fbpx
الأولى

جائزة الريادة في التسامح للملك

شخصيات عالمية تشيد بالسياسة الملكية في محاربة التطرف وتشجيع حوار الثقافات

منح «التحالف العالمي من أجل الأمل»، أول أمس (الاثنين)، بنيويورك، الملك محمد السادس، جائزة الاعتراف الخاص بالريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات، اعترافا منه بـ «القيادة السديدة لجلالته في تعزيز الانسجام بين مختلف الثقافات سواء في المغرب أو على الساحة الدولية».
وتسلم الأمير مولاي رشيد الجائزة باسم جلالة الملك، خلال حفل كبير أقيم في الفضاء الفخم للمكتبة العمومية في نيويورك، برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، وبحضور عدد من رؤساء الدول، وممثلي السلك الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة وواشنطن، وشخصيات من عالم السياسة والفنون والثقافة.
وتأتي هذه الجائزة لتنضاف إلى جوائز سابقة منحت للملك، اعترافا لدوره في دعم السلام العالمي وإشاعة قيم التسامح، إذ سبق أن حظي بجائزة مماثلة في 2012، كما نال جائزة مانديلا للسلام في 2016، وجائزة الشخصية المتبصرة في 2017، وكلها جوائز تمنحها مؤسسات دولية لشخصيات عالمية تشكل الاستثناء في الساحة الدولية، من خلال الاعتراف بأدوارها في إشاعة قيم التسامح والتعاون، ودعم جهود السلم، وخدمة الإنسانية.
وتحظى السياسة الملكية في دعم حوار الثقافات وتشجيع التسامح، وإدماج المهاجرين، باهتمام كبير من قبل المنتظم الدولي، وهو الاعتراف الذي عززته العودة القوية للمغرب إلى الاتحاد الإفريقي، ونقل النموذج المغربي في مجال مكافحة التطرف، وإشاعة الإسلام المعتدل، وتكوين الأئمة، تنضاف لجهود التنمية المشتركة، من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على سكان القارة، ونشر قيم التسامح بين سكانها من مختلف الثقافات والأديان.
وأجمعت شخصيات من عالم السياسة والمال والآداب والفنون، حضرت حفل نيويورك، على اعتبار منح الجائزة لملك المغرب، اعترافا بدوره الريادي في دعم قيم التسامح والانفتاح ومحاربة التعصب والتطرف الديني.
وقالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، التي ترأست الحفل، إن «مقاربة الملك الرامية إلى تعزيز قيم التسامح والإيثار والوسطية، هي بمثابة رد على التعصب والأفكار المتطرفة من خلال تعزيز قيم الاحترام المتبادل والانفتاح».
وأشادت العديد من الشخصيات التي حضرت حفل تسلم الجائزة من قبل الأمير مولاي رشيد، بدور الملك محمد السادس في مكافحة التطرف الديني، إذ أكد خوان زاراتي، المستشار المساعد السابق للأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، «أن المغرب يعد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حصنا منيعا ضد التطرف الديني، ونموذجا لمجتمع مسلم متسامح ومنفتح على العالم».
وقال زاراتي في تصريح صحافي إن «جلالة الملك يضطلع بدور أساسي في مكافحة التطرف الديني، ولكن أيضا في بناء مجتمع يقطع الطريق على الأفكار المتطرفة ويقوضها»، مؤكدا أن المغرب بقيادة جلالة الملك «يمثل ما ينبغي أن يكون عليه المجتمع الإسلامي الحديث والمنفتح على العالم».
في السياق ذاته، عبر توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، عن سعادته الغامرة بمنح جلالة الملك محمد السادس جائزة الاعتراف الخاص بالريادة في مجال النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات من قبل التحالف العالمي من أجل الأمل.
من جهته، نوه جيمس ولفنسون، الرئيس السابق للبنك الدولي، بأن قيادة الملك محمد السادس بشكل عام، وفي مجال تعزيز قيم الوسطية والتسامح، على وجه التحديد، تقدم إسهاما كبيرا للمجتمع الدولي، مؤكدا أن المنتظم الدولي ينبغي أن يكون ممتنا لجلالة الملك وللمملكة المغربية.
وقال جويل رويت، رئيس مركز التفكير الدولي «ذ بريدج»، إن الجائزة تشكل شهادة واعترافا كاملا بانسجام السياسة التي يقودها الملك منذ اعتلائه العرش، مؤكدا أن التتويج أيضا «اعتراف دولي بالسياسات الملكية التي تستهدف تحقيق النمو والتنمية الإدماجية».
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى