fbpx
خاص

ملك الفقراء… حكامة القرب

الملك يعطي انطلاقة مشروع تنموي

وجه اهتماماته للنهوض بالطبقة الفقيرة من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

استطاعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على امتداد الإثني عشر عاما من إحداثها أن تلامس بقوة هموم الطبقة الفقيرة والهشة التي تدخل في صلب الاهتمامات الكبرى لجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يؤكد ضرورة التكافل والتضامن لمواجهة التحديات الاجتماعية، وأن تترجم القول الملكي بأنها “تجربة مغربية من صنع المغاربة ومن أجل المغاربة”، وهي المبادرة، التي تستمد جذورها من الثقافة المغربية الأصيلة، التي قوامها التكافل والتضامن، وترتكز على نهج إستراتيجي متكامل، من شأنه رفع التحديات الكبرى، التي تواجه البلاد في الميدان الاجتماعي.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تشكل أكبر اهتمامات الملك محمد السادس، إذ كثيرا ما يحدث بشأنها في العديد من الخطب الملكية داخليا أو في الملتقيات الدولية، كما هو الحال في شأن الخطاب الذي ألقاه في قمة أهداف الألفية للتنمية بنيويورك، الذي قال فيه “النهج القويم الذي سلكه المغرب، حيث قمنا، منذ سنة 2005، بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد اعتمدنا في بلورتها مقاربة تشاورية وإدماجية، تقوم على المشاركة الديمقراطية، وحكامة القرب، وعلى تبني الفاعلين المعنيين، لمشاريعها الهادفة للتصدي للعجز الاجتماعي، بخلق أنشطة مدرة للدخل، ولفرص الشغل. وبفضل هذه المبادرة المقدامة، وما يواكبها من إصلاحات عميقة، ومخططات قطاعية، وأوراش هيكلية، قطع المغرب أشواطا متقدمة، لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، خاصة ما يتعلق منها بمحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء، وتحسين ظروف العيش بالعالمين الحضري والقروي، لاسيما بتعميم الاستفادة من الكهرباء والماء الصالـــــح للشـرب.
وبلغة الأرقام فقد بلغ حجم الاستثمارات الإجمالية التي رصدت لمشاريع المبادرة الوطنية 39,5 مليار درهم، ساهمت المبادرة فيها بـ 25,9 مليار درهم، ومكنت من إنجاز 44000 مشرع، من بينها 8800 مشروع يتعلق بالأنشطة المدرة للدخل. كما استفادت 14000جمعية وتعاونية من الدعم التقني والمادي.
وترتكز المبادرة الوطنية للتنمية البشريــــة، التـــي انطلـــــق العمــل بها رسميا بعد الخطاب الملكي في 18 ماي 2005، والتي هي مشروع تنموي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة، على ثلاثة محاور أساسية، التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيــــرة والجماعات القروية الأشد خصاصا، وتشجيــع الأنشطــة المدرة للدخل القار والمتيحــة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.
وتعد مؤشرات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إيجابية جدا والمتمثلة في إنجاز أزيد من 42 ألف مشروع لفائدة 10 ملايين مستفيد، باستثمــار إجمالي قدر ب 37.4 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بأكثر من 24 مليار درهم، وذلك في الفترة الممتدة بين 2005 إلى 2015، بما يبرز الدور المركزي الذي تضطلع به.
ومكنت إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من احتلال الرتبة الثالثة عالميا من بين 135 برنامجا خاصا للتنمية الاجتماعية الأكثر أهمية على المستوى العالمي، وذلك حسب تقرير البنك الدولي الصادر في 2015، من خلال الحمولة الإستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمنجزات الكبيرة التي حققتهــا، جعلتها تحظى باهتمام بالغ من قبل كافة الشركاء الدوليين، الذين يواصلون دعمهم لهذا الورش الملكي الخلاق، الأمر الذي يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة في مختلف توجهاتها واختياراتها التنموية.
وتلتزم المبادرة بالتدقيق والمراقبة والشفافية في تتبع مشاريعها، من خلال إخضاعها للافتحاص على مستويات مختلفة، احتراما منها للمال العام وسعيا وراء تغيير واقع السكان المستهدفين.
وأجرت المبادرة نحو 810 عمليات افتحاص، فضلا عن تقارير تدقيق الحسابات والمصادقة عليها من قبل اللجان المشتركة للتفتيش، كما تسهر على نشر خلاصاتها على موقعها الإلكتروني، سيما في ما يتعلق بعمليات المراقبة والتدقيق في الشركاء الماليين، خاصة التعاون الدولي، الذي يقوم بمهام منتظمة للتتبع والتقييم الميداني .
كريمة مصلي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق