fbpx
أســــــرة

اغتصاب الأطفال… الكابوس

اختصاصيون شددوا على مراقبة الأبناء دون تحميلهم مسؤولية ما حدث لهم

مع ارتفاع الحديث عن حوادث اغتصاب الأطفال، يتسرب الخوف إلى الآباء والأمهات، من أن يكون أبناؤهم من بين الضحايا أيضا، وهو الأمر الذي يدخلهم في دوامة كبيرة يصعب عليهم الخروج منها. في هذا الخاص، نسلط الأضواء على أهم النقطة التي قد تساعد الآباء على اكتشاف تعرض أبنائهم للاغتصاب، سيما أن 90 في المائة منهم يبقون الأمر سرا، بالإضافة إلى سبل التعامل مع الوضع، دون أن تكون لذلك تأثيرات سلبية.
وفي هذا الخاص أيضا، نتطرق إلى سبل وقاية الأطفال من الاغتصاب، مع كشف تفاصيل أخرى. في ما يلي التفاصيل:

تحميلهم المسؤولية يؤزم نفسيتهم

الدكتور حافظي العلوي (خاص)

الدكتور العلوي قال إن المغتصب قد يعاني اضطرابات جنسية وحمايته ممكنة

كشف الدكتور حافظي العلوي، اختصاصي في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، بعض الخطوات التي لابد للآباء أخذها بعين الاعتبار لمساعد أبنائهم على تجاوز مشكل تعرضهم للاغتصاب. وقال العلوي في حوار أجراه مع “الصباح” إنه عند اكتشافهم الأمر، من المهم تجنب تحميل الطفل مسؤولية ما حدث له، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤزم الوضع ويؤثر بشكل سلبي على نفسيته، ويكون السبب في إصابته بمضاعفات كثيرة. في مايلي التفاصيل:

ما هي الأعراض التي قد تظهر على الطفل المغتصب؟
في بادئ الأمر، لابد من الإشارة إلى أن اغتصاب الأطفال ظاهرة كانت منذ القدم، وغير مرتبطة، فقط، بالوقت الراهن. والأكثر من ذلك، أعتقد أن نسبة اغتصاب الأطفال، تراجعت خلال السنوات الأخيرة، وذلك راجع لأسباب عديدة، منها خوف الآباء على أطفالهم والحرص على البقاء معهم قدر الإمكان، ومنعهم من الخروج من المنزل دون مرافقتهم. من جهة أخرى، فـ90 في المائة من الأطفال الذين يتعرضون للاغتصاب يبقون الأمر سرا، وذلك خوفا من رد فعل عائلتهم أو لأنهم يخجلون من الحديث في الموضوع، فيفضلون التكتم عن الأمر. وبالنسبة إلى الأعراض التي قد تظهر على الطفل المغتصب، والتي قد تساعد عائلته على اكتشاف الموضوع، لا تعتبر خاصة ومحددة، إذ أنه يمكن أن يعاني اضطرابات في النوم والكوابيس، والخوف من الخروج من المنزل أو التوجه إلى المدرسة، والشعور بالقلق، وتراجع مستواه الدراسي، وهي الأعراض ذاتها التي قد تظهر على الطفل الذي يعاني مشاكل نفسية أخرى.

هل من الممكن مواجهة الطفل بطبيعة تخوفات العائلة، وفرضية تعرضه للاغتصاب، دون أن يكون لذلك تأثير سلبي؟
لابد من استفسار الطفل عن سبب تغيره، سيما أن 90 في المائة من الأطفال المغتصبين يبقون ما حدث لهم سرا. كما أن الكثير من الضحايا قد لا يستوعبون خطورة ما حدث لهم ويعتبرونه أمرا عاديا، ويفضلون عدم الحديث عنه.

إذا اكتشفت العائلة أن طفلها تعرض للاغتصاب، ما هي أول خطوة لابد من اتخاذها؟
الخطوة الأولى وهي نقطة مهمة لحماية الطفل من مضاعفات ما عاشه، هي عدم توجيه اللوم له ، وألا نحمله مسؤولية ما حدث. لكن للأسف الشديد، الكثير من العائلات تعنف الطفل عند اكتشافه اغتصابه، وتجعله مسؤولا عما عاشه، عوض مساعدته على تجاوز المشكل، مع التوضيح له أنه مازالا صغيرا ويصعب عليه مجاراة الوضع دون عون عائلته.

كيف من الممكن تخفيف حدة الصدمة على الطفل؟
بالإضافة إلى تجنب تحميل الطفل مسؤولية الاغتصاب، من المهم، من أجل مساعدة على تجاوز المشكل، وتخفيف حدة الصدمة عليه، ترك المجال له للحديث عما تعرض له، وكشف بعض التفاصيل. وفي بعض الحالات، سيما إذا أضحى يعاني اضطرابات النوم والخوف من البقاء بمفرده أو الذهاب إلى المدرسة، يفضل استشارة اختصاصي إذ سيلجأ إلى طريقته الخاصة لمحاورة الطفل وتخفيف حدة الحادث.

ما هي المضاعفات التي يمكن أن يعانيها الطفل المغتصب؟
لابد من الإشارة إلى أن خمسين في المائة من الأطفال المغتصبين قد يتجاوزون المشكل، فيما 50 في المائة الآخرون يعانون مضاعفات ذلك، والتي من أبرزها ظهور اضطرابات جنسية أو شخصية.

هل التأثيرات السلبية للاغتصاب تختلف حسب سن الطفل المغتصب؟
كلما كان سن الطفل متقدما كلما كانت تأثيرات تعرضه للاغتصاب كبيرة، وذلك لأن الطفل في المراحل الأولى من عمره، قد لا يتذكر بعض التفاصيل التي عاشها، مع مرور الوقت.

كيف يمكن حماية الطفل من الاغتصاب أو التحرش الجنسي؟
يتطلب ذلك أخذ بعض النقط بعين الاعتبار، منها مراقبة الطفل، والحرص على البقاء معه في الأماكن العمومية، مع منعه من البقاء في الشارع للعب، وهو الشيء الذي نجده في الأحياء الشعبية والبوادي، إذ أن المترصدين بالأطفال يستغلون الأمر.

ما هو السن المناسب للحديث مع الطفل عن الثقافة والتربية الجنسية؟
تعتبر التربية الجنسية أهم نقطة في ما يتعلق بحماية الطفل من الاغتصاب الجنسي، والحديث عنها لابد أن يكون قبل بلوغ الطفل سن 5 سنوات، إذ لابد في تلك المرحلة أن يكون الطفل على علم بالفرق بين الأعضاء الجنسية للإناث والذكور. وما بين 5 و8 سنوات، لابد من التقدم في التربية الجنسية، والحديث في هذه المرحلة عن كيفية تكوين الجنين، والإجابة عن أسئلة الأطفال حول الثقافة الجنسية دون التهرب من الأمر. وبعد ذلك، لابد من شرح مرحلة البلوغ للطفل والتغيرات التي تطرأ على الإناث والذكور، حتى نساعده على تقبل مرحلة جديدة من عمره، وأيضا لحمايته من الاغتصاب.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

مواضيع الملف:

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى