fbpx
وطنية

برلماني يعرقل مشاريع ملكية

عرت الحركة الاحتجاجية التي قادها برلماني مديونة سابقا ورئيس المجلس البلدي حاليا رفقة عدد من “أنصاره”، بالاعتصام، الأربعاء الماضي، واقعا مرا تتخبط فيه المنطقة، سيما معاناة قاطني دور الصفيح في تحقيق حلم إعادة إيوائهم بمشاريع مخصصة للغرض ذاته، إذ في الوقت الذي يعتبر فيه البرلماني السابق الاعتصام وسيلة “لتحميل عامل الإقليم مسؤولية تعثر مشاريع مديونة”، يرى فيه مستشارو المعارضة باسم الأصالة والمعاصرة وفعاليات من المجتمع المدني محاولة “يائسة لإفشال مشاريع ملكية لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح بمشروع القصبة”.
واستنادا الى مصادر موثوقة، فإن شروع عشرات الأسر في الحصول على وثائق الاستفادة من مشروع وجده حزب “البام” خلال توليه رئاسة المجلس البلدي والإقليمي لمديونة سنة 2009 “شائكا وخيوطه متشابكة”، كشف نوايا للضغط على العمران وتوقيف مشروع القصبة لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح لحل مشكل شخصي لتعاونية سكنية أسسها بعد ولوجه عالم الجماعات الترابية رفقة نائب سابق له، بينما ترى معارضة المجلس الحالي أن المشروع ثمرة مجهود لعمل منتخبي ومسؤولي حزب “الجرار” حينذاك الى عقد اجتماعات ماراطونية مع مختلف الفاعلين في مجال محاربة دور الصفيح، وتمكن المسؤولون على الأقل من وقف نزيف مشاكل أزيد من 300 أسرة، من خلال تخصيص 10 هكتارات بالرسم العقاري 33246 س في ملكية الأملاك المخزنية لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح بمديونة، تحتوي على 343 بقعة موزعة على شطرين.
وأضافت المصادر ذاتها أن مشروع القصبة يقع في النفوذ الترابي لجماعتي المجاطية ومديونة، إذ لم يجد المستفيدون من بقع تابعة لجماعة المجاطية أولاد الطالب عراقيل في حصولهم على التراخيص القانونية، وشرعوا في بناء منازلهم، بينما واجهت عدد من المستفيدين من بقع بالنفوذ الترابي للبلدية صعوبات في الحصول على تراخيص الشروع في عملية البناء.
وعزا عبد الرحيم بن الضو، قيادي في “البام”، سبب ما تعيشه بلدية مديونة حاليا، الى ما اعتبره محاولات لرئيس المجلس البلدي وبرلماني المنطقة سابقا “للضغط وإيجاد حل مع مؤسسة العمران بخصوص بقعة أرضية يوجد عليها مشروع أنجزته مؤسسة “ليراك” سابقا بالرسم العقاري، وتملك فيه تعاونية أسسها رفقة نائب له خلال ولاية سابقة.
وتمكن برلماني المنطقة سابقا من الحصول على رئاسة المجلس البلدي لمديونة خلال 1992، وبعد دراسته للملفات، قرر تأسيس تعاونية سكنية رفقة آخرين خلال 1993، إذ اقتنى قطعة أرضية على الشياع من نائب له، وتوجد بالرسم العقاري المخصص لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، واستغل معرفته بوجود مشروع، واشترى حقوقا مشاعة من نائب سابق له بالمجلس البلدي لمديونة، ما يتطلب فتح تحقيق عاجل في “اختلالات” شابت مشروع إعادة إيواء قاطني دواوير القدميري واحميمر وبوخويمة بوغابة ودواوير أخرى، وجعل حلم عشرات الأسر يتبخر منذ 5 يوليوز 1989 تاريخ إبرام المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء عقد شراء على الشياع مع ورثة، وسنة 1995 تاريخ بداية الأشغال لإسكان حوالي 800 أسرة شملها الإحصاء، وتمكن المسؤولون فقط من إسكان 288 أسرة بالشطر الأول، وظلت أزيد من 500 أسرة تنتظر تاريخ استفادتها، وطال انتظارها لما يناهز ثلاثة عقود من الزمن، وظلت تائهة تبحث عن جواب لدى المسؤولين السابقين، قبل أن يضع مسؤولو “البام” خلال توليهم رئاسة المجلس الإقليمي والبلدي لمديونة سنة 2009 ضمن أولوياتهم حل مشكل دور الصفيح، إذ بعث بن الضو، القيادي في حزب “الجرار” رسالة خلال ماي 2009 إلى وزير الداخلية، يبسط فيها مشاكل سكان دور الصفيح بمديونة، والاختلالات التي شابت عملية توزيع البقع، وتلاعبات في مبالغ مالية مهمة رصدها المسؤولون ضمن برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي.
وطالب القيادي ذاته من وزير الداخلية ب”التدخل المباشر والفوري لوقف الظلم والقهر والتهميش” و”إعطاء صورة أخرى عن مديونة التي ظل اسمها إلى حدود دخول المديرية العامة للأمن الوطني إليها مقرونا بالمخدرات والإجرام.
سليمان الزياني (مديونة)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق