fbpx
حوادث

شبكة للنصب على العاطلين

أيدت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، الحكم المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة ستة متهمين، ضمنهم امرأة، من أجل جنح النصب والاحتيال، والمشاركة في ارتداء بذلة لها شبه بالزي النظامي من شأنه أن يحدث في نظر الجمهور التباسا بالزي النظامي الخاص بالقوات المسلحة الملكية، والمشاركة في النصب والحصول بغير حق على خاتم حقيقي واستخدامه بطريق الغش، والتزوير في وثائق عرفية، كل حسب المنسوب إليه. وهي التهم التي أدانهم من أجلها القطب الجنحي التلبسي بابتدائية مكناس بما مجموعه 64 شهرا حبسا، مع التصريح بسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم الرئيسي في القضية، ويتعلق الأمر بـ”كولونيل مزيف”، توفي بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، الذي نقل إليه من السجن المحلي تولال2، إثر تدهور حالته الصحية نتيجة مضاعفات إصابته بداء السكري. وهو المتهم الذي كان متابعا من أجل انتحال صفة نظمها القانون، والتزيي بغير حق بزي نظامي، والادعاء بغير حق للقب وميزة شرفية، والتزوير في وثائق عرفية واستعمالها، وارتداء بذلة لها شبه بالزي النظامي من شأنه أن يحدث في نظر الجمهور التباسا بالزي النظامي الخاص بالقوات المسلحة الملكية، والمشاركة في الحصول بغير حق على خاتم حقيقي واستخدامه بطريق الغش، وحيازة السلاح بدون مبرر قانوني.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر”الصباح”، عندما بدأت الشكايات تتقاطر على مفوضية الشرطة بعين تاوجطات، الواقعة في النفوذ الترابي بإقليم الحاجب، يعرض فيها أصحابها أنهم وقعوا ضحية نصب واحتيال من طرف شبكة للنصب، يتزعمها المتهم المسمى قيد حياته(م.ر.م)، الذي كان يقدم لهم نفسه على أنه عقيد في القوات المسلحة الملكية برتبة “كولونيل ماجور متقاعد بالقصر الملكي”، قبل أن يوهمهم أنه قادر على توظيف كل راغب في الالتحاق بأسلاك القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والجمارك، فضلا عن قدرته على التدخل لفائدة المحكومين بعقوبات جنائية
في مختلف محاكم المملكة، وذلك من أجل الحصول على البراءة أو تقليص المدد الحبسية لفائدتهم، بالإضافة إلى قدرته على تمكين الراغبين في الحصول على مأذونيات سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني، وذلك مقابل مبالغ مالية مختلفة، حسب كل حالة، رغم أنه يعلم أن شيئا من هذا لن يتحقق، إذ ظل يماطل ضحاياه من يوم لآخر بمبررات واهية، وبقي هكذا يستقبلهم بمنزله ويدخلهم إلى غرفة علق بها صورا لجلالة الملك ولأفراد أسرته الملكية. وحتى يوهم الضحايا أنه عقيد متقاعد بالجيش كان يعمد إلى ارتداء زي عسكري ويضع شارات معدنية صفراء اللون تحمل شعارات القوات المسلحة الملكية أو الأمن الوطني، أفاد بخصوصها أنه اشتراها من سوق الملابس المستعملة بطنجة. كما كان يضع على سترته شارات تحمل شعار رابطة الشرفاء العلويين وأبناء عمومتهم، أفاد أنه تسلمها من نقيب الشرفاء بتطوان.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى