fbpx
أخبار 24/24مجتمع

ملحقة ليساسفة…”السليت ضروري”

تعرف طوابير طويلة في مكتب معادلة النسخ والتزام بعض موظفيها بمبدأ “سالا الوقت”
الساعة تشير إلى الثالثة بعد الزوال، هي ساعة الذروة في الملحقة الإدارية ليساسفة النسيم التابعة لمقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، نظرا لحرص المواطنين على تفادي ضربات الشمس.
“من شب على شيء شاب عليه” مثل يصلح إسقاطه على هذه ملحقة ليساسفة التي رغم محاولة القائمين عليها تنظيمها بشكل جيد وإصلاح نقائصها حتى تقدم خدمات في مستوى تطلعات سكانها، إلا أن بعض موظفيها يرون عكس ذلك.
لابد لزائر “الملحقة الإدارية ليساسفة النسيم التابعة لمقاطعة الحي الحسني بالبيضاء”، أن تستوقفه حالة ارتباك تسيطر على ممرات هذا المرفق الإداري، تتجسد من خلال الازدحام الشديد للمواطنين أمام الشبابيك لقضاء مصالحهم، ورغم حرص بعض الموظفين الأكفاء على الالتزام بالقانون والعمل بمهنية يشهد بها الجميع، إلا أن بعض زملائهم ما زالوا يعيشون على الماضي ولا يرغبون في تغيير عقلية”تخراج العينين” وأن المصطفين في طوابير مجرد متسولين.
ويبقى أهم ما أثار انتباه طاقم”الصباح” مغادرة بعض الموظفين قبل انتهاء الوقت المحدد لهم، إذ من خلال جولة بمختلف مرافق الملحقة الإدارية ليساسفة، وجد المرتفقون بعض المكاتب مغلقة بعدما فضل المسؤولون عنها مغادرة الملحقة قبل الوقت وترك مصالح المواطنين المصطفين في طوابير طويلة إلى وقت آخر، وهو الوضع الذي أدى إلى تضاعف المسؤولية على الموظفين الآخرين الذين حرصوا على أداء واجبهم المهني على أكمل وجه.
ومن بين المكاتب التي تميزت بمغادرة موظفيها مكاتبهم قبل الوقت القانوني مكتب الحالة المدنية سواء شباك الدفع أو شباك السحب.
وتزامن حلول”الصباح” بمقر الملحقة مع تسمر المرتفقين في طوابير طويلة وعدم رغبتهم في المغادرة، كما أن إحدى المواطنات احتجت على موظفة تعمل بمكتب الإشهاد على صحة الإمضاء والذي يضم الشباكين رقم 2 و3، فرغم التنظيم المحكم للمكتب المذكور من خلال تخصيص شباك خاص بالنساء وآخر للرجال، فإن الموظفة التي كانت داخل المكتب أعلمت المرتفقين بانتهاء الوقت وبالضبط بمصلحة تصحيح الإمضاءات مستعملة عبارة “صافي سالا الوقت غادي نشد غير من عند هادو اللي كانوا فالأول حيث غادي نحبس الخدمة ملي وصل الوقت”، وهي العبارة التي تعني قرارها وقف العمل بمجرد حلول الساعة الثالثة بعد الزوال.
أما مكتب مطابقة النسخ لأصولها فرغم أن موظفيه كانوا يعملون بشكل عاد، إلا أن أحد المرتفقين استشاط غضبا بعدما أخبره أحد الموظفين بتأجيل قضاء مصلحته إلى الغد، بدعوى انتهاء الوقت وأن عليه المغادرة لتناول وجبة الغداء، الشيء الذي أزعج المرتفق واحتج عليه بعبارة “واش كاين شي غدا فهاد الوقت؟ راه الثلاثة ونص هذي وتوقيت الخدمة ماغايسالي حتال الربعة”.
وأضاف المرتفق في حديثه إلى “الصباح”، أنه لن يقبل بالحجج التي يتذرع بها الموظف لأن المسؤولية لا يتحملها المواطن وإنما الإدارة، متسائلا عن ذنب المرتفقين الذين قدموا منذ ساعات قبل انتهاء الوقت وما يعنيه رجوعهم دون قضاء مصالحهم من خيبة أمل.
“بنادم شبع خبز واللي مابغاش يخدم كاينين البطاليين اللي باغين اخدموا بأقل ثمن”، عبارات أجمع عليها الصغير والكبير أثناء الحديث عن خدمات الإدارات العمومية وبهذه الملحقة التي عوض أن تكون في مستوى ما يطمح إليه المواطنون فإن أداءها تراجع.
ورغم احتجاج المرتفقين على قرار موظفي الملحقة التوقف عن العمل مباشرة بعد حلول الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، فإنهم تطرقوا إلى موضوع ظروف العمل داخل الملحقة الإدارية في منطقة مازالت مهمشة من قبل مسؤولي مقاطعة الحي الحسني رغم تعاقب أسماء عديدة عليها، مشيرين إلى أن النقص الحاد في الموارد البشرية وكذا التجهيزات، يرفع من متاعب الموظفين في الملحقة الذين يزيدهم عامل الاكتظاظ تأزما.
ويستثنى من سلوك”السليت” أو المغادرة قبل الوقت المحدد، بعض المكاتب الأخرى التي توجد قرب مقر القائد وكذا المتعلقة بشؤون الجمعيات.
ومن المشاهد السيئة التي عاينتها”الصباح” في الملحقة الإدارية ليساسفة، البنية المهترئة للملحقة التي رغم وجودها ضمن دائرة نفوذ مقاطعة حضرية وهي مقاطعة الحي الحسني، ورغم الإصلاحات المباشرة فيها وبناء مرفق بها جديد لتحسين صورتها، إلا أن مرافقها ومكاتبها في وضعيتها الحالية تجعل زائرها يظن أنه وسط ملحقة إدارية قروية، بفعل قدم بناياتها ومكاتبها وفضاءاتها التي لا تتسع لمنطقة كثافة سكانها تعتبر من بين المناطق الكبرى بالبيضاء.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق