حوادث

الفرقة الوطنية في قفص الاتهام بعد مصرع جانح

لقي مبحوث عنه مصرعه، الجمعة الماضي، أثناء مداهمته من قبل عناصر الفرقة الوطنية بمنزل أسرته الواقع بدوار أولاد الطيب بجماعة سيدي علال التازي ضواحي القنيطرة، وأصيب بجروح في بطنه، نقل إثرها إلى المركز الاستشفائي الجهوي الإدريسي ولفظ أنفاسه الأخيرة فيه، ما وضع عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قفص الاتهام، وأنجزت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة تقارير حول عدم إشعارها بالتدخل قصد مؤازرة ضباط الفرقة من قبل عناصر درك سيدي علال التازي.
وأوضح مصدر مطلع أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية توجهت إلى ولاية أمن القنيطرة لمؤازرة مختلف وحدات الشرطة العاملة بالولاية لإلقاء القبض على المبحوث عنهم الذين عجزت مصالح أمن المدينة بالإيقاع بهم، وتوجهت الخميس الماضي إلى جماعة سيدي علال التازي مرفوقة بعناصر من أعوان السلطة المحلية، وأثناء مباغتتهم للظنين تسلق حائط منزله محاولا الفرار.
واستنادا إلى المصدر نفسه ربط سكان دوار أولاد الطيب الاتصال بعناصر المركز التراب للدرك الملكي بسيدي علال التازي، دون أن تعرف عائلة المبحوث عنه أنه أصيب في التدخل الأمني، وبعدما جمعت عناصر الدرك معطيات تبين لها أنه أصيب بجروح خطيرة في تدخل الفرقة الوطنية، ونقلته سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى الجهوي لتلقي الإسعافات.
وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بإجراء تشريح طبي عليه، كما انتقلت عناصر الدائرة الأمنية الأولى إلى المستشفى وأنجزت تقريرا في الموضوع، وسلمت إدارة المستشفى الجثة إلى عائلته الذي دفنته بمسقط رأسه وسط غضب جيرانه وأبناء المنطقة، مساء الجمعة الماضي. وتجري النيابة العامة أبحاثها القضائية قصد استجماع المعطيات لمعرفة ظروف وملابسات الحادث، لترتيب الجزاءات القانونية والزجرية، إذا ما ظهرت تجاوزات أمنية أثناء عملية التدخل الأمني، في وقت تدوولت فيه معلومات لدى مصادر أمنية رفيعة المستوى أن عناصر التدخل لم تعلم بدورها بوفاة المبحوث عنه، إذ داهمه ضباط الشرطة تحت إشراف النيابة العامة، ولما فر من منزل أسرته، لم يطاردوه. وحسب الإفادات التي حصلت عليها «الصباح» سبق للمحكمة أن قضت في حق الهالك بغرامة مالية وتخلف عن أدائها فأصدرت في حقه النيابة العامة مذكرة بحث على الصعيد الوطني في قضية إكراه بدني.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق