fbpx
الرياضة

هذا ما ينتظر الأسود بروسيا

المنتخب يواجه إكراهات التحضير وكابوس الإرهاق والإصابات ورونار بين نارين

إذا كان المنتخب الوطني حقق إنجازا بتأهله إلى كأس العالم بروسيا 2018، للمرة الخامسة في تاريخه، ليفك بذلك عقدة غياب امتدت 20 سنة، فإن هناك تحديات وإكراهات ينبغي التعامل معها باحترافية ومهنية، حتى تكون مشاركة الأسود أكثر فعالية.
احتمالات القرعة
لن تكون قرعة نهائيات كأس العالم بروسيا 2018، المقرر سحبها في فاتح دجنبر المقبل، رحيمة بالمنتخب الوطني، بعد أن وضع في التصنيف الرابع.
وسيواجه الأسود في نهائيات المونديال منتخبات التصنيف الأول، الأكثر قوة على الصعيد العالمي، والتي لها تاريخ كبير في هذه التظاهرة، إذ أن القرعة قد تضعه في مواجهة روسيا البلد المنظم.
كما أن القرعة قد تضع المنتخب الوطني في مواجهات المنتخبات التقليدية القوية، والتي سبق لها التتويج بكأس العالم عدة مرات، في مقدمتها البرازيل وألمانيا والأرجنتين، إضافة إلى منتخبات سجلت حضورا قويا في المنافسات الدولية في السنوات الأخيرة، ويتعلق الأمر ببلجيكا وفرنسا المتوجة باللقب في 1998، إضافة إلى بولونيا والبرتغال اللذين سبق للمنتخب أن واجههما في دورة 1986.
ولن يسلم المنتخب الوطني من مواجهة قوية ثانية، مع منتخبات سبق لها التتويج باللقب، وتملك تجربة في المونديال، في مقدمتها إسبانيا والأوروغواي والمكسيك وإنجلترا وبيرو وكولومبيا وكرواتيا.
وتأكد جليا ضرورة مواجهة المنتخب الوطني لمنتخبات أوربا وأمريكا الجنوبية، بالنظر إلى تشكل التصنيفين الأول والثاني من منتخبات تنتمي إلى القارتين المذكورتين.
إكراهات التحضير
تطرح أمام هيرفي رونار، الناخب الوطني، صعوبات عديدة قبل انطلاق المونديال، ضمنها إكراهات التحضير، خاصة أن الفترة الزمنية، التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام المنتخبات المؤهلة من أجل الشروع في الاستعدادات لكأس العالم محدودة، علما أن «فيفا» حدد تاريخ 14 ماي المقبل موعدا لبعث اللوائح الأولية لجميع المنتخبات، قبل تقليص حددها لتشمل 30 لاعبا فقط في رابع يونيو المقبل.
وسيجد رونار ومعه فوزي لقجع رئيس الجامعة ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية، نفسيهما مضطرين للبحث عن مواعد أخرى، غير تلك المحددة من قبل «فيفا» من أجل ضمان تحضير جيد للأسود، إلا أن ذلك قد يطرح إشكالا آخر متعلقا باحتمال وجود غيابات في بعض المعسكرات التدريبية، التي تكون خارج أجندة الاتحاد الدولي.
كابوس الإرهاق
يشكل الإرهاق والتعب كابوس المنتخبات المؤهلة إلى المونديال. وسيعيش الناخب الوطني وطاقمه الطبي حالة استنفار قصوى مباشرة بعد إسدال الستار عن منافسات مختلف البطولات الأوربية والعربية والمحلية، وذلك للتغلب على العياء والإرهاق الناجمين عن كثرة المباريات.
وسيضع تزامن كأس العالم بروسيا مع نهاية الموسم الكروي في مختلف الدوريات اللاعبين أمام محك حقيقي من أجل الحفاظ على طراوتهم البدنية، إضافة إلى تفادي الإصابات، التي يمكن أن يتعرضوا لها بسبب قوة التباري طيلة موسم كامل.
مواجهة تونس والسنغال ومصر واردة
من المحتمل أن يواجه المنتخب أحد المنتخبات الإفريقية العربية، بحكم وجود اثنين منها في التصنيف الثالث، ويتعلق الأمر بالمنتخبين المصري والتونسي، كما يرجح أن يواجه منتخبا إفريقيا ثالثا، في حال أسفرت القرعة عن وقوعه إلى جانب السنغال في مجموعة واحدة.
ومن المنتخبات المرشح مواجهتها بقوة، المنتخب الإيراني عن قارة آسيا، والمنتخب الإيسلندي ظاهرة كرة القدم الأوربية في السنتين الأخيرتين، كما يرجح مواجهته لمنتخبات الدنمارك وكرواتيا وكوستاريكا.
ولن يواجه المنتخب الوطني المنتخبات الموجودة رفقته في التصنيف الرابع، ويتعلق الأمر بنيجيريا وصربيا وأستراليا والمملكة العربية السعودية، التي سبق أن واجهها الأسود في دورة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، واليابان وبنما وكوريا الجنوبية.
وجوه تدق الباب
إذا كان المنتخب الوطني حقق إنجاز التأهل بمجموعة من اللاعبين، ممن أبلوا البلاء الحسن طيلة التصفيات الإفريقية، ونالوا الإشادة والاعتراف من قبل أغلب المتتبعين، لاستماتتهم وقتاليتهم وروح المجموعة التي ميزتهم، فإن ذلك لا يعني أن المنتخب بات محجوزا بالنسبة إليهم، بقدر ما هناك لاعبون آخرون يدقون باب الأسود بقوة، بعد تألقهم رفقة أنديتهم الأوربية والعربية.
وسبق لرونار أن أكد أن باب المنتخب الوطني سيظل مفتوحا أمام كل لاعب اجتهد وبصم على مستويات عالية في ستة أشهر المقبلة. ويبقى عادل تاعرابت، المتألق مع جينوة الإيطالي أحد أبرز المرشحين للعودة إلى تشكيلة الأسود، خصوصا أن الناخب أشاد بمؤهلاته ووعد باستدعائه في حال حافظ على التألق ذاته. ولن يشكل تاعرابت الاستثناء فحسب، بل هناك محترفون يتألقون في مختلف البطولات الأوربية والعربية، من بينهم زهير فضال وياسين أيوب ورفيق الزخينيني المتألق بالنرويج.
رونار بين نارين
سيكون رونار بين نارين قبل انطلاق نهائيات كأس العالم بروسيا 2018، بسبب الاختيارات المتعددة في الوقت الحالي.
ورغم أن رونار أكد في مناسبات عديدة أنه يتابع جميع المحترفين، سواء بالمغرب أو خارجه، إلا أن تألق المجموعة الحالية وروح معنوياتها العالية سيضعانه بين خيارين صعبين، الأول الحفاظ على روح المجموعة والتلاحم الموجود حاليا بين اللاعبين، والثاني ضرورة استدعاء بعض المحترفين، ممن يتألقون بعد كل مباراة.
ورغم أن المقربين من رونار يجمعون على إمكانية تعزيز المنتخب الوطني بلاعبين جدد، إلا أن انسجام المدرب مع المجموعة الحالية وعلاقته الوطيدة بها، سيجعله بالتأكيد حريصا على تقليص عدد الوافدين الجدد، والذين ربما لن يتجاوز عددهم ثلاثة على أكثر تقدير، وذلك لرغبته في الحفاظ على روح المجموعة والتآزر بين اللاعبين.
حدادي ينتظر
يعول منير حدادي، لاعب ألافيس الإسباني، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على تدخل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة، لإحداث تغيير في قانون حمل قميص المنتخبات.
وينتظر حدادي ومعه مسؤولو الجامعة أن يعيد الاتحاد الدولي النظر في القانون المذكور، من أجل تسجيل سابقة في كرة القدم العالمية، بإتاحة الفرصة من جديد لبعض اللاعبين بحمل قميص منتخب آخر، بعد خوضهم دقائق معدودة مع منتخبات أخرى.
وتعول الجامعة على القرار النهائي للاتحاد الدولي في قضية منير حدادي، بعد أن شكل في مرحلته الابتدائية انتكاسة للمنتخب الوطني ومدربه هيرفي رونار، وفي حال تيجة سلبية سيكون على الجامعة التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، لانتزاع قرار السماح لحدادي بالمشاركة رفقة المنتخب قبل استدعائه لخوض مونديال روسيا.
ويعد ملف حدادي من أبرز المواضيع التي تستأثر باهتمام كبير من قبل المدرب الفرنسي والجامعة، إضافة إلى اللاعب الذي طالب المسؤولين بضرورة الإسراع في إيجاد حل لمشكلته العالقة، بعد أن طوى صفحة المنتخب الإسباني.
إعداد: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى