fbpx
خاص

خطة جزائرية تحت الطاولة

موريتانيا ماضية في تنفيذ أجندة الجنرالات الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة

أكدت التحركات الأخيرة لموريتانيا أنها ماضية في تنفيذ الأجندة الجزائرية الرامية إلى إشعال فتيل التوتر في المنطقة لإخفاء أزمة سياسية خانقة تنذر بنهاية وشيكة لحكم بوتفليقة، وهو ما خلص إليه المنتظم الدولي، إذ أبرزت تجاذبات القرار رقم 2351 لمجلس الأمن مسؤولية الجارة الشرقية في بقاء ملف الصحراء مفتوحا على جميع الاحتمالات، إذ لم يغفل مجلس الأمن للسنة السادسة على التوالي التذكير بأهمية الإحصاء والتشديد على ضرورة بذل جهود في هذا الاتجاه.
وساهمت التطورات الأخيرة لملف الصحراء في إحياء خطة الجارتين في الكركرات، ردا على تعبير المغرب عن أمله في انخراط الأطراف الأخرى، ضمن المعايير التي حددها مجلس الأمن بدقة، وفي ضوء مسؤولياتها المحددة بوضوح، بشكل نشيط وبطريقة بناءة ، من أجل وضع حد لهذا النزاع الإقليمي، مناشدا الجميع بالعمل على توفير شروط انطلاقة جديدة لهذا المسار.
ولم يكن أمام أطروحة الانفصال، التي تستعملها موريتانيا لابتزاز المغرب، أي خيار آخر سوى الانصياع، بسرعة وارتباك كبيرين، لأمر مجلس الأمن الدولي، الذي أبدى حزما كبيرا في مواجهة «المناورات المماطلة»، وذلك تنفيذا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي طالب، بعبارات لا يعتريها غموض، بضرورة الانسحاب الكامل والفوري للانفصاليين من «الكركرات»، مشددا على أنه «يظل يشعر بقلق عميق إزاء استمرار وجود عناصر مسلحة من جبهة البوليساريو بهذه المنطقة».
وتأتي التحركات المريبة للجارة الجنوبية بالتزامن مع تقدم البرامج التنموية في الأقاليم الجنوبية التي تحركت الدولة لتحصين مشاريعها من ضربات عملاء الجزائر ، إذ حذر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، المنتخبين في الصحراء من مغبة التهاون في احترام التزاماتهم، وفتح باب التشكيك في المشاريع الملكية الكبرى بالانشغال عن رهان تفعيل دينامية التنمية وتثمين مؤهلات الأقاليم الجنوبية وتحسين عيش سكانها، وذلك في إشارة إلى حرب المزايدات السياسية وخدمة المصالح الخاصة.
وشدد لفتيت مستهل الأسبوع الجاري بالعيون، خلال اجتماع لجنة القيادة الخاصة بالبرنامج التنموي للصحراء على، أن الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للأقاليم للجنوبية للمملكة لارجعة فيه، ويدحض مزاعم خصوم الوحدة الترابية للوطن الذين فشلوا في التشكيك في عزم البلاد الراسخ على تنفيذ هذا البرنامج الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك بالعيون لمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء.
وأشار الوزير إلى أن تفعيل البرنامج التنموي، الذي رصد له غلاف مالي يقدر بـ 77 مليار درهم ، سيمكن من فتح آفاق واعدة لكافة المناطق الجنوبية للمملكة، سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي، وذلك بالنظر لما يتضمنه من مشاريع ضخمة في مجال البنيات التحتية والصحة والتكوين المهني والصناعة والفلاحة والصيد البحري وغيرها من القطاعات.
وزاد تقدم المغرب في طريق الدخول إلى «سيداو» من قلق دول الجوار من إستراتيجيته التي يعتبر من خلالها أنه معني بكل المبادرات التي تهم دول المجموعة، مادام مجلس رؤساء تكتل دول غرب افريقيا، صادق ، في قمة منروفيا، على طلب المغرب بالانضمام إلى هذا التجمع ، بالموافقة المبدئية بإجماع أعضاء التجمع ليصبح المغرب عضوا كامل العضوية داخل هذا التكتل الإقليمي الذي يضم 15 دولة.
حرب استنزاف

يهدف المخطط الجزائري، الذي تكلفت موريتانيا بتنفيذه، إلى نقل سكان المخيمات إلى المنطقة الدولية العازلة والمنزوعة السلاح، وذلك لإدامة التوتر على الحدود الجنوبية للمملكة، من خلال خوض حرب استنزافية تقودها الجبهة الانفصالية بالوكالة.
وتهدف العملية إلى افتعال نزوح جماعي بسبب الحرب، خاصة من قبل الصحراويين من ذوي الأصول المغربية والمنتمين إلى الأقاليم الصحراوية الجنوبية، وترك أصحاب الأصول الجزائرية في تندوف لإعمار المنطقة.
وكشفت مصادر «الصباح» أن الجزائر نقلت، في وقت سابق أسلحة وعتاد بوليساريو ضمن قوافل للمدنيين المرحلين بغرض التمويه، وأنها تريد التخلص من الصحراويين الأصليين المعنيين بقضية الصحراء وتحتفظ بالجزائريين لمجابهة المجتمع الدولي بهم.

ي . ق

رياح التصعيد تهب من موريتانيا

أزمـــة وتـــأزيـــم

شبار … مهندس الحكم الذاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى