fbpx
مجتمع

افتحـاص حسابـات “مغـرب تصديـر”

المفتشية العامة للمالية رصدت اختلالات محاسباتية ودققت في صفقات ومشاريع المؤسسة قبل إنهاء نشاطها رسميا
كشفت مصادر مطلعة، عن خضوع المركز المغربي لإنعاش الصادرات «مغرب تصدير» لعملية افتحاص واسعة لحساباته من قبل المفتشية العامة للمالية، موضحة أن التدقيق ومراجعة المفتشين انصبا على صفقات ومشاريع الترويج التي نفذتها المؤسسة داخل المغرب وخارجه، وكذا مجالات إنفاقها على اللوجستيك وتنسيق المشاركات المغربية في المعارض والأحداث التسويقية الإقليمية والدولية، في سياق جرد مالي شامل لحسابات المركز، امتدت إلى السنوات الثلاث الماضية.
وأفادت المصادر، أن عملية الافتحاص رصدت اختلالات محاسباتية مهمة، وامتدت إلى الصفقات العمومية التي كان يدبرها «مغرب تصدير»، وكذا الالتزامات المالية للمؤسسة، خصوصا ما يتعلق بأوجه إنفاق الميزانية المخصصة لها، والديون المستحقة لفائدة الغير، موضحة أن التدقيق طال التوظيفات ومهام الانتداب التي استفاد منها المركز خلال الفترة الماضية، وكذا الديون غير المحصلة لفائدته، التي وصلت إلى مليارين و300 مليون سنتيم خلال سنة، ما استدعى الاستعانة بخدمات مكتب خاص للتحصيل.
وربطت مصادر في اتصال مع «الصباح»، عملية الافتحاص بتدابير وقائية تلجأ إليها وزارة المالية، قبل شروعها في إلغاء ميزانية فرعية معينة، موجهة إلى مرفق أو نشاط خاص، بعلاقة مع قرب إنهاء نشاط «مغرب تصدير» بحلول 14 دجنبر المقبل، تاريخ دخول القانون 60.16، المحدث لـ»الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات» حيز التنفيذ، الذي يقضي بدمج المركز المغربي لإنعاش الصادرات والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، ومكتب معارض الدار البيضاء في وكالة ترويجية واحدة.
وشددت المصادر، على مواجهة “مغرب تصدير” مجموعة من المشاكل المالية خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تطور وتعدد مهامه الترويجية، إذ لم تخضع ميزانية في قوانين المالية المتعاقبة لزيادة مهمة، الأمر الذي دفع بإدارة المؤسسة إلى توجيه شكاوى إلى الحكومة والمالية، لغاية الزيادة في حجم اعتماداتها المالية، قبل تجريدها من صلاحيات الترويج للمواد الفلاحية والغذائية، وإيلاء هذه المهمة إلى المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، التابعة بشكل غير مباشر إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وكانت التدخلات الترويجية للمواد الفلاحية والغذائية، تمثل نسبة تصل إلى 40 % من إجمالي أنشطة «مغرب تصدير»، التي ظل نشاطها خلال الأشهر الماضية، مقتصرا على الأنشطة الترويجية لمجموعة من القطاعات، بما في ذلك القطاع المالي والبنوك، وكذا القطاع العقاري، إضافة إلى صناعة الطيران والمهن الجديدة، علما أن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، واجهت مشاكل خلال تدخلاتها الترويجية في الخارج للمواد المذكورة، بسبب افتقادها للخبرات اللوجستية والتنظيمية التي يتوفر عليها المركز.
وتنوعت واجبات المشاركة التي فرضها «مغرب تصدير» على المقاولات والجمعيات المهنية المشاركة في التظاهرات التي نظمها، حسب حجم المشارك وقدراته التجارية، وكذا مساحة الرواق ونوعية الخدمات الإضافية المقدمة، علما أن مؤسسة الترويج استغلت موارد بشرية مهمة في مجال تنظيم المشاركات في المعارض والتظاهرات التجارية الدولية، وامتد عملها إلى إنجاز دراسات للأسواق في إطار البعثات التجارية التي نظمتها، من أجل التعرف على خاصيات هاته الأسواق وسبل الولوج إليها.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى