fbpx
مجتمع

مخزونات “عصير” الأزبال تهدد مديونة

الشركة المفوضة تقيد معالجة مشاكل ليكسيفيا بانطلاق العمل في المطرح الجديد وجمعويون يحذرون من كارثة بيئية

كشفت معطيات جديدة، عن تنامي حجم التهديدات البيئية في مطرح مديونة، بسبب ارتفاع حجم منسوب مخزونات عصير الأزبال “ليكسيفيا”، الذي أكد نشطاء في حماية البيئة أخيرا، تلويثها للفرشة المائية وقضائها على عدد كبير من الآبار المحيطة بالمطرح، التي كانت موجهة لاستغلال الماء في الشرب والأنشطة الفلاحية، مشددين على ضرورة تدخل الشركة المكلفة بالتدبير المفوض للمطرح من أجل معالجة المشكل، قبل الانتقال إلى مطرح جديد في المنطقة ذاتها.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الداخلية اتصلت بشركة “إيكوميد”، المكلفة بالتدبير المفوض لمطرح مديونة، حول ضرورة التدخل من أجل معالجة مخاطر عصير الأزبال، الذي يهدد بانهيار أرضي في المطرح، وعرضت في هذا الشأن، تسوية مالية بقيمة 5 ملايين درهم، من أجل تمويل العملية، في ظل تحجج الشركة بعد توصلها بمستحقات ديونها عن العقد الذي يربطها مع جماعة البيضاء، في الوقت الذي أكد أحمد حميدي، مدير عام شركة التدبير المفوض، في اتصال مع “الصباح”، التزام مؤسسته بتنفيذ بنود دفتر التحملات الذي يربطها بالجماعة، موضحا أن شركته ستشرع في معالجة مشكل “ليكسيفيا”، بمجرد انطلاق العمل في المطرح الجديد، رغم حصول الشركة على ما مساحته 35 هكتارا فقط، من أصل 100 هكتار التي وعدت بها الجماعة.
واتصل مصطفى الهبطي، العامل مدير الماء والتطهير بالمديرية العامة للجماعات المحلية في وزارة الداخلية، بإدارة شركة “إيكوميد”، لغاية إجبارها على تنفيذ التزاماتها ضمن دفتر التحملات الموقع مع الجماعة الحضرية للبيضاء، بعد تحذير باحثين في مجال البيئية وجمعيات ناشطة في المجال، من تلوث الفرشة المائية وتضرر التربة والأراضي الفلاحية القريبة، تحديدا بدوار “الحليبية”، موازاة مع تنامي حجم انبعاثات الغازات، إذ رصد الجمعويون تسارع وتيرة التلوث لتطول الآبار القروية، المستغلة في أنشطة السقي الفلاحي والتغذية والتزود بالماء الصالح للشرب، مستغربين تلكؤ الشركة الأمريكية في تنفيذ التزاماتها، المتمثلة في معالجة عصير الأزبال، ومدى إمكانية سلوكها المنحى نفسه في الولايات المتحدة، وترك مخزونات كبيرة من “ليكسيفيا” دون معالجة.
وعاينت “الصباح” في زيارة لمطرح مديونة، تمركز حوضين من عصارة الأزبال “ليكسيفيا”، يخزنان 88 ألف متر مكعب، ما يهدد بانهيار جبال الأزبال المتراكمة في المطرح، وانجرافها إلى المناطق المحيطة، فيما يشبه “تسونامي” أزبال كبير، إذ تم رصد تسارع حركة السوائل الخطيرة وتهديدها للفرشة المائية، إذ سجل بالشمال الغربي للمطرح تزايد مستوى الانحدار الهيدروليكي بنسبة 0.4 %، ما يؤشر على صعوبات في جريان المياه الجوفية، فيما لم تتجاوز النسبة في الجنوب الغربي 0.1 %، بسبب انسيابية حركة المياه تحت الأرض.
ونبهت مصادر إلى تفاقم مخاطر “ليكسيفيا” بتراكم حجمها بـ 220 مترا مكعبا يوميا، أي بزيادة 80 ألف متر مكعب سنويا، ما يؤشر على انهيار مرتقب لبعض المناطق الهشة في مطرح مديونة، مؤكدة أن آخر معاينة علمية للمطرح، كشفت عن انحدار سور كان يفصل بين منطقتين لتصريف الأزبال، مشددة على تزايد مخاطر عصارة الأزبال، بتنامي حجم النفايات وتساقط الأمطار، يتعلق الأمر بخطر وشيك يحدق بالبيضاويين، بهطول أمطار الشتاء.
مكونات خطيرة
تتألف عصارة الأزبال التي تهدد بانهيار جبال النفايات في مطرح مديونة، من مواد معدنية وكيماوية خطيرة، بنسب متفاوتة، من قبيل الزنك والحديد والنحاس، وكذا “المنغنيز” و”النيكل” و”الكروم”، إضافة إلى الرصاص و”الكادميوم”، فيما نبهت الدراسة إلى تنامي مخاطر الـ”ليكسيفيا” بتزايد حجم النفايات وتساقط الأمطار، يتعلق الأمر بخطر وشيك يحدق بالبيضاويين، بحلول فصل الشتاء.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق