fbpx
الأولى

العثماني يواجه خطر انقلاب

استنفر وزراءه استعدادا لدخول برلماني حاسم وبنكيران يشعل فتيل الدورة الخريفية

كشفت مصادر حكومية أن سعد الدين العثماني يعد العدة لدخول برلماني حاسم، في إشارة إلى توجسه من إمكانية حدوث انقلاب في موازين الأغلبية، خاصة بعد تلميحات عبد الإله بنكيران، أمين عام «بيجيدي» التي أشعلت فتيل الدورة الخريفية أسابيع قبل افتتاحها من قبل الملك في الجمعة الثانية من أكتوبر المقبل.
ولم يخف مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، توجسه من التطورات الجارية في الأغلبية قبيل افتتاح السنة التشريعية، موجها رسائل تحذر من خطر السقوط في فخ «البلوكاج» من جديد، إذ شدد على أنه لا يمكن تصور حكومة تعمل بدون تعاون البرلمان معها وتواصلها مع أغلبيتها، مسجلا أن اللقاء الذي جمع الطرفين، غداة الإعلان عن الحصيلة بداية الأسبوع الجاري، أثيرت خلاله العديد من الملاحظات والانتقادات، خاصة في ما يتعلق ببعض القوانين الاجتماعية، التي تتطلب تنسيقا متواصلا.
ورغم نفيه نشوب أي خلاف بين الحكومة وأغلبيتها البرلمانية، اعتبر الخلفي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي أول أمس (الخميس)، أنه من الطبيعي أن يحصل اختلاف وتباين في المواقف ما بين الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع اجتماعية مهمة، وأن اللقاء المذكور شكل خطوة نحو إرساء حوار صريح من أجل أن يضطلع البرلمانيون بأدوارهم الدستورية.
وأوضح الوزير أن العثماني حث، في كلمته الافتتاحية للمجلس الحكومي، جميع أعضاء الحكومة على جعل هدفهم الأول خدمة المواطن والوطن، وتحقيق الإنجازات العملية، ونهج سياسة القرب، منوها بعمل الوزراء الذين وضعوا برنامجا لزيارة عدد من مناطق المملكة، أسبوعيا أو مرتين في الشهر، داعيا إلى تطوير برامج هذه الزيارات لما تخلفه من صدى، ولما تحدثه من أثر إيجابي على إنجاز المشاريع والأوراش التي تتم معاينتها سواء بالنسبة إلى الإدارة أو الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وعموم المواطنين.
وتوقف عند الزيارة الأخيرة لوفد وزاري إلى مدينة العيون للوقوف على تقدم المشاريع المبرمجة لتنمية المناطق الجنوبية والتي ستتلوها زيارات أخرى، مؤكدا على اهتمام الحكومة بتحقيق الإنجازات على أرض الواقع، وتتبع مختلف الأوراش والمشاريع المفتوحة من طرف وحدة مركزية تسهر على تجميع وتتبع سير وتقدم جميع البرامج والمشاريع، مع إعطاء اهتمام أكبر للمناطق النائية ومعالجة مشاكلها.
وشدد العثماني على أن من رسائل تقديم الحصيلة التأكيد على أن الحكومة بكافة مكوناتها معبأة لأجل تحقيق أهداف برنامجها، وكذا الإنصات للمواطنين بمختلف فئاتهم وللفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وللمجتمع المدني، ولتحقيق إنجازات عملية على أرض الواقع.
وزادت تصريحات بنكيران الأخيرة من توجس الحلفاء إذ طالب بنكيران في كلمة له، خلال استضافته منتخبين عن «بيجيدي» بالمحمدية، بإعادة النظر في «المنهجية المعتمدة في تدبير أزمة الحزب وبضرورة العودة إلى الالتحام بالقواعد وإلى المبادئ الأصيلة التي دخل بها العدالة والتنمية مجال السياسة».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى