علما أن ممارسة الجنس قبل النضج النهائي توقف عملية النمو الجنسي في المخيال ويتصادم المراهق مع الواقع ولا يجد ما كان يتخيله فيبحث عن طرق أخرى لممارسة الجنس وإشباع رغبته الجنسية التي كانت في مخياله، وهو الأمر الذي يحرمه من المتعة الجنسية، وهنا نكون أمام بعض المشاكل المترتبة عن الممارسات الجنسية قبل الأوان.
وفي ما يتعلق بالمقارنة، لا يمكن أن تكون سببا في فشل الحياة الجنسية. من جهة أخرى، قد يعاني المغاربة بسبب المتعة الزوجية التي تعد من المشاكل  المسكوت عنها سواء عند المراهقين أو حتى عند الأزواج، ولهذا نجد حامل هذه العقد الذكورية يريد السيطرة على الأنثى ليعوض ضعف فحولته أمامها وليبرهن بأن فحولته جاهزة في أي وقت وأي مكان، وهو اعتقاد وهمي مصطنع.
ولكي لا يرى نفسه مضطرا للتعبير عن غرائزه ونوازعه المكبوتة، فإنه دائما يلقي باللوم على المرأة ويرى أنها يجب أن لا تزاحمه بوجودها وأن تستر كامل جسدها وربما حتى وجهها وإن لم تفعل فإنها مسؤولة عن أي تحرش تتعرض له.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

في سطور

> من مواليد وجدة
> طبيب ومحلل نفسي
> خبير في تحليل المجتمع المغربي
> كاتب وفنان تشكيلي

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى