fbpx
بانوراما

تحريـر الطفـلات

سفاح سايس … التفاصيل الكاملة

بعد خمس عشرة سنة على الحكم، على محمد بلحرش سفاح الجديدة بالإعدام، عقب تورطه في قتل خمس مومسات، وعلى سفاح أولاد افرج، الذي قتل زوجته وأربعة من أبنائه، يأتي دور السفاح عبد العالي ذاكير، الذي قتل عشرة من أفراد أسرته بدوار القدامرة، من بينهم زوجته ووالداه وبعض أقاربه. في هذه الحلقات، ترصد “الصباح ” تفاصيل ما وقع يوم الثالث والعشرين من أبريل 2016.

الحلقة الثالثة

تؤكد مصادر عليمة، أن إطلاق الأعيرة النارية كان الهدف منها، ضبط مكان وجود عبد العالي، لأن المتدخلين الأمنيين، لم يكونوا متأكدين مما قد يحدث في حال اقتحام الغرفة. بعد تحديد مكان المتهم، تم زرع الصاعق الكهربائي، الذي مسه في رجله وجعله يفقد توازنه واتزانه، مما سهل على أفراد التدخل السريع تكسير باب الغرفة والانقضاض على الهدف واعتقاله وتكبيله.
ونقل قائد الفرقة الأمنية والتدخل، المصاب في ساقه الأيسر بجرح، وعنصر تابع للوقاية المدنية، المصاب هو الآخر في ذراعه اليسرى، وامرأة مصابة في خدها، نجت من الموت بأعجوبة، (نقلوا) جميعا إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وبعدما تمت السيطرة على المتهم وتحرير بناته وتسليمهن لعمهن، الذي أمر من طرف السلطات المحلية بالاعتناء بهن مؤقتا، تم التأكد من عدم وجود أسلحة أخرى.
تحفظ المتدخلون الأمنيون على الأسلحة المستعملة في عملية الإجهاز على الضحايا، وهي سكين من الحجم الكبير وقضيب حديدي وعصا حديدية، وأخرى أقل منها حجما وطولا، وعصا ثالثة خشبية، سلمت في ما بعد لرئيس كتابة الضبط لدى محكمة الاستئناف بالجديدة.
وأمر رئيس القيادة الجهوية المروحيتين بالتحليق فوق البيوت وتمشيط الساحات الفارغة بحثا عن جثث محتملة. وأمر بإجراء حملات تمشيطية بالاستعانة بالكلاب المدربة. وتم انتداب فرقة من الغواصين تابعة لمركز النجدة لدى مصالح الوقاية المدنية بمركز سيدي إسماعيل، الذين نزلوا إلى قاع البئر الموجودة وسط بهو منزل الجاني، كإجراء احترازي لقطع الشك باليقين والتأكد من عدم وجود ضحايا بقاعها.
كان الجو شبه حار وكان عدد من سكان الدوار متحلقين ومجتمعين بالساحة الموجودة وسط الدوار، تحت تأثير الصدمة، بل إن عددا من أهالي الضحايا لم يصدق ما حدث، سيما أن المتهم، حسب العديد من التصريحات، كان يبدو عاديا وكان يؤذن في الناس بالمسجد الوحيد الموجود في الدوار ذاته. وكان يبدو مسالما، بل إنه لم يسبق له أن اعتدى على أحد من أبناء الدوار. أخرج الجاني من بيته تحت حراسة مشددة، خوفا من الاعتداء عليه من طرف أهالي الضحايا، الذين بدؤوا يصلون تباعا إلى الدوار. وضع المعني بالأمر داخل سيارة تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي، التي غادرت المكان محفوفة بسيارات الحراسة.
وفتحت الضابطة القضائية بحثا في المكان واستمعت لعدد من المصرحين، لتكوين فكرة واضحة حول حقيقة ما جرى بدوار القدامرة. وأفاد المصرح الأول، أنه يتحدر من الدوار ذاته، وأنه لما عاد من السوق الأسبوعي يوم الحادث المشؤوم، خلد للنوم قليلا، واستفاق على صوت امرأة تطلب النجدة. ولما خرج من منزله، شاهد المتهم وبيده اليسرى سكين، وباليمنى قطعة حديدية، يسير بخطى سريعة، ويبدو متوترا. وأكد الشاهد ذاته، أن الخوف انتابه وعاد إلى منزله واتصل بمقدم الدوار وأخبره بما قام به المتهم، فأخبر الأخير سرية الدرك الملكي بسيدي إسماعيل.
وعاد الشاهد بعد ذلك بدقائق، سيما أن سكان الدوار بدؤوا يتجمعون، فشاهد جثة السعدية رافض، وتأكد أنها هي التي كانت تصرخ وتطلب النجدة حيث حاصرها الجاني. وعلم أنه أجهز على ضحايا آخرين. وظل ينتظر رفقة بقية أبناء الدوار وصول مصالح الدرك الملكي والسلطة المحلية.
أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى