fbpx
وطنية

المغرب قطع مع التعذيب الممنهج

مشاركون في منتدى بفاس يثنون على التجربة المغربية والرميد يقول «ليس للمغرب ما يخفيه في مجال التعذيب»

لم ينف وزير العدل محمد أوجار، وجود مخالفات وانتهاكات، تبقى “معزولة وأحادية” يتحمل مرتكبوها تبعاتها جنائيا وإداريا، متحدثا عن اتخاذ تدابير تشريعية ومؤسساتية لمناهضة التعذيب بكل صوره وتوفير الحماية الدستورية ضده وضد كل معاملة قاسية، مؤكدا قطع المغرب أشواطا مهمة في المجال.
وبشر في كلمته، أول أمس (الاثنين) في افتتاح المنتدى الإقليمي لمبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب المنظمة بفندق بفاس حول “إقامة وإنفاذ القانون في إطار التعاون الدولي وتبادل الخبرات”، بقطع المغرب نهائيا مع التعذيب الممنهج والاختفاء القسري، بتزكية تقارير اللجن الدولية والمنظمات العالمية والوطنية.
وأكد حماية حقوق الأفراد المحرومين من حريتهم وزجر جميع أشكال التعذيب أيا كان سببها ومصدرها، مشيرا إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة في مقتضيات القانون والمسطرة الجنائيين، مع ترسيخ مبدأ قرينة البراءة وضمان حضور المحامي في كل مراحل التقاضي بدءا من البحث التمهيدي مع المتهم.
كل ذلك يأتي، بنظره، التزاما من المغرب بالتزاماته الدولية سيما مصادقته على بروتوكول ملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، مشيرا إلى أن الحكومة تسارع الزمن لإخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب للوجود، وتوفير الضمانات اللازمة لتفعيلها وقيامها بمهامها باستقلالية وحيادية تامة.
وقال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في كلمته للمناسبة ذاتها، إن المغرب الذي وضع خططا إستراتيجية، استقبل 12 آلية للمراقبة الأممية في المجال الحقوقي زارت المغرب في 17 سنة الأخيرة، بينها زيارة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب والمقرر الخاص بالتعذيب قبل 5 أعوام.
وأضاف “إن المغرب ليس لديه ما يخفيه في موضوع التعذيب” و”قطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وحقق مكاسب مهمة في المجال”، مؤكدا بدوره أنه في حال وجود خروقات تهم التعذيب أو سوء المعاملة، فهي “حالات فردية ومعزولة وليست ناتجة عن سياسة ممنهجة للدولة”.
وأكد اعتماد المغرب أرضية مواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وخطة وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ينتظر اعتمادها في نهاية السنة الجارية، وخطة عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية، في إطار سعي المغرب لمناهضة التعذيب وتكريس وتعزيز حقوق الإنسان.
وتحدث مساعد أمين عام حقوق الإنسان بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن اتفاق كل الأطراف حول القطع مع التعذيب ممارسة غير قانونية وغير أخلاقية وغير ذات جدوى، في ظل توافق كبير، معتبرا المنتدى المنظم بفاس، مناسبة لتبادل الخبرات ووجهات النظر وتعزيز التعاون في المجال.
وسار وزيرا العدل بغامبيا والسودان في الاتجاه ذاته، مثنيين على التجربة المغربية في المجال الحقوقي وسن مقتضيات تشريعية زجرية لمناهضة التعذيب، ما يعتبر بنظرهما “تجربة نموذجية” لترسيخ دعائم دولة الحق والقانون والقضاء على كل أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة السائدة في زمن مضى.
واجتمع ممثلو حكومات بلدان إفريقية وشرق أوسطية مختلفة، طيلة أول أمس (الإثنين) وأمس(الثلاثاء)، في هذا المنتدى الذي شهد افتتاحه عرض شريط وثائقي لجهود المغرب لمناهضة التعذيب، لتبادل الخبرات في مجال التحديات المرتبطة بالتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
وتمحورت أشغال هذا المنتدى الإقليمي الهادف لتيسير الحوار والمشورة، حول مواضيع مختلفة بينها “العدالة وتطبيق القانون: الفرص والتحديات” و”الإجراءات والضمانات: الإيجابيات والنواقص” و”دراسة تقنيات التحقيق” و”المعايير المهنية الخاصة بالشرطة وآليات المراقبة وتقوية التعاون الدولي”.
حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى