fbpx
تقارير

البيضاء “تهدي” عقارا بـ1.5 درهم للمتر المربع

أهدت الجماعة الحضرية للبيضاء أحد أكبر عقاراتها الموجودة بعمالة سيدي عثمان مولاي رشيد (6 هكتارات فارغة بمنطقة إستراتيجية) إلى شركة استثمارية بثمن بخس لا يتجاوز 1.5 درهما للمتر المربع، على سبيل الكراء شهريا لمدة تفوق 30 سنة تبدأ من 2018.
وانتهى مجلس المدينة، بتنسيق مع ولاية جهة البيضاء-سطات وعامل مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان والمدير العام للشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك التابعة لوزارة النقل والتجهيز واللوجستيك التي يرأسها عبد القادر اعمارة (العدالة والتنمية)، من جميع الترتيبات لتفويت العقار الذي سيخصص لبناء منطقة للخدمات الميكانيكية.
وأعد المجلس اتفاقية شراكة عرضت على دورة أكتوبر العادية المخصصة للمصادقة على الميزانية، أطرافها الجماعة الحضرية والولاية والشركة وعمالة مولاي رشيد ومقاطعة سيدي عثمان، علما أن الأخيرة سبق لرئيسها أن تحفظ على المشروع برمته وطلب اتباع المساطر القانونية الجاري بها العمل، خاصة فيما يتعلق بتحويل العقار من منطقة تجهيزات رياضية وترفيهية، كما هو منصوص على ذلك في تصميم التهيئة إلى منطقة صناعية ميكانيكية.
وتشير وثائق تصميم التهيئة لمقاطعة سيدي عثمان المصادق عليه في 2014 إلى العقار المعني باعتباره منطقة تجهيزات وملاعب رياضية لتعويض الخصاص الكبير في هذا المجال، كما صادق مجلس المقاطعة الحالي خلال إحدى دوراته في 2016 على برمجة عدد من الفضاءات الرياضية وملاعب القرب بالحنطات، وشرع في وضع الترتيبات والبحث عن التمويل لإنجاز هذه المشاريع.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن الجماعة الحضرية تعرضت إلى ضغوط كبيرة لكراء هذا العقار، مؤكدة أن والي الجهة من اقترح إدراج هذه النقطة في جدول الأعمال لدورة أكتوبر وتسريع مسطرة المصادقة عليها حتى تتمكن الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك من وضع يدها على واحد من أكبر العقارات الموجودة بالبيضاء من جهة الطريق السيار الحضري.
وأكدت المصادر نفسها أن عبد الكبير زهود، والي الجهة، تحجج في وقت سابق بعقد اجتماع مع منتخبي ومسؤولي عمالة مولاي رشيد، قبل أن يستغل هذه الزيارة (الأولى والأخيرة لعمالات وأقاليم الجهة) لمعاينة هذا العقار الكبير الذي يصل إلى 6 هكتارات وهو جزء من الرسم العقاري الجماعي عدد 167112/12 المعروف بأرض «الحنطات».
واتفق «الشركاء»، بطريقة ما غير معروفة، على تحديد ثمن الكراء لمدة 30 سنة غير قابلة للتجديد في 10 ملايين سنتيم شهريا، أي ما يناهز 16 ألف درهم للهكتار، و1.5 درهم للمتر المربع، وهو أدنى سعر بالعاصمة الاقتصادية.
ومن المقرر أن تجني المدينة على مدى 30 سنة حوالي 3 ملايير و600 مليون درهم، علما أن الشركة التزمت باستثمار ما ثمانية ملايير لإنجاز المشروع الذي يتكون من إنجاز الطرق المهيكلة وتهيئة المساحات الخضراء والربط بشبكات التطهير والماء والكهرباء، إضافة إلى مخازن خاضعة لمنطقة الجمارك وأوراش إصلاح السيارات والشاحنات ومتاجر كبرى للعرض ومتاجر لبيع قطع الغيار وموقف لوجيستيكي للشاحنات.
ولم يتطرق عقد الشراكة إلى أي إلزام للشركة لتوفير مناصب شغل لأبناء المنطقة، وهي الحجة التي طالما رددها مسؤولو العمالة والولاية لإقناع المنتخبين بالتخلي عن العقار، علما أن الشركة ستقوم بالتعاقد مع شركات مناولة من الباطن وأخرى لإنجاز عدد من المشاريع والبرامج لفائدتها، «كان من المفروض التنصيص على أسبقية أبناء العمالة في الشغل، وهو ما لم يتم»، يقول عضو بالمكتب المسير لمقاطعة سيدي عثمان.
يوسف
الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى