fbpx
أســــــرة

المراهقون والحشيش … “الحيلة حسن من العار”

اختصاصيون يعتبرون فتح باب الحوار معهم أول خطوة في مسار الإقلاع
قد يفاجأ الآباء أن أبناءهم المراهقين يدخنون الشيرا، ووصلوا إلى مرحلة الإدمان على تعاطيها، وهو الأمر الذي يضعهم في موقف صعب، ويدخلهم في دوامة البحث عن الحلول. في هذا الخاص، نسلط الأضواء، على سبل تعامل الآباء والأسرة بصفة عامة مع المراهقين لمساعدتهم على الإقلاع عن تدخين هذا النوع من المخدرات، قبل أن نكشف أهم الطرق والتقنيات لتحقيق ذلك، والتي تشمل أساسا المقابلة التحفيزية، والعلاج الإدراكي السلوكي، والوقاية من الانتكاس. كما نتطرق إلى سبل الوقاية من الوقوع في فخ التدخين، بالإضافة إلى حالات آباء وجدوا أنفسهم مضطرين إلى التعامل مع مراهقين يتعاطون “الحشيش”. في ما يلي التفاصيل:

تجنب العنف لتفادي رد الفعل
حافيظي اختصاصي في طب الإدمان والطب النفسي شدد على ضرورة التأكد من تعاطيهم المخدر قبل التدخل
كشف الدكتور الحسن حافيظي علوي، اختصاصي في طب الإدمان والطب النفسي، أهم سبل التعامل مع المراهقين المتعاطين لمخدر الشيرا. وأوضح علوي في حوار أجرته معه “الصباح”، أن أعراضا كثيرة قد تظهر على المراهق تكشف تعاطيه للمخدر، قبل أن يؤكد أنه من أجل التأكد من ذلك، لابد من إجراء بعض التحاليل. ونبه المتحدث ذاته من اللجوء إلى العنف لحث المراهق على العلاج، وذلك لتجنب رد فعله السلبي. في ما يلي نص الحوار:

< ما هي الأعراض التي قد تظهر على المراهق المتعاطي لمخدر الشيرا؟
< قد يلاحظ الآباء تغيرات كثيرة على المراهق المتعاطي لهذا النوع من المخدرات، أهمها تغير في سلوكه، مثلا الخروج من المنزل بشكل متكرر، أو التأخر في العودة إليه، وغيرهما. من جهة أخرى، نجد أن أعراضا مباشرة قد تظهر على المراهق، منها احمرار العين، وبالإضافة إلى اجتفاف الفم، وهو الأمر الذي يضطر معه إلى شرب كمية كبيرة من الماء. ومن بين الأعراض أيضا فتح الشهية، والأكل بشكل كبير، والإحساس بالعياء، والنوم لمدة طويلة، سيما أن الشيرا من المخدرات التي تجعل الشخص يشعر بالارتخاء والعياء، عكس المخدرات الأخرى. والنقطة المهمة، التي قد يلاحظها الآباء تراجع في المستوى الدراسي، وبشكل كبير. وأريد الإشارة إلى أن التفكير في إمكانية تعاطي المراهق لمخدر الشيرا، يتوقف على ظهور تلك الأعراض، وليس عرض واحد فقط أو اثنين.

< هل تنصح الآباء بمواجهة المراهق بأنهم يشكون في تعاطيه للمخدر؟
< قبل مواجهة المراهق، لابد من التأكد من الشكوك، إذ من الممكن أن يكون ظهور بعض تلك الأعراض له علاقة بمشاكل أخرى، منها الاكتئاب أو غير ذلك.

< وكيف يمكن التأكد من الأمر؟
< من أجل قطع الشك باليقين، من الممكن إجراء تحاليل تكشف وجود المخدر في الجسم أو غيابه، وأريد الإشارة إلى أن الأعراض التي قد تظهر على المراهقين الذين يدخنون مخدر الشيرا، هي ذاتها التي تظهر لدى الذين يتناولون “المعجون” أو يدخنون “الكيف” والذي يستهلك بشكل كبير من قبل كبار السن. وبالنسبة إلى التحاليل الخاصة بكشف المخدر في الجسم، تظهر إيجابية حتى إن تجاوزت المدة التي مرت على تعاطي المراهق الشيرا تجاوزت 40 يوما.

< عند التأكد من تعاطي المراهق المخدر، ما هي أول نقطة تنصح الآباء باتخاذها؟
< هناك ثلاث نقط لها دور كبير في التعاطي للمخدرات بصفة عامة، وهو الشخص بحد ذاته، وطبيعة المخدر، ثم محيط المراهق، وأعتقد أن النقطة الأخيرة مهمة جيدا، إذ إذا كانت العائلة تعطي للمراهق الحرية الكاملة ليتصرف كما يحلو له ودون مراقبة من الأب أو الأم، نكون أمام وضع معقد، وهو الشيء الذي يؤثر بشكل سلبي على المراهق، وأمام أول فرصة تتاح له، سيتعاطى للمخدرات. وبالنسبة إلى أول الإجراءات، وبعد التأكد من التعاطي للمخدر بإجراء التحاليل فلابد من فتح حوار مع المراهق، ثم عرضه على اختصاصي في الإدمان، باعتبار أنه على دراية بكيفية التعامل مع المراهق المدمن، وأيضا الآباء الذين يفاجؤون بهذا الوضع، وسيكون له دور كبير في مساعدة المراهق على تجاوز المشكل.

< بعض الآباء يضطرون إلى استعمال العنف لإجبار المراهق على استشارة الطبيب، ما رأيك؟
< لا أنصح بذلك، فعوض اللجوء إلى العنف، من الضروري فتح باب الحوار مع المراهق، وإقناعه باستشارة الطبيب لتجاوز المشكل، سيما إذا كان عاجزا على الإقلاع عن تدخين الشيرا. والأكثر من ذلك، فإذا أصر الآباء على استعمال لغة العنف، سيتمسك المراهق بالتعاطي للمخدر، وقد يكون رد فعله سلبيا، وذلك انتقاما من الآباء، سيما أن المراهقين يحاولون إظهار قوة شخصيتهم.

60 % من المراهقين دخنوا المخدر
< ما هو دور الآباء والأسرة بصفة عامة لمساعدة المراهق على الإقلاع عن تدخين الشيرا؟
< لهم دور كبير جدا، سيما إذا ملؤوا أوقات فراغه بتسجيله في صالات ممارسة الرياضة، أو غير، وهي نقطة مهمة لإنجاح العلاج.

< هل تدخين الشيرا مرة واحدة أو مرتين، يمكن أن يؤثر على المراهق بشكل سلبي؟
< ليس بالضرورة، والأكثر من ذلك، فإن 60 في المائة من المراهقين خاضوا تجربة تدخين مخدر الشيرا، دون أن يصلوا إلى مرحلة الإدمان التي تتطلب الخضوع للعلاج.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

مواضيع الملف:

أصدقاء السوء من أسباب الإدمان

سبل الوقاية من الوقوع في الفخ

الإنصات لمساعدتهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى