fbpx
وطنية

كتاب دولة “أشباح” في حكومة العثماني

جلهم وضع في ركن المتغيبين والعديد منهم يعاني ضعف الاختصاصات

عاد كل وزراء حكومة سعد الدين العثماني إلى استئناف عملهم، بعد تمتعهم بعطلة الصيف، غير أن جل كتاب الدولة، مازالوا في عطلة حكومية مفتوحة فرضت عليهم من قبل الوزراء «الكبار».

وأكدت الأنباء الواردة من وزارات الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، أن جل كتاب الدولة التابعين لهذه القطاعات الحكومية الإستراتيجية، مازالوا في «ركن المتغيبين»، إذ يجري البحث عنهم في كل الأماكن لمعرفة ماذا يفعلون؟ وما هي المهام التي يمارسون وهل حازوا على اختصاصات ما من طرف كبار الوزراء؟ وهل يمارسون مهامهم الحكومية في استقلالية تامة عن «الكبار»؟ وهل تتوفر القطاعات التي عينوا من أجل تدبيرها على الموارد المالية الكافية؟ وهل يملك البعض حتى على مقر في المستوى من أجل الاشتغال؟

المؤكد، أن أغلب كتاب الدولة في عطلة، لا يشتغلون، ولا يمارسون أي دور، باستثناء مرافقتهم للوزراء «الكبار» إلى البرلمان عشية مناقشة الميزانيات الفرعية للوزارات الأقطاب، كما أن بعضهم، وهم أقلية، يتولى الإجابة عن أسئلة بعض ممثلي الشعب في الغرفتين. ورغم أن كاتب الدولة حمو أوحلي الذي انتهى في الأسبوع الأخير من غشت الماضي من الرقص على إيقاع أحيدوس في مهرجانه السنوي بعين اللوح بإقليم إفران، قال في توضيح سابق ل»الصباح»، إنه يمارس مهامه، دون أن يكشف عن طبيعتها، فإن حركيين مقربين منه جدا، قالوا إنه مصدوم، بسبب ما قامت به وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عندما ضمنت اسم المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في شعار الوزارة، بدل كتابة الدولة في التنمية القروية والمياه والغابات، التي لا توجد إلا على الورق، انسجاما مع مقتضيات ظهير تعيين أعضاء الحكومة المؤرخ في 7 أبريل الماضي ، وهو الأمر الذي طرح ويطرح عشرات الاستفهامات.  وما يزيد من غضب أوحلي أن المراسلات الإدارية الخاصة بالقطاع الذي عين على رأسه، مازالت    تحمل شعار المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.

ويريد العديد من البرلمانيين التعرف على وجه عثمان الفردوس، غير أنهم فشلوا في ذلك، شأنهم في ذلك شأن المئات من المغاربة الذين لا يعرفون ماذا يفعل الرجل؟ ولماذا تم تعيينه في حكومة العثماني، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى فاطنة كحيل التي مازالت تعاني بسبب قطع «الضوء والماء» عليها من قبل الوزير «الشاف» على القطاع؟ وما يؤكد هيمنة الوزراء هو أنه رغم صدور ظهير تعيين أعضاء الحكومة قبل المصادقة على القانون المالي ل 2017، فإن هذا القانون لا وجود فيه لأي ميزانية باسم كتاب الدولة «الأشباح».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق