fbpx
حوادث

10 سنوات لمضرم نار في مدرسة

اقتنعت هيأة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بالمنسوب إلى قاصر (15 سنة) في فاجعة الزمامرة التي أودت بحياة 3 أطفال، جراء إضرامه النار في مدرسة عتيقة لحفظ القرآن وتلقين علوم الدين، وبعد أن متعته بظروف التخفيف، عاقبته بعشر سنوات سجنا، بينما عاقبت قاصرا آخر بسنتين حبسا نافذا، اعتبرته شريكا له في الجريمة. تقدم القاصر المزداد في 12 أبريل 2002 والمتحدر من دوار لحمر بمنطقة ليساسفة بالبيضاء، نحو قفص الاتهام ، والذي اختار كذلك 12 أبريل الماضي، ليضرم النار في مدرسة السلام العتيقة بالزمامرة، كان شارد الذهن ونظراته توحي بأنه ندم عما اقترفت يداه في حق ثلاثة من أصدقائه من نزلاء المدرسة، الذين بدل أن يحملوا على الأكتاف فرحا بختم القرآن، حملوا على نعوش نحو مثواهم الأخير .
وجدد القاصر تصريحاته أمام هيأة الحكم، على غرار أقواله أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، ولم يتسلح لحظة بالإنكار، بل راح يسرد أمامها أن والده جاء به عنوة إلى المدرسة /مسرح الفاجعة بالزمامرة بقصد حفظ كتاب الله وتعلم أصول الدين، لكنه لم يكن مقتنعا بهذا المسار الدراسي الذي أرغم عليه، وأنه في إحدى ليالي أبريل الماضي خطط للفاجعة، وواصل أنه كان يريد من وراء إضرام النار في المدرسة العتيقة، الانتقام من هذا الفضاء الذي سيق إليه عنوة، وأنها وحدها النار التي ستدمر هذه المدرسة التي أضحى يكن لها عداء شديدا.
واستطرد في حكيه المثير أنه يتذكر في ذاك اليوم، أنه بعد أن تناول نزلاء المدرسة عشاءهم، وخلدوا إلى النوم في مرقد جماعي مساحته 30 مترا مربعا، يؤوي 28 نزيلا، وتأكده من خلو المكان من عيون الحراسة العامة، نفذ جريمة، التي أودت بحياة (محمد سحنون 11 سنة) من الغنادرة و(أيوب اجميل 10 سنوات) من الوليدية و(عبد الرحمان السحنوني 16 سنة)، والذي لم يتبق له سوى 4 أحزاب لختم القرآن .
وصرح لهيأة الحكم أنه استخرج من جيبه ولاعة، وأضرم النار في فراش نوم أحد النزلاء ومنه امتدت ألسنة النار إلى باقي أفرشة الآخرين المتراوحة أعمارهم بين 10 سنوات و16 سنة، مضيفا أنه وقف مذهولا أمام هول ما وقع . واعترف أنه شارك في عملية الإنقاذ، واطمأن بأنه بعيد عن دائرة الشك، لما سمع إدارة المؤسسة تتحدث عن سبب الفاجعة وتحصره في شمعة منسية أوعقب سيجارة أو شاحن صيني. وواصل اعترافاته، بأنه بعد مرور 17 يوما عن الفاجعة وبالضبط في 29 أبريل الماضي، “عقدت العزم على إضرام النار مجددا في مرقد آخر، وبالفعل في حدود الساعة الثالثة من صباح يوم 29 أبريل، وبينما أنا بصدد الضغط على ولاعة، رمقني أحد الأشخاص وبلغ فورا إدارة المدرسة، وضبطت عندي الولاعة أداة الجريمة، وبكيفية عفوية اعترفت للإدارة بأنني كنت أنوي حرق المؤسسة، وزدت أنني أنا من أحرق المرقد قبل أسبوعين وتسببت في مصرع ثلاثة من زملائي” .
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى