fbpx
أخبار 24/24وطنية

ملايير التنمية البشرية تطيح بمنتخبين وجمعويين

تحقيقات الداخلية والمالية أبانت اختلالات في صرف اعتمادات وعدم الالتزام بإنجاز مشاريع

كشفت مصادر مطلعة ل”الصباح” أن تحقيقات أجراها مفتشون تابعون لوزارتي الداخلية والمالية، حول طرق صرف دعم بالملايير تلقاه منتخبون ورؤساء جمعيات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أبانت اختلالات كبيرة وتلاعبات مالية، واستفادة مجموعة من الجمعيات دون إنجاز المشاريع التي تعهدت بها.
وقالت المصادر ذاتها إن التحريات التي أجرتها لجنة مراقبين مشكلة من وزارتي المالية والداخلية، وقفت على اختلالات في طريقة صرف الاعتمادات المخصصة للتنمية البشرية، إذ أظهرت نتائج التحقيقات أن هناك عددا من الجمعيات التي استفادت لسنوات من اعتمادات المبادرة، في إطار البرامج الأفقية، لم تنجز المشاريع التي تقدمت بها من أجل الحصول على الدعم.
وهمت التحقيقات عشرات الجمعيات، التي تنشط في المناطق غير المستهدفة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي يمكنها الاستفادة إذا تقدمت بمشاريع لتحسين عيش الفئات الاجتماعية الهشة. وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك لجنة مراقبة آخذت جمعيات بتحويل أموال المبادرة عن الأهداف التي من أجلها استفادت من الاعتمادات المالية، كما أن هناك جمعيات لم تتجاوز نسبة إنجاز المشاريع لديها 30 %، وأخرى لا تتوفر على الوثائق المحاسباتية التي تثبت مصاريفها. وتتوزع هذه الجمعيات على منطقة الغرب والأطلس المتوسط.
وينتظر أن تعد اللجنة تقريرا سترفعه إلى وزارة الداخلية والسلطات المعنية من أجل اتخاذ الإجراءات في حق الجمعيات المخلة بالمقتضيات القانونية. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تتم إحالة عدد من مسؤولي الجمعيات على القضاء من أجل تعميق البحث.
وجاء تحرك وزارتي الداخلية والمالية إثر الانعكاسات المحدودة لنفقات اعتمادات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على السكان بالمناطق المعنية.
وستشمل التحقيقات، أيضا، مسؤولين بعدد من الجماعات القروية، الذين تبين تورطهم وتواطؤهم مع الجمعيات المتهمة بتحويل أموال المبادرة، إذ ينتظر أن يوضع حد للتسيب في صرف الدعم من قبل المنتخبين والجمعويين، الذين دأب بعضهم على الاستفادة منذ سنوات، دون الالتزام بالمشاريع التي تقدم على الورق وتبقى حبيسة الرفوف.
يشار إلى أن عدد المشاريع الممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ انطلاقها خلال 2006، ناهز 42 ألف مشروع ساهمت المبادرة فيها بغلاف مالي ناهز 24 مليار درهم.
لكن رغـــم المجهـــودات المبذولة علـــى المستوى المالي، فإن المغرب ما يزال يصنف في رتب متأخـــرة في مـــؤشرات التنميــة البشرية، إذ يحتل الرتبة 123 من أصل 188 بلدا، ما أثار تســاؤلات حول فعاليات البرامج والمشاريع الممولة من قبل المبادرة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن رؤســاء جمعيـات ومسؤولين جمــاعيين وسلطــات محلية يتحملون مســـؤولية مباشــرة عــن إخفــاق المبادرة في تحقيق الأهداف المتوخاة منها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق