fbpx
ملف الصباح

فاس دون برنامج عمل

8 ملايير لإنجاز 164 مشروعا وأهل المدينة ينتظرون تنفيذها

تبخرت أحلام سكان فاس لإخراج المدينة من دوامة مشاكل تتخبط فيها جميع القطاعات، بعد مرور عامين
على تولي العدالة والتنمية تسيير دواليبها بعد تسلم مقاليدها من الاستقلال، بينما يجد الماسكون بزمام أمورها، المدة غير كافية لتحقيق إقلاع بسرعة كافية نحو ركب التنمية الحقيقية والشاملة.

موجات الغضب منحبسة بأفئدة أضناها انتظار إقلاع تنموي حقيقي، أو تفجرت بين خيوط شبكة عنكبوتية تحولت إلى ساحات الجهر بالامتعاض، في تغريدات خارج سرب الصامتين رغم الألم المعتصر لقلوبهم المجروحة بمظاهر البؤس والأوضاع المزرية التي تعيشها المدينة ولا ترضي أحدا من أهلها.

أوضاع مزرية

الاعتذار عن تقييم تجربة إخوان بنكيران، عنوان لردود بعض ممن طرقت “الصباح” أبواب صمتهم حول أوضاع تأزمت بشكل يدركون مرارته دون التجرؤ على الفصح عن آرائهم، بمن فيهم سياسيون تحججوا بطبيعة التحالفات، طلبا لإعفائهم من الخوض في تجربة عامين من تسيير “بيجيدي” لفاس.
يقول عبد الحق الخلادي، من حزب الطليعة، إن المواطن لم يشعر بوجود فارق في تدبير شؤون فاس بين المرحلة السابقة والحالية، اللهم من استمرار الاهتمام بالمدينة الجديدة على حساب الهامش وضعف البنية التحتية تعاني التآكل وتفاقم احتلال الملك العام من قبل القطاع غير المهيكل لحد اختناق المرور.
واتضح وجود توالد لاحتلال الملك العام بعد تحمل حزب العدالة والتنمية لمهمة تدبير الشأن المحلي، في غياب التخطيط ولو في بعده المرحلي أو سن مقاربة اقتصادية واجتماعية عقلانية للقضاء على هذه الظاهرة التي أفسدت البعد الجمالي والسياحي للمدينة في غياب المناطق الخضراء.

إغلاقات بالجملة

“لا شيء تحقق على أرض الواقع وعلى جميع المستويات” عبارة تكررت على لسان من استقت الجريدة آراءهم، سيما مواطنين بدوا غير راضين على إغلاق عشرات الشركات ما زاد في فقر المدينة وتجويع سكانها، وغرقها في مظاهر تشوه صورتها في عيون ساكنيها وزوارها من السياح الأجانب والمغاربة.
جميعهم تخوفوا من غموض مستقبلها، أمام الركود الاقتصادي الذي تعيشه ويحتاج تكثيف الجهود وتدخل وزارات كل القطاعات خاصة الصناعة التقليدية والسياحة والتجارة، لأن “فاس محتاجة دعما حكوميا لتوفير تكلفة إنجاز برنامج العمل الجماعي” يؤكد عبد السلام البقالي نائب للرئيس إدريس الأزمي.

التسيير الجدي!

وأكد في حديثه عن تجربة تسيير “بيجيدي” للمقاطعات ومجلس الجماعة، أن “التدبير يرتكز على الجدية والحكامة والتدبير المعقلن، بالاعتماد على مكاتب دراسات واتخاذ الاحتياطات اللازمة”، مؤكدا على أهمية الرفع من ميزانية المقاطعات الست بالمدينة واستفادتها من 10 بالمائة من ميزانية الجماعة.
ومن شأن القفزة النوعية التي شهدتها ميزانية المقاطعات، إعطاء نتائج ملموسة وأن تعود بفوائد هامة على الشأن المحلي وحوائج المواطنين المحتاج إلى نتائج ملموسة يعاينها على أرض الواقع، مثنيا على أهمية إحداث شركة التنمية المحلية التي ساهمت في تدبير الطاقة والإنتاجية بنسبة فاقت 95 في المائة.
لكن طموح سكان فاس أكبر، إذ “نريد إعادة فتح المعامل المغلقة بما فيها تلك للنسيج التي كانت المدينة أكبر مصدر لمنتوجاته، وتوفير فرص الشغل للشباب ومحاربة كل مظاهر الفقر والعشوائية” يقول أحمد الإدريسي عاقدا الأمل على تجربة “بيجيدي” قال إنه “يجب أن نعطيه المدة الكافية قبل الحكم عليه”.
وبنظره فعامان غير كافيين للحكم عليه أمام الهزات التي عرفتها المدينة في فترات تولي غيره لدواليبها، دون أن يستسيغ تبخيس العمل الذي “لن تظهر نتائجه إلا بتفعيل برنامج العمل”، ما سار في اتجاه البقالي الذي يرأس قسم حفظ الصحة والبيئة، ووعد بتحويل ساحة مولاي إدريس، إلى حدائق يانعة.

عقارات جديدة

وتحدث عن أن الجماعة مقبلة على اقتناء بعض العقارات لتدعيم الفضاءات الخضراء التي عرفت برأيه “عناية” كما الاهتمام بمحاربة الحشرات والفئران والكلاب الضالة، وشراء الأدوية اللازمة لذلك، وإخضاع كل الفنادق والمطاعم ومحلات الأكل، للمراقبة اللازمة بتنسيق مع السلطة ووزارة الصحة.
وأكد اقتناء سيارات لنقل الأموات لكل المقاطعات، واستكمال عملية بناء مستودع الأموات التابع للجماعة بغلاف مالي فاق 400 مليون سنتيم، في انتظار تجهيزه بالتجهيزات اللازمة، بموجب صفقة أجريت الثلاثاء الماضي سمسرة لأجلها، ليكون في حلة تليق بأموات المسلمين وغير المسلمين المودعين فيه.
وقال إن جماعة فاس حافظت على مبادراتها المختلفة لتوزيع الأدوية على المرضى المعوزين المصابين بأمراض مزمنة، و”حافظت على تدخلات اجتماعية تتعلق بالختان وحفلات الحناء ودعم قفة رمضان، بشكل مسترسل وتضاعف 4 مرات”، متمنيا أن يتحرك المجلس الجهوي للاستثمار، بحثا عن مستثمرين.
حميد الأبيض (فاس)

مواضيع الملف:

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى