fbpx
وطنية

اليعقوبي يوقف الكاتب العام لولاية طنجة

أصدر محمد اليعقوبي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، مساء عيد الأضحى، قرارا مفاجئا يتعلق بتوقيف عبد الكريم قبلي، الكاتب العام للولاية، وكلف بدلا منه باشا الدائرة الحضرية للمدينة ليقوم بهذه المهمة بصفة مؤقتة إلى حين أن تصدر الداخلية قرارها النهائي في الموضوع.

وخلف القرار جدلا واسعا حول أسبابه وظروفه، حيث أكدت مصادر قريبة من دائرة القرار، أن اليعقوبي أمر بتوقيف «قبلي» مباشرة بعد قيامه، ظهر الجمعة الماضي، بجولة واسعة بالمدينة، وقف خلالها على حالة من الفوضى وتراكم أطنان من الأزبال والنفايات بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسة، وهو ما أثار غضب اليعقوبي، الذي حمل المسؤولية للكاتب العام، سيما أن التوقيت تزامن مع عودة الملك إلى المنطقة الشمالية.

وأوضحت المصادر نفسها أن والي الجهة، لم يتقبل الحالة المزرية التي عاشتها المدينة في غمرة عيد الأضحى المبارك، نتيجة عدم التزام الشركتين المفوض لهما بتدبير قطاع النظافة بالمهام المنوطة بهما، رغم كل التطمينات التي سبق لمسؤولي الشركتين، ومعهما مجلس المدينة، أن وعدوا بها السكان، مبرزة أن الوالي حمل مسؤولية هذا الوضع البيئي المقلق للكاتب العام للعمالة، باعتباره ممثلا للسلطة الوصية ومسؤولا عن تتبع ومراقبة كل ماله صلة بالشأن العام المحلي والإقليمي، وهو الأمر الذي طالما أكد عليه والي الجهة في اجتماعاته مع رجال السلطة بمختلف رتبهم. 

من جهة أخرى، أكدت مصادر حقوقية بالمدينة، أن توقيف «قبلي» له علاقة بوفاة تقني بشركة اتصالات المغرب، الذي لفظ أنفاسه، أخيرا، بعد أن تعرض لاعتداء وتعنيف لفظي من فبل مهندس بقسم التجهيز بولاية طنجة تطوان الحسيمة. 

وحسب المصادر نفسها، فإن قرار توقيف الكاتب العام هو إجراء عقابي لا علاقة له بأزبال عيد الأضحى، وقد اتخذته وزارة لفتيت قبل هذه المناسبة الدينية بأيام قليلة، بعد أن حملته جزءا من مسؤولية النزاع الذي نشب بين المهندس والتقني وأفضى إلى وفاة الأخير، لأنه المسؤول عن أوراش «طنجة الكبرى»، والرئيس المباشر للمهندس المتابع في  حالة سراح على ذمة هذه القضية. وابتدأت وقائع هذه الحادثة حين قام المهندس (م.ا)، بزيارة تفقدية لورش بناء قنطرة قرب محطة القطار، حيث كان عمال شركة اتصالات المغرب يقومون بأشغال الحفر قرب الورش المذكور، ليدخل المهندس في نقاش مهني مع الضحية، تحول بعد ذلك إلى نزاع  وتشابك بالأيدي، ما أدى إلى سقوط الهالك على الأرض مغمى عليه، حيث دخل في غيبوبة حادة لم تنفع معها الإسعافات الأولية التي قدمها له زملاؤه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بالمكان، وهو ما جعل عائلة الهالك تتهم المهندس بـ «قتل» ابنها، ودفع بالنيابة العامة إلى فتح تحقيق في القضية وعرضها على أنظار العدالة.

المختار الرمشي

(طنجة)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق