fbpx
الأولى

مؤونة الجيش تثير ضجة بالبرلمان

ملاسنات بين نواب الأغلبية والمعارضة والحكومة حول كيفية تحويل الأموال بين القطاعات

احتدم النقاش السياسي بين فرق الأغلبية والمعارضة والحكومة حول عدة قضايا أرادت الفرق والمجموعات النيابية إجراء تعديل عليها عبر المناقشة والتصويت، مساء أول أمس (الخميس)، في جلسة عامة ماراثونية، استمرت إلى ساعة متأخرة من الليل، إذ اقترح الفريق الاستقلالي إحداث تغيير على الفصل 164، في الجزء السادس من الأنظمة الخاصة المتعلقة بمدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، رفقة مجموعة فدرالية اليسار.
وطالبت النائبة رفيعة المنصوري، من الفريق الاستقلالي، بضرورة مراجعة إعفاء الجيش الملكي من الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب حول اقتناء الوقود والسفن، والبضائع وسمك الأحواض، ولحوم الدواجن، والأبقار والأغنام المستوردة، وذلك حفاظا على المنتوج الوطني من هذه المنتجات المخصصة للتغذية، بحذف عبارة ” لفائدتها”، مبررة أن هناك مضاربين يستغلون الإعفاء لأجل التلاعب في التوريدات الآتية من الخارج، داعية إلى إنهاء المعاملات مع الوسطاء المحتكرين.
ورد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، برفض التعديل المقترح من قبل الفريق الاستقلالي، لأنه اعتبر أن عملية الاستيراد الخاصة بالقوات المسلحة الملكية لأنواع اللحوم، تتم بواسطة مكتب التسويق والتصدير، وفق بيانات واضحة يمكن الاطلاع عليها، وإجراء مقارنات لتدقيق عمل المكتب.
وشوهد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، يتحدث إلى النائبة، وباقي الأعضاء، ما فهم منه، في بداية الأمر، أنه ربما غير متفق معها، لكن حينما أعلن عن بدء عملية التصويت على المقترح الاستقلالي رفع يده مساندا، وحاز 33 صوتا لم تكن كافية لتمريره أمام أغلبية مشكلة من 175 برلمانيا.
لكن عمر بلا فريج، من مجموعة الفدرالية الديمقراطية للشغل، كان له رأي مخالف حينما أكد تمسكه بتقديم تعديل لأحزاب اليسار الديمقراطي، مؤكدا أن عملية الاستيراد بدون أداء رسوم ولا ضرائب من قبل مؤسسة الجيش الملكي تضر بمصالح مقاولات مغربية أعلنت استعدادها تزويد المؤسسة بكل ما تحتاجه بالمعايير الوطنية في مجال حفظ الصحة، مؤكدا أن المؤسسات العمومية عليها أن تدعم المنتجات الوطنية مع إبقاء عملية الاستيراد على البضائع غير المتوفرة في المغرب وأداء ما عليها من ضرائب ورسوم.
ورد عبد الله بووانو، من فريق العدالة والتنمية، رئيس لجنة المالية، بأن مؤسسة الجيش الملكي لا يمكن المزايدة عليها سياسيا في هذا الأمر، مؤكدا أنها مؤسسة وطنية تقوم بعملها كاملا، وأن كل جيوش العالم تستعمل الطريقة نفسها، في مسألة ضمان التغذية، لذلك لا يجب ” الشطارة مع الجيش” في هذه المسألة المحسومة سلفا.
ورد بلا فريج أنه لا أحد يزايد على الجيش سياسيا، ويعرف جيدا وظيفة الجيش الملكي واحتياجاته، متسائلا “واش الدجاج المغربي لا يصلح؟”، مضيفا أن المقاولات المغربية لديها القدرة نفسها لنظيراتها الدولية في كيفية التعامل مع ” الكونجلي”، وعلى الدولة ومؤسسة الجيش التي تعتبر جزءا منها تشجيع المنتوج الوطني.
وساد جدل آخر بين بلافريج وبوسعيد، حول كيفية احتساب أموال تحول إلى قطاعات بعينها، حينما قال بلا فريج “سيرو قراو الاقتصاد باش تفهمو”، إذ ضرب البرلمانيون على الطاولات واحتجوا كثيرا ومنعوا بلافريج من إتمام حديثه، ودعاه بوسعيد إلى سحب كلمته وإلا توقفت الجلسة، فما كان منه إلا سحب كلامه.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى