وطنية

العثماني يغازل الباطرونا بهدايا ضريبية

وعد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الباطرونا باتخاذ إجراءات هامة لفائدة المقاولات والاستجابة لأهم مطالب الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، التي ظلت معلقة. وأفادت مصادر أن وزارة المالية بصدد دراسة الانعكاسات المالية لبعض القرارات الجبائية التي ينتظر أن يتضمنها مشروع قانون المالية للسنة الماضية. وما تزال الباطرونا متشبثة بمطلب اعتماد مبدأ التضريب التصاعدي في ما يتعلق بالضريبة على الشركات، على غرار ما هو معمول به في الضريبة على الدخل. وأكد مصدر في تصريح لـ»الصباح» أن اعتماد حساب الضريبة على الشركات وفق المنهج التصاعدي سيكلف الخزينة ما بين مليار درهم و 3 ملايير، ما يجعل كلفة هذا الإصلاح باهظة بالنسبة إلى خزينة الدولة. لكن الحكومة تدرس هذا الخيار بشكل جدي وتراهن على المقاولات من أجل تحقيق هدف تخفيض معدل البطالة إلى 8 في المائة أو ما دون ذلك مع انتهاء الولاية الحكومية. كما ينتظر أن تواصل، من خلال مشروع قانون المالية، إصلاح الضريبة على القيمة المضافة لتوحيد معدلات الضريبة وتقليصها من خمسة معدلات حاليا، إلى معدلين، ما سيمثل مخرجا للتقليص من عبء متأخرات مرجوعات الضريبة على القيمة المضافة، التي غالبا ما تؤثر سلبا على مالية المقاولات.

وهناك عدد من المقترحات الأخرى المقدمة من قبل الاتحاد العام للمقاولات التي تهم رقمنة الإدارة وتبسيط عدد من الإجراءات الإدارية التي تهم الاستثمار. وأوضح مصدر من الاتحاد العام للمقاولات أن المطالب المقدمة ليست جديدة، بل تتشكل في مجملها من المطالب التي سبق أن قدمت لرئيس الحكومة السابق ولم يتم التجاوب معها، ومن أبرزها المذكرة الثلاثية، التي أعدها الاتحاد مع المجموعة المهنية للبنوك بالمغرب وبنك المغرب، ولم تلق تجاوبا من قبل رئيس الحكومة السابق.  وتضمنت المذكرة مجموعة من المقترحات التي يتعين على الحكومة اتخاذها، من أجل تخفيف العوائق أمام المقاولات للحصول على التمويلات الضرورية لمشاريعها.

وطالب الاتحاد برفع الحيف الجبائي الذي يطول الأجراء. واعتبر الاتحاد أن هذه الفئة من المساهمين تتحمل القسط الأكبر من الضغط الضريبي المتعلق بالضريبة على الدخل، إذ يساهم الأجراء بحصة 75 % من إجمالي موارد هذه الضريبة، ما يعبر من وجهة نظر «الباطرونا» عن حيف في حق هذه الفئة، ويكلف المقاولات غاليا. ويقترح الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، تخفيف الضغط على الأجراء، من خلال توسيع الوعاء ليشمل المهنيين، ومداخيل الرساميل والمنقولات والممتلكات العقارية، ما سيتيح للحكومة، هامشا أوسع، من أجل اتخاذ إجراءات بتقليص معدلات التضريب. واستبعد مصدر مطلع أن تهم الأحكام الجبائية المنتظرة في مشروع قانون المالية تخفيض معدلات الضريبة على الدخل، باستثناء بعض الرتوشات البسيطة.

وطالب الاتحاد العام بضرورة تدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام من أجل توفير الظروف الملائمة لإنعاش الأداء الاقتصادي والاستثمارات الخاصة، الكفيلة وحدها بتوفير مناصب الشغل الضرورية لامتصاص البطالة. وأشارت التمثيلية المهنية لأرباب العمل إلى ضرورة تفعيل إطار العمل المشترك بين الحكومة والاتحاد العام للمقاولات بالمغرب.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض