fbpx
الأولى

فتح ملف تفجير أطلس أسني

مفاوضات بين الدولة والشبيبة الإسلامية مهدت لعودة أقدم المنفيين من بوركينافاسو

استقبل عشرات أفراد الشبيبة الإسلامية، محمدي شلاح أحد أقدم المنفيين، صباح أول أمس (السبت)، بمطار محمد الخامس بالبيضاء، بعد 23 سنة قضاها في المنفى ببوركينافاسو، بعدما نفته إليها فرنسا عقب أحداث «أطلس أسني» بالمغرب، رفقة20 جزائريا متورطين في الملف نفسه.
وقالت مصادر مطلعة إن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استقبلت شلاح عقب نزوله من الطائرة، ونقلته إلى مقرها للتحقيق معه في الملف، الذي مضى عليه 24 سنة، وأدين فيه ستة أشخاص بالإعدام، ثلاثة منهم جزائريون، يقبعون إلى اليوم في حي الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة. وعقب الإفراج عن شلاح بعد ساعات من التحقيق، دون اعتقاله كما توقعت ذلك عائلته التي عادت من فرنسا لاستقباله، نقل عبر سيارة حقوقيين إلى باحة المطار حيث كانت 17 سيارة تنتظره.
من جهته قال عبد الرحيم مهتاد، رئيس جمعية النصير للمعتقلين الإسلاميين، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن عدة مفاوضات جرت مع وزير العدل والحريات السابق، ومع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهي التي مهدت لعودة شلاح، في انتظار عودة 12 عنصرا آخر يوجدون في المنفى وينتظرون الإشارة من أجل العودة لقضاء ما تبقى من حياتهم في أرض الوطن.
وزاد مهتاد أنه عقب ورود اسم شلاح، المتحدر من الحسيمة، في لائحة المتابعين في قضية «أطلس أسني»، مع عدة أسماء أخرى منهم مغاربة وجزائريون، قررت فرنسا نفي 21 منهم إلى بوركينافاسو، ضمنهم شلاح، الذي عاش سنوات بعيدا عن زوجته وأبنائه الثمانية، ليتزوج موريتانية مقيمة ببوركينافاسو، غير أنه أبدى رغبة ملحة في العودة إلى الوطن مهما كلفه ذلك. وحسب مهتاد فإنه لولا الإرادة السياسية القوية لحل ملف «أطلس أسني» لما عاد شلاح، مضيفا أن وزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لعبا دورا كبيرا في هذه العودة وفتحا بذلك الباب لطي صفحة «أطلس أسني».
من جانبه قال عبد الله العماري، محام وأحد أعضاء الشبيبة الإسلامية القدامى، إن في عودة شلاح إشارة قوية إلى باقي المتابعين في هذا الملف المنفيين بالخارج من أجل العودة إلى حضن عائلاتهم بأرض الوطن، مشيرا إلى أن مفاوضات عسيرة جرت مع مسؤولي وزارة العدل في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، لحل ملف أعضاء الشبيبة الإسلامية بصفة عامة، والمتابعين منهم في ملف أطلس أسني بشكل خاص، وهي المفاوضات التي مهدت لهذه العودة.
وحسب ما أورده المحامي نفسه فإن شلاح قضى سنوات في المنفى وهي عقوبة كافية، ولا يمكن محاكمته من جديد، بعد عقوبة النفي التي نفذتها في حقه فرنسا، «لا يمكن معاقبته على الفعل نفسه مرتين، ففرنسا نفته بسبب أحداث أطلس أسني من أراضيها إلى بوركينافاسو حيث قضى زهاء 23 سنة، لذلك لا يمكن متابعته من جديد في المغرب».
وعن باقي المبحوث عنهم وطنيا ودوليا في الملف نفسه من عناصر الشبيبة الإسلامية، قال العماري إن عودة الشلاح تشير بوضوح إلى أنه يمكنهم العودة إلى أرض الوطن، لأن الملف بدأ فعلا أولى خطواته نحو الحل، في انتظار الإفراج عن المعتقلين، الذين يقبعون في حي الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى