fbpx
وطنية

العثماني يستنفر الوزراء خلف حموشي

كشفت مصادر حكومية أن الوزراء شرعوا في تنزيل دورية تطالبهم بتمكين الإدارة الأمنية من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب، وذلك لمواجهة تهديدات وشيكة للحدود المغربية حملتها التحقيقات الجارية في إسبانيا بعد هجمات برشلونة.

وتشدد دورية سعد الدين العثماني على ضرورة العمل على توطيد الحكامة الأمنية وتنسيق تدخلاتها بما يضمن مواصلة فاعليتها في حماية أمن الوطن والمواطنين، وذلك في تفاعل مع خطاب العرش، الذي سجل فيه الملك بأن القوات العمومية وجدت نفسها وجها لوجه مع السكان نتيجة عدم قيام الأحزاب بدورها، وأشاد بعمل الأجهزة وبعناصرها الذين “يقدمون تضحيات كبيرة”، وبالتزام المغرب بتطبيق القانون واحترام المؤسسات وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم.

وشددت رئاسة الحكومة على ضرورة إعطاء الأولوية لمواصلة إصلاح الإدارة وجعلها في خدمة المواطن والمقاولة، وتحسين ظروف استقبال المواطنين والإنصات إليهم وتمكينهم من قضاء مصالحهم، مع الوعد بالعمل على تتبع الإصلاحات، والمضي قدما في التطبيق الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على تطبيق القانون على المسؤولين الذين يتقاعسون في أداء واجبهم، أو يتسببون في تعطيل مصالح المواطنين أو المشاريع التي تهمهم، معتبرة أن من شروط نجاح هذا الورش تعميم الإدارة الرقمية وتبسيط الهياكل والمساطر واعتماد التدبير اللامتمركز للموارد المالية والبشرية.
وحذرت دورية تحليلية لـ “أميريكن أينتربرايس”، المعهد الأمريكي المتخصص في الدراسات الأمنية والسياسية من أن مخططات شبكات التجنيد تراهن على احتمال وقوع تراخ في يقظة الأجهزة الأمنية المغربية.

في حين تضع المنظمات الإرهابية المغرب في مرمى نيرانها، خاصة من خلال التركيز الكبير في دعاية الجهاديين، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، على منطقة الريف.

وتجمع التقارير المخابراتية على أن الهزائم القاسية التي مني بها تنظيم “داعش” في العراق وسوريا، جعلت من شمال إفريقا الملجأ الجديد للإرهابيين عبر ليبيا وتونس، وأن تنظيم الدولة الإسلامية بصدد فتح جبهة جديدة ثانية لأعماله الإرهابية بعيدا عن منطقة غرب آسيا حيث خسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، خاصة بعد أن ساعدت حالة الفوضى وعدم الاستقرار وغياب دولة موحدة في ليبيا على توفير أرضية مناسبة لإرهابيي “داعش” من أجل تقوية وجودهم في تونس، وبدأ عمليات التسلل إلى الجزائر والمغرب بدعم من مافيا المخدرات و الهجرة السرية.

وذهبت الدورية المذكورة حد اعتبار أن إعادة انتشار “داعش” والقاعدة في شمال إفريقيا باتت مسألة وقت فقط، وأن المرحلة الثانية ستراهن على التسلل إلى المغرب، بعدما تمكنتا من اختراق ليبيا وتونس وبعض أطراف أقصى الجنوب الجزائري، مذكرة بالمعلومات التي كشفتها تقارير استخباراتية غربية بخصوص التحاق 4700 ليبي و15 ألف تونسي بتنظيم “داعش”، ومهمتهم تنظيم فروع للتنظيم الإرهابي في المغرب الكبير.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى