fbpx
ملف الصباح

الأمعاء لنقل المحظورات

إِخضاع المتهمين للتَغَوُّط بالمستشفى يكشف 237 كبسولة

يشهد مطار أكادير المسيرة اعتقالات تخص تجار المخدرات من مختلف الجنسيات، الإفريقية والأوربية والخليجية، على مدار السنة. واعتقلت مصالح أمن مطار المسيرة أكادير، منتصف غشت الماضي، سعوديا متلبسا بحيازة 16 غراما من مخدر الشيرة. وأوقفت الشرطة السعودي وهو متوجه إلى السعودية في رحلة جوية متجهة إلى مدينة الرياض، وسلم للشرطة القضائية بإنزكان للتحقيق معه، وإحالته على النيابة العامة بابتدائية أكادير. وتم إيقاف فرنسيين، أحدهما مغربي يحمل الجنسية الفرنسية كانا يهمان بمغادرة مطار المسيرة في اتجاه فرنسا، وحجزت لدى الفرنسي تسعة غرامات من مخدر الشيرا، فيما عثرت بحوزة المغربي الحامل للجنسية الفرنسية أربعة غرامات من المخدر نفسه، وأحيلا على المحاكمة. وتبقى العملية الكبرى التي تم إحباطها بالمطار، تلك المرتبطة بنقل مهاجرين 2300 غرام من الشيرا داخل أمعائهما، بعدما نفذا أربع عمليات ناجحة عبر المطارات.
وأوقفت شرطة الحدود بمطار المسيرة أكادير، مهاجرين مغربيين كانا ينقلان كمية من الشيرا داخل كبسولات معدة للخزن داخل الأمعاء لمدة زمنية محددة. وتمت محاكمتهما بعد متابعتهما بتكوين شبكة دولية متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات وحيازتها والاتجار فيها. وضبطت بحوزتهما، بعد إخضاعهما لعملية التغوط التي جرت تحت الحراسة الأمنية بمراحيض مستشفى الحسن الثاني، أزيد من 2300 غرام من الشيرا داخل أمعائهما. وفتح آنذاك بحث عن المتورط الثالث الذي توسط بين “النقّالين” وتاجر بفرنسا، لم يكشف عن نتائجه. وكانا متوجهين إلى مطار أورلي بفرنسا، حيث ينتظرهما شخص آخر لتسلم البضاعة.
وكشفت عملية التغوط أن المتهم الأول المتحدر من بني ملال كانت بحوزته 105 كبسولات من المخدرات، فيما كانت بحوزة الثاني المتحدر من وجدة 132 كبسولة، تزن كل واحدة منها 10 غرامات. واعترف الموقوفان بتنفيذهما أربع عمليات ناجحة من أربعة مطارات بمختلف المدن المغربية. وكشفت المعلومات التي حصلت عليها «الصباح» أن المهاجرين تعرفا بإحدى الحانات ببني ملال على شخص ثالث عرض عليهما نقل المخدرات من المغرب إلى فرنسا داخل أحشائهما، مقابل عشرة آلاف درهم للعملية، مع ضمان تذاكر النقل ذهابا وإيابا وتكاليف الإقامة.
وجاء إيقاف المتهمين بمطار المسيرة أكادير أثناء مرورهما بحاجز المراقبة، إذ لاحظت شرطة الحدود بعد أن قدم لها أحد المسافرين جوازه للتنقيط أن المعني يغادر التراب الوطني رفقة شخص آخر، ويتجهان إلى المطار نفسه. وتبين للشرطة أن الشخصين يخرجان عبر عدة مطارات مغربية ولمرات عديدة في السنة، علما أنهما ليسا من رجال الأعمال أو السياسة، مما أثار ذلك شكوك شرطة الحدود ودفعها إلى مساءلة أحدهما.  ونفى أحدهما
أن تكون له أي علاقة بالشخص الثاني الذي كان يقف ضمن طابور في انتظار دوره للمرور، مما زاد من حدة الشكوك التي تحوم حولهما.
وأخضعت شرطة الحدود الشخصين للاستجواب، وتم عرضهما على الطبيب بالمطار، غير أن ذلك لم ينفع، مما جعل الشرطة تلجأ إلى توجيههما إلى مستشفى الحسن الثاني من أجل الكشف عنهما بواسطة جهاز السكانير، حيث تبين أن معدتيهما وأمعاءهما تحتوي على أجسام غربية. وقالت الشرطة إن المتهمين اعترفا بالمستشفى بما ابتلعاه من مخدرات، خاصة بعد أن انتهت المدة المحددة لوجود الكبسولات داخل المعدة والأمعاء، وطالبا الشرطة بالسماح لهما بالذهاب إلى المرحاض لإفراغ ما بحوزتهما، لأن وقت قذف المخزون خارج الجسم حان، وأن المدة اللازمة للخزن نفدت، ما جعل الشرطة تضعهما تحت الحراسة داخل المراحيض للتعرف على الكمية المبلوعة والتي كانت ستسلم إلى المشتري بفرنسا.
محمد إبراهمي
(أكادير)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق