fbpx
بانوراما

الخوف أول منافس

من قلب “إيفريست”

نتابع في هذه السلسلة طريق المتسلقة المغربية بشرى بايبانو، للوصول إلى قمة أعلى جبل بالعالم «الإيفريست» (8850 مترا)، لتكون أول مغربية تحقق هذا الإنجاز، بعد المتسلق المغربي ناصر بن عبد الجليل. ربطنا الاتصال ببايبانو البالغة من العمر 47 سنة، والتي تعمل مهندسة دولة وتشتغل في وزارة النقل والتجهيز، من على أعلى قمة بالعالم، لنتابع مغامرتها خطوة بخطوة، إذ عشنا معها لحظات صعبة ومثيرة، ننقلها لكم بكل دقة. سنرصد لكم في هذه السلسلة، قدرة المرأة المغربية على تجاوز الصعاب كيفما كانت، إذ تعتبر المغربية الوحيدة التي تسلقت أكبر جبال القارات الخمس.
الحلقة 2
كان يوم الوصول إلى ناماش تاريخيا وصادف عيد ميلاد بايبانو
رافق بشرى في بعض الأحيان بعض المتسلقين من كل أنحاء العالم، أتوا هم أيضا بحلم تسلق أعلى قمة في العالم. كان على بايبانو المشي يومين من أجل الوصول إلى منطقة تدعى ناماش، وهي بعلو 3440 مترا، وقريبة من أسفل جبل «إيفريست».
كان يوم الوصول إلى ناماش تاريخيا، إذ صادف عيد ميلاد بشرى، والتي تلقت التهاني والرسائل من مغاربة كثر، ثم من عائلتها وأصدقائها، معبرين لها عن مساندتهم لها.
رغم غيابها عن العائلة والأصدقاء، فإنها أمضت وقتا ممتعا مع زوجها وأصدقائها الجدد قرب إيفريست، إذ احتفلوا معها بمرور 47 سنة على ميلادها، لعل ذلك يزيل شيئا من الخوف الذي بدأت تشعر به قبل تسلق قمة العالم.
تواصلت بشرى بشكل مكثف مع جمهورها ومعنا في تلك الفترة، لأن الأنترنت كانت تشتغل بشكل مستمر وعاد، وساعدها ذلك في الحصول على دعم نفسي ومعنوي أكبر.
بعد أيام قليلة، وبالضبط في 16 أبريل الماضي، كان على بايبانو أن تصعد إلى قمة 4910 أمتار، في لوبوش، وهي أقرب منطقة من أسفل إيفريست. قالت بشرى إنها كانت مرحلة للتحضير لمرحلة أصعب قادمة. وأضافت بشرى أيضا، أن البرد بدأ يأخذ أبعادا أكبر من ذي قبل .. بمعنى آخر، «بدأت الأمور تزداد صعوبة» …
في ذلك الوقت، كانت بشرى تصر على متابعة كل تعاليق الجمهور المغربي وتبلغه بالكبيرة والصغيرة، لأنها كانت تحتاج لدعمه، وخاصة لحب الأم ودعواتها.
نشرت بايبانو في تلك الفترة أشرطة فيديو تظهرها قريبة من قمة إيفريست، وتستعد نفسيا رفقة رفقائها لبدء المغامرة الأصعب في مسارها الرياضي.
بعد أيام من التحضير ومجالسة الأحباب والأصدقاء، أتى وقت الجد، لحظة الوصول إلى أسفل جبل إيفريست، وهي نقطة انطلاق المغامرة.
يوم الأربعاء 19 أبريل الماضي، نشرت بايبانو صور وصولها رفقة رفقائها المشاركين في المغامرة، إلى أسفل إيفريست، وقالت إنها وصلت قبل يومين، وإن الأجواء باتت أكثر برودة، بمعنى أن «هيبة» الجبل بدأت تظهر للجميع، وعلى كل من يريد تسلقه إظهار إرادة ورغبة كبيرتين.
كان لابد من الدعم والمساندة، وبالتالي توصلت بشرى بآخر الرسائل من العائلة والجماهير الداعمة لها، قبل بدء تسلق الجبل.

إعداد: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق