fbpx
وطنية

بنكيران يبحث عن نصف هزيمة

يقود حملة دعم لفائدة تلميذه الأزمي لخلافته وقطع الطريق على العثماني

يقود عبد الإله بنكيران في الخفاء حملة دعم تنظيمية واسعة لصالح إدريس الإدريسي الأزمي من أجل إعداده مسبقا للمنافسة على منصب الأمانة العامة للحزب.

وقال قيادي من العدالة والتنمية لـ «الصباح»، إن «بنكيران رفع من وتيرة دعمه للأزمي، الذي يعد تلميذه النجيب، من أجل الدفع به إلى منافسة سعد الدين العثماني على منصب الأمين العام للحزب، وذلك خلال محطة المؤتمر الوطني الثامن».

وتأتي تحركات بنكيران، الداعمة بطريقة «حسي مسي» كما وصفها ناشط حزبي فاعل بحزب «المصباح» للأزمي، بعدما أيقن رئيس الحكومة السابق أن نسبة قبول إحداث تغيير في قانون الحزب من أجل السماح له بالترشح للمرة الثالثة لمنصب الأمين العام، باتت من سابع المستحيلات.

وعلمت «الصباح» أن جل أعضاء الأمانة العامة، بمن فيهم أولئك الذين كانوا من أقرب المقربين إلى الأمين العام لحزبهم، يرفضون رفضا قاطعا تغيير قوانين الحزب من أجل السماح له بترشح ثالث لمنصب الأمانة العامة.

ويأتي في مقدمة هؤلاء كل من مصطفى الرميد ومحمد يتيم الذي هدد في أحد اجتماعات الأمانة العامة بتقديم استقالته في حضور صديقه الوفي بنكيران الذي انقلب عليه، بمجرد أن استوزر على رأس قطاع التشغيل، وهو الذي كان يطمح إلى حقيبة وزارة التربية الوطنية، لو لم يعكر عليه فيديو بوعرفة الشهير المزاج، ويحد من طموحاته، ويجعل تفكيره منصبا على تحليل أسباب تنزيل هذه «الفضيحة»، تزامنا مع مشاورات تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب.

وأقسم لحسن الداودي الذي كان خارج تشكيلة حكومة العثماني بسبب ضغط بنكيران الرافض لاستوزاره، بأن لا تحدث أي تغييرات على مستوى قوانين الحزب، الخاصة بالسماح بالترشح لولاية ثالثة للأمين العام الحالي، وهو ما يزكيه عزيز رباح الذي كان يطمح إلى الترشح إلى منصب الأمين العام، وهو ما فطن إليه بنكيران مبكرا، إذ دعاه لأكثر من مناسبة إلى «شد الصف»، في إشارة منه إلى أن دوره لهذا المنصب لم يحن بعد.

ويخوض عبد القادر اعمارة حملة شرسة وسط أبناء قبيلته الحزبية، ضد ترشح بنكيران لولاية ثالثة، وقال لنشطاء حزبه في لقاء خاص «هل حزبنا عاقر حتى نغير القوانين، ونسمح بترشح الأخ عبد الإله لولاية ثالثة؟».

ولم تستبعد مصادر من داخل حزب «المصباح» أن يكون تخلي بنكيران عن سيناريو ترشحه، والدفع بالأزمي وليس سواه، لأسباب لا يعلمها إلا هو، مرتبط أساسا باستمرار الفيتو ضده من قبل جل قادة الحزب الذين كانوا يساندونه في الكبيرة والصغيرة، قبل أن يرفعوا في وجهه «ارحل» عن الأمانة العامة، التي عمر فيها لولايتين.

ويراهن بنكيران على تلميذه الأزمي، حتى يقطع الطريق على أي ترشيح آخر لمنصب الأمانة العامة، ويخرج بنصف هزيمة.

ويدرك صقور الحزب أن صعود الأزمي إلى الأمانة العامة، يعني استمرار وجود شبح بنكيران، وهو ما سيجعلهم أول من سيحارب هذا الترشيح.

ودفع بنكيران بترشح الأزمي إلى رئاسة الفريق النيابي لحزبه بمجلس النواب، رغم أن من يقوم بهذا الدور حاليا، هو عبد الله بوانو الذي حاربه بنكيران في أكثر من محطة، وحرمه من الاستوزار.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق