fbpx
وطنية

العثماني يدعو أوربا إلى عدم تشجيع الانفصاليين

رئيس الحكومة دعا نظيره الفرنسي إلى تعاون أمني وثيق في ملاحقة الإرهابيين ودعم الاستثمارات

حمل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الدول الأوربية المسؤولية في الخضوع لأي مساومة على قضية الوحدة الترابية للمغرب، وأكد في ندوة صحافية عقدها مع نظيره الفرنسي إدوارد فيليب، أول أمس (الخميس) بالرباط، أن عقلاء العالم عليهم أن يحبطوا كافة المناورات الجارية التي تسمح بمشاركة جمهورية البوليساريو الوهمية، التي تطلق على نفسها ” الجمهورية الصحراوية” في المؤتمرات الدولية.
وقال العثماني إن السماح لمناوئي الوحدة الترابية، من جماعة البوليساريو المسلحة المشاركة في قمة القارتين الأوربية الإفريقية يومي 29 و30 نونبر بالعاصمة الإيفوارية، “يعتبر تشجيعا من قبل الأوربيين لدعم انفصال الدول في أي مكان، وتفتيت وحدتها الترابية”.
وجاء تحذير العثماني، بعد أن تواترت الأخبار عن تحرك الجزائر من جديد لحياكة المناورات في الاتحاد الإفريقي، وحشد الدعم لحضور جماعة البوليساريو المسلحة، فيما أكدت “كاترين ري”، المتحدثة باسم اللجنة الأوروبية، خلال ندوة صحافية بمقر الاتحاد ببروكسيل، أن موقف الاتحاد الأوروبي ثابت بخصوص الجمهورية الوهمية المعروفة بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، وهو “عدم الاعتراف بها”.
وعبر العثماني عن شكر المغرب لدعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، واعتبر أن هذا المقترح قاعدة جدية لحل سياسي عادل لهذه القضية، مشيرا إلى أن الوزير الأول الفرنسي جدد في مباحثاتهما الثنائية مساندة بلاده للجهود المبذولة في إطار الأمم المتحدة للوصول لتسوية النزاع، عبر مقترح الحكم الذاتي.
ومن جهته، أكد إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي دعم بلاده للمغرب، مؤكدا أنه موقف ثابت لا يتغير قائلا “الموقف الفرنسي واضح وثابت، ففي هذه القضية نحن نبحث عن حلول مستدامة”، واعتبر أن المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي في الصحراء “ذو مصداقية”.
وأعرب فيليب، عن ارتياح بلاده لمستوى التعاون مع المغرب في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، واصفا العلاقات بين البلدين بأنها “متميزة وفريدة، وتتسم بالصداقة والثقة”، مؤكدا وجود تعاون أمني وثيق بين الأجهزة الاستخباراتية لكلا البلدين في تبادل المعلومات والمعطيات، وملاحقة تحرك الإرهابيين.
وقال فيليب إن التحديات الأمنية لا بد أن تواجه من خلال “تبادل المعلومات بدقة وثقة”. وذكر بأن البلدين “كانا عرضة لهجمات إرهابية، لذلك لا بد من تبادل المعلومات بدقة وثقة”. وحذر كل من يحمل الجنسية الفرنسية، ويوجد في مواقع قتال في أي موقع من العالم، من العودة إلى فرنسا لأنه سيتعرض للمساءلة الجنائية.
وفي الجوانب الاقتصادية، عبر العثماني عن عزم البلدين “إضفاء زخم جديد على العلاقات الاستثنائية بينهما”، ووصف هذه العلاقات بـ”الإستراتيجية والتاريخية والقوية ومتعددة الجوانب”. وقال العثماني إن “البلدين قررا إعطاء دفعة جديدة وزخما جديدا والمزيد من الانفتاح والتميز للشراكة بينهما”.
وترأس رئيس الوزراء الفرنسي ونظيره المغربي، حفل توقيع 17 اتفاقية وإعلان مبادئ بين البلدين، في مجالات متنوعة بينها: المجال الرقمي، والبحري، والسياحة، والتشغيل، والطاقة المتجددة، والمتاحف، والرياضة، والشباب، وتدريس اللغة العربية، وتاريخ المغرب في مدارس البعثة الفرنسية، وتحديث الإدارة بالمغرب، والتعاون بين الجهات.
وفي ختام أشغال اللقاء 13 رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا، المنعقد بالرباط صدر بيان ختامي، التزمت فيه الرباط وباريس بتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، واستكمال الترتيبات التقنية التي تخص البرنامج الإستراتيجي متعدد السنوات للتعاون في مجال الأمن الداخلي بين 2018 و2020، والذي سيتطرق على الخصوص لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى