fbpx
أخبار 24/24أسواق

الحجوزات الاحتيالية تتصيد المغاربة

أماطت دراسة جديدة لوكالة الأسفار الإسبانية الشهيرة “دستينيا” اللثام عن خروقات في الخدمات السياحية عن بعد، المتعلقة بحجوزات تذاكر الرحلات الجوية والفنادق، إذ غطت الدراسة 500 ألف عملية حجز، منجزة خلال الفترة بين يناير من السنة الماضية ويوليوز من السنة الجارية، ليحل المغرب في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الحجوزات الاحتيالية، بعد البرازيل وكولومبيا وإندونيسيا، فيما أظهرت دول مثل تايلند والمكسيك نسب احتيال عالية عند الحجز، تراوح متوسط كلفتها بين 240 أورو و500، أي أنها تجاوزت مبلغ خمسة آلاف درهم.
ونبهت الدراسة إلى أن إستراتيجية الاحتيال في حجوزات الخدمات السياحية، تنوعت وتعددت صورها، ليظل الوكلاء الوهميون أبرز هذه الأساليب، الذي يلجؤون إلى تسويق حجوزات مسبقة لتذاكر رحلات جوية، قبل بيعها لاحقا، إذ يؤدي الضحايا في هذه الحالة ثمن التذاكر، إلا أنها في الواقع ليست سوى حجوزات مسبقة، لم تسدد ثمنها الوكالات الوهمية فعليا، مشيرة إلى الاستطلاع كشف عن تمركز مراكش، بين أهم الوجهات المفضلة للمحتالين، إذ صنفت ثانية ضمن قائمة الحجوزات الوهمية للفنادق بعد “كانكون” المكسيكية، فيما حلت باريس ثالثة، علما أن التصنيف الإجمالي الخاص بالدول في هذا الشأن، وضع المغرب في المرتبة الرابعة بعد المكسيك وإندونيسيا وإسبانيا. أما مطار محمد الخامس، فصنف ثالثا بعد مطاري بالي وجاكرتا، علما أن الخط الرابط بين البيضاء وأبيدجان، اعتبر من قبل وكالة الأسفار، ثامن أكبر خط للحجوزات الوهمية.
وسجلت الفترة الأخيرة، تحولا في نمط استهلاك الأسر عند السفر وقضاء العطلات، إذ لم يعد العرض الداخلي مغريا بالنسبة إلى الكثير منهم، ممن أصبحوا يجدون سلواهم في السفر إلى الخارج واكتشاف وجهات أخرى للاستجمام، والانفتاح على ثقافات وتقاليد مجتمعات جديدة، يتعلق الأمر بطلب نوعي ما فتئ يتزايد، ويوسع عروض وكالات الأسفار الوطنية والدولية، خصوصا مع تنامي استخدام الوسائط المعلوماتية في حجوزات الفنادق والنقل الجوي، تحديدا نحو وجهات خارجية، إلا أنه سرعان ما يفاجأ بعض الزبناء بأدائهم مبالغ مالية مقابل خدمات وهمية أو معيبة، يؤكد جمال السراج، وكيل أسفار، منبها إلى أن أنشطة مواقع الحجز الإلكتروني، أصبحت تمثل منافسة غير شريفة للوكالات، التي تظل أكثر موثوقية ومصداقية عندما يتعلق الأمر بتقديم خدمات محددة، وأداء مقابل عنها.
وتابع السراج، أن الأسعار والعروض الإلكترونية المغرية، تسيل لعاب الباحثين عن “الهمزة” وأرخص التكاليف، سواء تعلق الأمر بتذاكر الرحلات الجوية أو الفنادق، دون التأكد من هوية الجهة التي يتم التعامل معها في هذا الشأن، إذ يظل الموقع الإلكتروني مجهولا، واستخدامه غاية في الخطورة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملء استمارات بمعلومات شخصية، أو الأداء عن بعد بواسطة بطاقة بنكية تحوي خاصة “باي بال”، مشددا على أن عددا من زبنائه تعرضوا للنصب عند حجز تذاكر سفر وفنادق في إسبانيا خلال هذا الصيف، إذ تفاجأوا بعد وجود أسمائهم لدى الشركات الجوية والإقامات السياحية، التي من المفترض أدائهم مبالغ مالية، نظير حجوزات مسبقة لديها، بواسطة تحويلات عبر بطاقات بنكية دولية.
بدر الدين عتيقي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق