fbpx
وطنية

التامك: يعيبون علينا أن سجوننا لا تخيف

دق كل من إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومحمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أجراس الإنذار حول استمرار عدد من الإكراهات، تعيق تنفيذ التوصيات المائة التي أرفقها مجلس اليزمي بتقريره الشهير حول وضعية السجون، الذي كشف، في 2012، حقائق صادمة عن معيش آلاف نزلاء المؤسسات السجنية.

وأوضح المسؤولان أن أبرز تلك المعيقات، مشكل التمويل، والاكتظاظ الناجم أساسا عن ارتفاع معدل المعتقلين احتياطيا ضمن سكان السجون.

ورغم أن التامك شدد في معرض مداخلته، في اليوم الدراسي الذي نظمته مندوبيته بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس (الثلاثاء)، بالرباط، لتقييم حصيلة تنفيذ توصيات تقرير المجلس، (شدد) على ضرورة الاعتراف بالطفرة النوعية التي عرفها قطاع السجون في السنوات الأخيرة من خلال تعزيز المكتسبات والنهوض بأوضاع السجون والسجناء في مجالات أساسية عديدة، إلا أنه أقر في المقابل، بأن «الوتيرة المتسارعة للتحول الإيجابي الذي عرفه هذا القطاع أفرزت سوء فهم لدى بعض الجهات التي لم تستوعب بشكل صحيح التطور الذي عرفه مفهوم ودور المؤسسة السجنية الذي انتقل من مؤسسة عقابية قائمة على الردع، إلى فضاء لتنفيذ العقوبات السالبة للحرية في احترام لكل الحقوق الإنسانية للسجناء والعمل على تهييئهم لإعادة إدماجهم داخل المجتمع». وكشف المندوب العام لإدارة السجون، في سياق متصل، «ما زلنا للأسف نسمع بعض الأصوات التي تنادي بالرجوع إلى الوراء وتسائل المؤسسة السجنية عن التقصير في الجانب الردعي وعن الإفراط في تحسين ظروف السجناء وتعزيز حقوقهم، بمعنى، أن السجن لم يعد يخيف».  واقع، قال التامك، إنه يفرض بذل المزيد من الجهود، للتعريف بمفهوم السياسة العقابية ببلادنا وبشرعية الحقوق المكفولة للسجناء بل وضرورة تعزيزها.

وأقر المندوب العام لإدارة السجون، بوجود عدة إكراهات تعيق تحقيق الأهداف، أجملها في الاكتظاظ، وضعف الميزانية، وقلة الموارد البشرية، بالإضافة إلى ضعف انخراط القطاعات المعنية بتنفيذ اختصاصات المندوبية العامة في تنفيذ البرامج الإصلاحية المسطرة من طرفها. واعترف التامك في سياق متصل بأن «معظم المؤسسات السجنية تعاني إشكالية ارتفاع نسبة الاكتظاظ المرتبط أساسا بعدد المعتقلين الاحتياطيين، فرغم الانخفاض الذي عرفته أخيرا، إلا أنها مازالت مرتفعة، إذ تناهز حاليا 39 % من السجناء الذين انتقلوا من 68 ألفا خلال 2012، إلى 82 ألفا و400 سجين متم شتنبر الماضي».

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى