fbpx
وطنية

العنصر متشبث بالحكومة

المكتب السياسي تفادى الدفاع عن حصاد وبن الشيخ والحزب جاهز لكل السيناريوهات

تفادى المكتب السياسي للحركة الشعبية الحديث عن إعفاء وزير التربية الوطنية وكاتب الدولة في التكوين المهني، في أعقاب الزلزال السياسي الذي عصف بأربعة وزراء في فريق العثماني وعدد من المسؤولين السامين، وتحميلهم مسؤولية التأخر في إنجاز مشاريع منارة المتوسط بالحسيمة.

وبخلاف حزب التقدم والاشتراكية الذي دافع عن أداء وزرائه والإشادة بعملهم، اختار امحند العنصر، الأمين العام للحركة، وأحد مكونات الأغلبية، الإشادة بالقرارات الملكية، معتبرا أنها تندرج في إطار تفعيل مكتسبات دستور 2011، مؤكدا أنها تجسيد أيضا لمضامين خطاب العرش، وخطاب افتتاح البرلمان، الذي أكد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وقالت مصادر “الصباح” إن اجتماع المكتب السياسي الذي حضر منه 28 عضوا من أصل 36، ناقش بكل تداعيات القرارات الملكية، التي تتطابق مع مضامين الدستور، ولم يكن واردا أي تدخل في اتجاه الدفاع عن حصيلة وزراء الحركة، معتبرة أن ما وقع يعتبر “ضريبة من يعمل”، وأن الأمر لا يغير من وضعية الحزب داخل الأغلبية الحكومية.

وأفادت المصادر ذاتها أن الحركة باق داخل الحكومة، ولا ينتظر دعوة من العثماني، وسيسعى لمناقشة كل السيناريوهات من داخل الحكومة، وليس من خارجها، مؤكدة استعداد الحزب لكل السيناريوهات، سواء تعلق الأمر بتعويض الوزيرين المعفيين، أو ترميم الفريق الحكومي وإعادة هيكلته في اتجاه تغيير الحقائب التي يمكن أن تسند إليه.

وأكد المكتب السياسي في أعقاب اجتماعه صباح أول أمس (السبت) على ضرورة تقدير المسؤولية حق قدرها، والتحلي بروح الجدية من قبل مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين، في إشارة إلى كل القياديين الذين يفكرون في تقديم ترشيحهم إلى الأمين العام.

واكتفى البلاغ بالتأكيد على القناعات المبدئية الثابتة للحركة، وانخراط الحزب التام في كل المبادرات الملكية الهادفة إلى ترسيخ أسس دولة الحق والقانون، وتدبير الشأن العام بالاستناد إلى الحكامة الرشيدة وتدعيم الخيار الديمقراطي.

وأكد المصدر ذاته أن الأمين العام للحزب التقى سعد الدين العثماني في لقاء أولي، نافيا مناقشتهما تعويض الوزراء أو تقديم لائحة في الموضوع، مضيفا أن الأيام المقبلة ستعرف مشاورات بين مكونات الأغلبية الحكومية.

وقالت مصادر قيادية إن الحزب متشبث بالأغلبية الحكومية، ومنخرط في المشروع المجتمعي الذي تقوده حكومة العثماني، معلنا استعداده لأجرأته برؤية ودينامية جديدتين.

واستبعد المصدر الحركي تخطيط امحند العنصر، العودة إلى الحكومة، مؤكدا أن الرجل هو من اختار، في وقت سابق، إعفاءه من أجل التفرغ لعمل القرب في إطار تحمل مسؤولية رئيس جهة فاس مكناس.
وأوضح المصدر ذاته أن وضعية الحركة لا تشبه التقدم والاشتراكية الذي استهدف الإعفاء أمينه العام، بكل ما حمله من رسائل وإشارات سياسية، معتبرا أن إعفاء وزيرين استوزرا، أخيرا بألوان الحزب، لا يغير في وضعيته داخل الأغلبية الحكومية، مضيفا أن استمراريته داخل الحكومة قائمة، وليست مطروحة للنقاش.

ويبدو أن الحزب، رغم الضربات المتتالية التي تعرض لها وزراؤه في حكومة بنكيران أو في الحكومة الحالية، وإسقاط عدد من برلمانييه من قبل المحكمة الدستورية، وتراجع موقعه في الساحة السياسية، فضل تأجيل التقييم الشامل لهذه التجربة إلى المؤتمر المقبل للحزب، وهي النقطة التي ختم بها المكتب السياسي بلاغه، حين أكد على مواصلة الأوراش التي أطلقها، استعدادا للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة، من أجل تعزيز مكانته في المشهد السياسي الوطني.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى