fbpx
أســــــرة

مخــاطــر النــحــافــة و أسباب الإصابة

أمراض نفسية وعضوية وعصبية تسببها ومضاعفاتها خطيرة
غالبا ما يدفع هوس الحصول على قامة رشيقة وشكل مثالي تجسده أجساد ملايين عارضات الأزياء ومشاهير عالم الفن والسينما، بأصحابه إلى السقوط في “محنة” النحافة، التي تتحول من حلم يراود خاصة النساء إلى كابوس يحول حياتهن إلى جحيم. في الورقة التالية آراء لاختصاصيين يناقشون مختلف الأسباب التي تؤدي بالشخص إلى الإصابة بالنحافة، فضلا عن أبرز المشاكل الناجمة عنها، بدءا من أعراض التعب والعياء إلى مشاكل توقف النمو، سيما إذا ما عانى الشخص النحافة المفرطة قبل بلوغه سن 18، والحرمان من فرص الإنجاب.

هذه أسباب الإصابة
زريول حذرت من مضاعفاتها على صحة الشباب سيما الإناث

حذرت أسماء زريول، اختصاصية في التغذية والحمية العلاجية من مخاطر ومضاعفات الإصابة بالنحافة، إذ جردت مسبباتها وحصرتها في نوعين، أحدهما نفسي والآخر عضوي. مضاعفات قالت الاختصاصية إنها تتباين بين توقف النمو والإصابة بأعراض جانبية من قبيل الإعياء وتساقط الشعر وقد تحرم صاحبها من فرصة الإنجاب. تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

< هل يمكن الحديث عن وزن مثالي؟
< في الواقع هناك طريقة لاحتساب أو تحديد الوزن المثالي بالنسبة إلى الشخص البالغ، لكن دائما، باعتبارنا اختصاصيي تغذية، نركز على أن الوزن المثالي لكل شخص، هو ذلك الوزن، الذي يشعر فيه بالرضى على نفسه ومظهره، أي لا يشكل له عقدا نفسية، علاوة على أنه الوزن الذي يشعر أنه صحي لا يسبب له أي نوع من المشاكل أو الاضطرابات، نتيجة في الغالب تؤكدها نتائج الفحص الدوري الذي يفترض أن يخضع له كل شخص، للاطلاع على وضعه الصحي. أي أن الوزن المثالي بشكل تبسيطي هو الوزن الذي يشعر فيه الشخص أنه بحالة جيدة “شكلا” و”مضمونا”.

< متى يمكن أن نتحدث عن النحافة أو النحافة المفرطة؟
< عموما لتحديد ما إن كان وزن الشخص يندرج في إطار المعدلات العلمية السليمة، يتم الاعتماد في الغالب على مؤشر الكتلة، الذي يتم احتسابه باقتسام الوزن على مربع الطول، فإذا كان هذا المعدل أقل من 17 فنحن، حينها نتحدث عن نحافة مرضية، أي أننا دخلنا نطاق المشاكل الصحية، والأمر ذاته ينطبق في الحالة التي يكون فيها المعدل فوق 25، حينها نتحدث عن زيادة الوزن أو السمنة، فيما الوزن العادي السليم، هو عندما يكون المعدل منحصرا بين 17 و25.

< ما هي الأسباب التي يمكن أن تفرز نحافة؟
< هناك العديد من الأسباب، منها ما هو عضوي وما هو نفسي. ففي الحالة الأولى، يمكن أن تؤدي الإصابة بقرحة المعدة، حتى وإن تم العلاج منها إلى نحافة مفرطة، لأنه نظرا لحدة الآلام التي يعانيها المريض، يتكون لديهم تخوف من أي نوع من أنواع الطعام، إلى أن يسقطوا في وضع نقص التغذية. الأشخاص الذين يعانون أيضا من “السلياك”، البعض منهم يكونون أكثر قابلية للإصابة بالنحافة، رغم أنهم يأكلون الطعام بكميات مناسبة وأحيانا مرتفعة، إلا أنه لا يمكن تسجيل زيادة في الوزن لأنه لا تتم الاستفادة من كميات الطعام التي تدخل أجسادهم. هناك أيضا الأشخاص الذين يعانون السكري، سيما النوع الأول، فقبل اكتشافه، سيما إن تأخر اكتشافه، يمكن أن يبلغوا درجة الإصابة بالنحافة المفرطة، بالإضافة إلى أعراض أخرى من قبيل شرب الماء بكثرة، علما أنهم هم الآخرين، يأكلون بشراهة، إذ لا يدركون أن سبب الإصابة بالنحافة المفرطة المفاجئة، يكون السبب فيها أيضا اضطرابات في الغدة الدرقية.
من بين الأسباب أيضا الحالة النفسية، التي تمثل أحد أبرزها، لأنه عندما يكون هناك عامل نفسي أو أن الشخص يعاني بسبب مرض نفسي يهم اضطراب السلوك الغذائي، علما أن هذه الحالات تنطلق في وقت مبكر، تحديدا في فترة الانتقال من الطفولة إلى الشباب، وتهم شرائح واسعة من الناس، لكن نظرا لطبيعة المجتمع التي تشجع على الأكل وأن العادات الغذائية للمغاربة توفر العديد من الوجبات، علاوة على استمرار عيش الشباب بمعية عائلاتهم، فإن مؤشرات الإصابة بالنحافة تختفي، لكن هناك حالات تستمر، عندما يصل أصحابها إلى الطبيب، يكونون قد بلغوا مراحل متقدمة جدا يصعب معها العلاج.

< ما هي المشاكل المترتبة عن الإصابة بالنحافة؟
< تسبب النحافة المرضية عدة مشاكل صحية، سيما عند النساء، من بينها انقطاع الطمث، وهي حالات ليست بالاستثنائية، بل عامة، وتفد علي بوتيرة متزايدة، وليس هناك أخطر من انقطاع الطمث، عند شابة في مقتبل العمر أي في سن 18 إلى 20 سنة، دون أن يكون هناك أي سبب لا هرموني ولا عضوي، فضلا عن ما يرافق ذالك من استحالة فرص الإنجاب. من المشاكل أيضا تساقط الشعر، أو على الأقل توقف نموه. من المشاكل الصحية أيضا، احتمال الإصابة بفقر الدم، والشعور بالإعياء والتعب الشديدين. الأخطر أنه عند حدوث النحافة قبل سن البلوغ أي في سن 14 إلى 16 سنة، من المحتمل جدا ألا يصل معدل النمو إلى مستواه الطبيعي.
< ما الذي يتعين القيام به لتجاوز المشكل؟
< أول ما يجب القيام به هو تحديد أسباب الإصابة بالنحافة ومعرفة ما إن كانت نفسية أو عضوية، والذي يساعد في تحديد المتدخلين، الاختصاصيين إما في علم النفس أو في أمراض الجهاز العصبي أو الجهاز الهضمي فضلا عن دور اختصاصي التغذية لأن المصاب بحاجة إلى اتباع حمية غذائية تلبي حاجياته الغذائية.

أجرت الحوار: هجر المغلي
في سطور:
– اختصاصية في التغذية والحمية العلاجية
–  باحثة بسلك الدكتوراه بالرباط

مواضيع الملف:

تسببت في وفاة عارضات

أدوية لزيادة الوزن

أمراض عصبية تفقد الوزن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى