fbpx
ملف الصباح

احتفالات تدبيرها أسابيع

مدارس تتحول إلى معسكرات لتدريب التلاميذ على تخليد الذكرى

كان من المستحيل أن تمر احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء، مرور الكرام، ودون أن تخلد هذه المناسبة كما ينبغي.
أنشطة فنية وثقافية ورياضية، تشهدها أقاليم المملكة، تخليدا لذكرى حُفرت في ذاكرة مغاربة مازالوا إلى اليوم يتحدثون عن تفاصيلها، وكيف أن الآلاف من المواطنين شدوا الرحال إلى الأقاليم الجنوبية لاسترجاع أراضيهم بشكل سلمي، ودون حمل السلاح.
فكما كان يُحضر لاحتفالات عيد العرش، تستعد مختلف المؤسسات العمومية، سيما التعليمية منها، لذكرى المسيرة الخضراء، سيما أنها مناسبة وطنية عاش المغرب، خلالها، حدثا مميزا، قلب الموازين، إذ كانت تشهد استنفارا غير مسبوق، وخلال هذه المناسبة، يعاد طلاء الجدران وتغرس الورود، ليشرع التلاميذ في تنفيذ برنامج سطرته إدارة المؤسسة احتفالا بذكرى مسيرة قادها الملك الراحل الحسن الثاني.
يجد التلاميذ أنفسهم، أسابيع قبل حلول المناسبة، وسط تدريبات مكثفة لتقديم لوحة فنية راقصة، فيما آخرون يدربون على النشيد الوطني والمسرحيات الملحمية، داخل أقسام علقت فيها صورة الملك الحسن الثاني. وفي اليوم المحدد يخرجون كلما في جعبتهم حسب التعليمات، ويطلقون العنان لغنائهم ورقصهم، للتعبير عن فرحتهم بذكرى حلول المسيرة الخضراء.
فأول مهمة تناط بتلاميذ المؤسسات التعليمية، التي تتحول إلى معسكرات للتدريب على احتفالات المسيرة الخضراء، أداء تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، لتتوالى المجموعات الصوتية في أداء أناشيد دينية ووطنية احتفاء بالمناسبة الوطنية، قبل أن ينتقل بعض التلاميذ لأداء لوحة فنية تشخيصية لحدث المسيرة الخضراء، وذلك من خلال تنظيم مسيرة مصغرة تجوب ساحة المدرسة حاملين فيها القرآن والأعلام الوطنية وصور الملك الراحل الحسن الثاني.
في المقابل، وغير بعيد عن المؤسسات التعليمية، تنظم بعض الجمعيات المدنية، احتفالات تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء، وذلك بطريقتها الخاصة، إذ تنقل احتفالاتها إلى الشوارع الكبرى للمدن.
ففي الرباط مثلا، تكون شوارع العاصمة، سيما محمد الخامس، على موعد مع احتفالات متنوعة من تنظيم مختلف الجمعيات، وهي الاحتفالات التي تتخللها فقرات موسيقية وغنائية، قبل أن تشرف على تنظيم معارض لاستعراض أبرز صور توثق الأحداث التي شهدها المغرب خلال المسيرة الخضراء.
فيما تذهب جمعيات أخرى، تهتم بالمجال الفني، إلى تنظيم سهرات فنية وحفلات موسيقية، بمشاركة مجموعة من المغنين المغاربة، وفي بعض الأحيان، تستعين بفنانين أجانب، حتى تكون التظاهرة الفنية مميزة، قبل أن تنتقل إلى تكريم بعض المشاركين في الحدث الوطني لتسليط الضوء على تفاصيل الرحلة إلى المناطق الجنوبية.
إيمان رضيف

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق