fbpx
وطنية

محافظ “سواقية” في مبادرة ملكية

الداخلية تحقق في اختلالات طلبات عروض التزود بمليون محفظة والاستفادة من صفقات بـ22 درهما

تحركت المفتشية العامة للداخلية للتحقيق في اختلالات في طلبات العروض وأذونات الصرف، المتعلقة بالتزود بالمحافظ والأدوات المدرسية، ضمن الصفقات المنظمة في إطار المبادرة الملكية «مليون محفظة»، التي تدبرها الوزارة عبر العامل مدير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، استنادا إلى شكايات وتقارير توصلت بها حول رداءة المنتوجات المسلمة للمستفيدين، يتعلق الأمر تحديدا بالمحفظة التي يستفيد منها تلاميذ المستويين الأول والثالث ابتدائي، إذ تعرضت للتلف بسرعة، بعد مرور أيام قليلة على الدخول المدرسي.

وأفاد مصدر مطلع، أن عناصر المفتشية العامة ربطوا الاتصال بمجموعة من العمالات والأقاليم التي دبرت صفقات المبادرة الملكية «مليون  محفظة»، لغاية التدقيق حول نماذج وشروط طلبات العروض المعلن عنها في إطار المبادرة، موضحا أن كل منطقة تتبنى نموذجها الخاص، بالنظر إلى حجم الحاجيات وبنية المنطقة وعدد المستفيدين، قبل أن يكتشفوا أن المحفظة المدرسية لم يتجاوز سعرها في الصفقات المبرمجة بخريبكة 22 درهما، الأمر الذي اعتبره المصدر مؤشرا على مدى جودة ونوعية المحافظ الموزعة على التلاميذ في إطار هذه المبادرة. وكشف المصدر ذاته، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، عن تسبب النظام الجديد في تدبير صفقات المبادرة الملكية، من خلال إقرار الأشطر، في اختلالات في القيم المالية للصفقات، التي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في بعض الأشطر، مشددا على أنه في المقابل اتخذت منحى قياسيا في بعض المناطق مثل الرباط، إذ بلغت قيمة المحفظة في صفقة معينة 90 درهما، أي ما يفوق السقف المحدد في نظام الطلبات الذي كان مطبقا سابقا، الذي يفترض عدم تجاوز مبلغ 70 درهما، منبها إلى أن طلب عروض نظم في العاصمة، تضمن مجموعة من الشروط التقنية بخصوص المحافظ والأدوات المدرسية المطلوبة، إذ ألزمت السلطات الكتبي الفائز بالصفقة، بتزويد المدارس بمحافظ مجرورة، أي تتوفر على عجلات.

وشدد المصدر، على لجوء بعض الكتبيين، بالنظر إلى ضعف قيمة الصفقات التي حصلوا عليها، إلى خدمات المعامل الصغيرة «الكراجات»، خصوصا في منطقة حي الفرح بالبيضاء، حيث يتركز عدد كبير من المعامل الصغيرة التي تصنع محافظ «سواقية»، أي تلك التي تخاط وتجهز باستخدام مواد أولية متدنية الجودة، مؤكدا أن التحقيق في متانة المستلزمات المدرسية، سيمتد أيضا إلى وصولات تسليم الأشطر (décompte)، التي يتوصل بها الكتبيون بعد الانتهاء من تسليم المستلزمات إلى المستفيدين في كل شطر، علما أنها تحول إلى فواتير بعد ذلك، يدلى بها لإدارة الضرائب. وربط المصدر رداءة جودة المحافظ المسلمة للمستفيدين من مبادرة «مليون محفظة»، بنوعية الفائزين بالصفقات، ذلك أن أغلبهم ليسوا كتبيين في الأصل، باعتبار أن طلبات العروض مفتوحة في وجه العموم، إذ يدبرون الصفقات التي يحصلون عليها من منطلق الربح والخسارة، فيلجؤون إلى ضغط التكاليف لتوسيع هامش الربح بشتى الصور، مشددا على أن المبادرة مواكبة بمجموعة من المفاهيم المغلوطة، ذلك أنها مفتوحة في وجع جميع تلاميذ المرحلة الابتدائية في الوسطين القروي والحضري.

وبهذا الخصوص، لا يستفيد من المحفظة إلا تلاميذ المستويين الأول والثالث ابتدائي، إذ يحصل التلميذ في سنته الأولى على المستلزمات المدرسية كاملة، بما في ذلك المحفظة والكراسات والكتب المقروءة والأدوات. أما في سنته الثالثة فيحصل على جميع هذه المستلزمات، باستثناء الكتب المقروءة، التي يحظى بـ30 % منها فقط.

بدر الدين عتيقي                                  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى