fbpx
اذاعة وتلفزيون

بوزفور ينظر إلى بحيرة القلب

كتاب جديد لشيخ القصة القصيرة يتضمن عصارة تأملاته الأدبية

صدر أخيرا للأديب والقاص المغربي أحمد بوزفور كتاب جديد اختار له عنوان «النظر إلى بحيرة القلب» عن منشورات «ديهيا».

الكتاب الجديد ل»شيخ القصة القصيرة بالمغرب» عبارة عن مؤلف نقدي وتأملي وحواري في العديد من القضايا الأدبية والثقافية، كما ضمّنه عصارة رؤيته الخاصة والخيط الخفي العاقل/ المجنون، كما يقول، الذي يربط بينه وبين طفلته الخالدة “القصة”.

وتتوزع فصول الكتاب الذي يقع في 185 صفحة، بين ثلاثة محاور يبدؤها بالتأملات وفيه وضع أفكارا وخواطر عن القصة طرحها للنقاش مع الكتاب في عدد من اللقاءات.

وتساءل فيه صاحب “النظر إلى الوجه العزيز” عن معنى أن تكون قاصا اليوم، ليعترف بأن السؤال الحقيقي بخصوصه هو: ما معنى أن يكون قاصا سبعينيا؟ ويجيب هو أن “يكون فردا ولسان فرد، لا جماعة ولسان جماعة، وهو أن تكون مقتنعا بأهمية القصة وضرورتها وكيفيتها وهو الأساس أن تختلف وتنتقد وتشك ولا تحاول بالقصة كتابة الفكر أو الأيديولوجيا”.

وفي تحليله لواقع القصة يخلص بوزفور إلى أنه “واقع شعري. واقع أولا وشعري ثانيا (….) كأنما هو سماء تنعكس في بحيرة».

ويخص بوزفور التجريب في هذا المحور بمداخلتين أثارتا حين ألقيتا لغطا وردود فعل كثيرة هما: «أشكال التخريب في القصة المغربية « و «التجريب تجربة شخصية».  رغم أن جميع مداخلاته ومشروعه ككل جوهره التجريب إلا أن هاتين المداخلتين تعتبران خلاصة تجربة بوزفور في التجريب، إذ تحمل المدح والذم في الوقت ذاته. بل إنه ابتدأ بالذم (أشكال التخريب)، لينتهي إلى المدح (التجريب).

وفي تركيزه على عوامل التخريب التقط صاحب «ققنس» مجموعة من المظاهر السلبية منها التركيز على الكاتب بدل الكتاب أوالتركيز على ما هو شفهي مقابل ما هو مكتوب ثم الاهتمام الزائد بال»ميتاقصة» بدل القصة، والاهتمام بالخارج على حساب الداخل، وأخيرا التركيز على اللقاءات والإلقاء بدل الكتابة والقراءة.

وأفرد الكاتب المحور الثاني لقراءاته القصصية، فتناول بالتحليل قاصه الأثير، وأستاذه القاص المغربي محمد زفزاف. وكذلك تناول طروحات كُتَّاب أجانب في ما كتبوه من قصص قصيرة، كمسألة القانون في رواية فرانز كافكا «القضية». والبناء في قصة «موضوعة الخائن والبطل» لخورخي بورخيس، والتقنيات القصصية في قصة “العربة” للويجي برانديللو.

أما المحور الأخير من الكتاب فخصَّصه لحوارات أجريت معه في مراحل مختلفة. ومن أقوى المقاطع في هذه الحوارات ما قاله في  حوار مع القاص المغربي سعيد منتسب، ويتلخَّص في سؤال عما يبحث في كتابة القصة القصيرة؟ فيجيب “الحقيقة، وهم ميتافيزيقي قديم، لم يعد منتجاً في العصور الحديثة. الشاعر والفنان والفيلسوف والقاص لا يبحثون عن الحقيقة، القاص على الأقل، أنا لا أبحث عن الحقيقة، عَمَّ أبحث إذن؟ يا أيها الإنسان عَمَّ تبحث؟ يقول شوقي في قصيدة للأطفال، لا أدري، ربما كنت أبحث عن الجمال. قد يكون الجمال هو الحقيقة الوحيدة في هذا العالم، التي نبحث عنها من وراء كتاباتنا».

عزيز المجدوب

تعليق:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق