fbpx
وطنية

تعفن أضحيات يفسد فرحة العيد

مواطنون عزوا ذلك إلى الغش في الأعلاف ومكتب السلامة الغذائية يرجعه إلى الاستهتار بالشروط الصحية

عبر عدد من الأسر بعدد من المراكز الحضرية ومدن كبرى، ضمنها البيضاء والرباط ومراكش والجديدة، عن غضبها من تكرار السيناريو نفسه لثلاث سنوات الماضية، حين اضطرت للاستغناء عن لحوم الأضحيات ورميها في حاويات الأزبال، بعد تعفنها وتحول لونها إلى الأزرق والأخضر مرفق برائحة كريهة.

وظهر عدد من المواطنين، في فيديوهات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، يعرضون عينات من اللحوم المتعفنة التي وضعوها في أكياس بلاستيكية، تظهر منها الأطراف الأساسية للأضحيات وبعض السقط والأحشاء المدمرة بالكامل، مؤكدين أنهم بدؤوا يستنشقون روائح عطنة تنبعث من الثلاجات والبرادات في اليوم الثاني من العيد.

واتهم المواطنون، في عدد من المشاهد، مربي الأغنام وأصحاب بعض الضيعات الذين يتلاعبون في الأعلاف ويخلطونها بفضلات الدجاج وحبوب «دردك» وبعض الحقن المقوية التي تساعد على التسمين الاصطناعي للخرفان من أجل بيعها بأثمان غالية.

وحمل مواطنون المسؤولية إلى مصالح المراقبة والسلطات المحلية والأجهزة البيطرية التي تتسامح مع بعض المربين ومنتجي الأعلاف المسمومة، ما حرمهم من الاستفادة من لحوم أضحيات، مطالبين

وزارتي الصحة والفلاحة والصيد البحري، بالتدخل الفوري لفتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية لتعفن لحوم الأضاحي لمئات الأسر بإقليمي المحمدية وابن سليمان، بعد مرور 24 ساعة على ذبح الأضحيات.

وللتأكد من هذه الفرضية، ربطت «الصباح» الاتصال بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إذ أكد الدكتور عبد الغني عزي، رئيس قسم مراقبة المواد الحيوانية والأعلاف  والمنتجات الثانوية، أن ما يجري تداوله على نطاق واسع لا أساس له من الصحة من الناحية العلمية والبيطرية.

وقال عزي إن جميع الأعلاف المستعملة في تغذية القطيع الحيواني هي مرخصة من المكتب الوطني، وحتى تلك الأعلاف المركبة التي تحتوي على نسبة قليلة من «الأزوط»، يمكن التخلص منها أثناء عملية الذبح في شروط سليمة «كما أوصينا بذلك في حملات إشهارية واسعة قبيل العيد».

وأكد مسؤول المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن التعفنات محصورة في حالات محددة في بعض المناطق فقط، ولا يمكن أن تأخذ طابع حالة عامة، مؤكدا أن إهمال بعض المواطنين لشروط السلامة الموصى بها كان سببا في تعفن بعض الأضحيات، وكان طبيعيا أن يتغير لونها من الوردي والأحمر إلى الأزرق والأخضر.

وقال عزي إن طريقة الذبح والسلخ التي لا تحترم شروط النظافة والذبح في مكان ملوث بالدماء والأوساخ واستعمال أدوات غير نظيفة وقلة الماء وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، قد يكون سببا في نقل عدد من الجراثيم إلى «السقيطة»، وهي الجراثيم التي تنمو وتتسبب في تعفنات.

وألح عزي على عامل ارتفاع الحرارة وترك «السقيطة» في طقس شبه حار لأكثر من 24 ساعة، ثم تقطيعها ووضعها في البراد، قد يكون سببا في التعفن السريع، علما أن المكتب أوصى بوضع الأضحية في مكان بارد بعيدا عن التلوث وحفظها فيه حوالي 24 ساعة بعد الذبح، ثم تقطيعها وتخزينها، حسب الغاية من الاستعمال، إما في 3 درجات مائوية تحت الصفر في حال استعمالها خلال 5 أيام، أو 18 درجة مائوية تحت الصفر في حال الاستعمال بعيد المدى.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق