fbpx
ملف الصباح

الخدمات البنكية … لا يعذر أحد بجهله القانون

بنك المغرب حدد عبر دوريات لائحة من حقوق الزبناء ألزم البنوك باحترامها

غالبا ما يجد زبناء المؤسسات البنكية صعوبات في قراءة وفهم مضمون المراسلات التي يتوصلون بها من طرف مؤسساتهم البنكية، إذ أن أغلب مستهلكي الخدمات البنكية يتعاملون مع الإرساليات التي يتوصلون بها من وكالاتهم البنكية على أنها وثائق للاستئناس ليس إلا، رغم أنها يمكن أن تتضمن معلومات خاطئة بخصوص بعض العمليات، التي تتطلب من الزبون تنبيه مؤسسته البنكية إليها لتصحيحها وتفادي تبعاتها على حسابه البنكي.
تحدد الدورية عدد 23/G/2007 بتاريخ 4 دجنبر 2006، التي أصدرها والي بنك المغرب، المقتضيات التي يتعين على مؤسسات الائتمان احترامها بخصوص إعلام زبنائها بالشروط التي تطبقها على عملياتها، خاصة ما يتعلق بمعدلات الفائدة الدائنة والمدينة والعمولات ونظام تاريخ القيمة. وتلزم المادة الأولى في الدورية المؤسسات البنكية بضرورة جعل كل المعلومات المتعلقة بالشروط التي تطبقها على العمليات رهن إشارة العموم، وذلك في جميع وكالاتها. وتشترط المادة الثانية من الدورية نفسها أن الإخبار يجب أن يتم عن طريق وسيلة ورقية ومن خلال الملصقات، وأن تكون المعلومات المتضمنة مقروءة وواضحة وأن تنصب في الأماكن المسموح للزبناء ولوجها، وأن تتضمن المعلومات، بوجه خاص، الشروط المطبقة على العمليات البنكية الأساسية.
وتوضح الدورية في المادة الثالثة نوع المعلومات الواجب الإعلان عنها مثل الخدمات المقدمة والتعريفات المطبقة بشأنها وتواريخ القيم المطبقة.
في السياق ذاته، تنص المادة الرابعة على أن المنشورات الإخبارية يتعين أن تبرز كيفية تحصيل الفوائد والعمولات والحالات الخاصة التي تطبق فيها، كما يجب أن توضح إذا كانت التعريفات المعلن عنها تتضمن الرسوم أو من دونها، إضافة إلى ذلك يجب إخبار العموم إذا كانت العمليات تستوجب إضافة إلى الفوائد والعمولات أداء التكاليف التي تحملتها المؤسسة بالفعل خلال تقديم الخدمة من قبيل الطوابع البريدية والهاتف والفاكس، التي يتعين تحصيلها بالمثل دون زيادة.
وتنص المادة السادسة على أن المؤسسات البنكية مطالبة بإخبار زبنائها بأي تغيير يطرأ على الشروط المطبقة على العمليات، وذلك قبل دخولها حيز التنفيذ. كما يتعين على هذه المؤسسات توجيه لائحة مفصلة بخصوص الشروط التي تطبقها على زبنائها إلى بنك المغرب، وذلك داخل أجل أقصاه 31 يناير من كل سنة.
من جهة أخرى، تحدد دورية والي بنك المغرب تحت عدد 628/G/200، بتاريخ 5 دجنبر 2006، شكل كشف حسابات الإيداع، الذي يتعين أن يتضمن مجموعة من المعلومات، أولها الإشارة إلى مصطلح كشف الحساب أومقتطف كشف حساب، واسم المؤسسة، وعنوان المؤسسة أو مقرها المركزي، والوكالة المفتوح لديها الحساب…ويتعين أن يتضمن الكشف، حسب المادة الثانية من الدورية بيان العملية وقيمتها، التي يجب تحديد ما إذا كانت دائنة أو مدينة، وتاريخ التنفيذ والقيمة ومعدل الفائدة الفعلي المطبق، إذا تعلق الأمر بعملية قرض أو إيداع مؤدى عنه، وطبيعة كل عمولة مقتطعة (جزافية أو مرتبطة بقيمة العملية…)، ومعدلها إذا كانت العمولة تناسبية، ومبلغ وطبيعة أي تكاليف أورسوم تقتطعها المؤسسة البنكية، من قبيل تكاليف الهاتف والطابع البريدي، والتلكس والضريبة على القيمة المضافة…ويتعين على المؤسسات البنكية تمكين الزبون من طريقة احتساب الفوائد إذا طلب ذلك.

التسوية الودية

يخول القانون رقم 12 – 103، المتعلق بمؤسسات الائتمان والقانون 08-01، لحماية المستهلك لبنك المغرب صلاحيات في مجال حماية زبناء مؤسسات الائتمان، تتعلق بتحديد معايير تنظيمية في المجال ومراقبة تطبيقها من قبل المؤسسات البنكية. وتهم المعايير التنظيمية ضمان الشفافية في تعامل البنوك مع زبنائها، والمتطلبات المفروضة على مؤسسات الائتمان في إطار معالجة شكايات الزبناء، والوساطة البنكية، التي تعتبر آلية لفض النزاعات بين البنوك وزبنائها، إذ تم إنشاء المركز المغربي للوساطة البنكية في مارس 2014 وأوكلت له مهمة التسوية الودية للخلافات التي تحدث بين الزبناء ومؤسساتهم البنكية.
ويتولى بنك المغرب، أيضا، معالجة شكايات زبناء مؤسسات الائتمان الخاضعة له.

عبد الواحد كنفاوي

مواضيع الملف:

  1. إغلاق الحساب البنكي… “شروط الخزيرات”
  2. استخلاص عمولات بـ 600 مليار
  3. مديح: زبناء البنوك كسالى
  4. عقود إذعان بشروط مجحفة
  5. الغرفي: الوساطة ليست سهلة
  6. “شراء الكريدي”… المتاهة
  7. طلاسم المراسلات الشهرية
  8. الحسابات الجارية…”من لحيتو لقم ليه”
  9. سلف مزعوم حرمها من منزل
  10. تجربة سحب مريرة من شباك بنكي
  11. عقود مبهمة
  12. عقود القروض… ثمن الجهل
  13. خدمات بنكيـة…”غفـل طـارت عينـك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق