fbpx
مجتمع

“أونسا” تقلب نظام استهلاك اللحوم

منعت دخول الأبقار غير الحاملة للحلقات الإلكترونية إلى المجازر

انتقل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى السرعة القصوى في محاربة الذبائح المشكوك في سلامتها البيطرية، ومنع تداولها في المجازر الحضرية التابعة إلى الجماعات المحلية، أو المجازر العصرية التابعة للشركات الخاصة، أو الأسواق الأسبوعية المرخص لها.
وعلمت “الصباح” أن دورية صدرت منتصف الأسبوع الماضي عن المكتب الوطني وتوصلت بها الجهات المعنية، تقضي بمنع استقبال الأبقار والعجول التي لا تحمل حلقة إلكترونية في أذنها تؤشر على خضوعها إلى سلسلة التلقيحات من الأمراض الحيوانية والفيروسات ذات الصلة.
وأعطى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية توجيهات إلى إدارات المجازر الحضرية ومسؤولي الأسواق الأسبوعية ومختلف القطاعات المعنية بعمليات الذبح والنقل والتوزيع، وكذا عناصر الأمن والدرك الملكي بتنزيل مضامين الدورية والحرص على تطبيقها، انطلاقا من الأيام الأولى من نهاية عيد الأضحى.
وأكد مهنيون بالمجازر الحضرية بالبيضاء إخبارهم من قبل مسؤولين بالمكتب الوطني بالتوجيهات الجديدة، وطالبوا بتبليغ جميع تجار الجملة بذلك، كما أكدوا أن إجراءات صارمة وعقوبات تنتظر المخالفين للدورية الجديدة التي تتعلق بحماية المستهلكين والحفاظ على السلامة الغذائية للمنتجات الغذائية، وأساسا اللحوم الحمراء.
وأطلق نظام الترقيم الإلكتروني لتحديد مسار الحيوانات في فبراير 2015 من قبل وزارة الفلاحة، وذلك في إطار تنزيل إجراءات مخطط المغرب الأخضر. ويعتمد هذا النظام تكنولوجيا متقدمة في هذا المجال مبنية على ترقيم المواشي باستعمال حلقة الكترونية تعمل بالموجات الإذاعية.
وتسجل المعطيات الخاصة بالحيوانات المرقمة وملاكيها بواسطة قارئ خاص ويتم تضمينها في قـاعدة المعطيات الوطنية للترقيم.
وسيمكن جهاز الترقيم الجديد من تحسين فعالية تدبير برامج الصحة الحيوانية ومراقبـة تطور مؤهلات القطيع، كما تتبع مسار المواشي ومنتجاتها عبر كل مراحل الانتاج والتحـــويل والتوزيع، ما سيمكن من سحب المنتجات المشكوك في أمرها من السوق، والتي من شأنها أن تشكل تهديدا لصحة المستهلكين.
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة، بموازاة الحملة الوطنية لتلقيح ثلاثة ملايين رأس من الأبقار ضد الحمى القلاعية، وهي الحملة التي انطلقت في 15 يوليوز الماضي وتستمر إلى غاية غشت الجاري،
وتسعى هذه الحملة، التي يسهر عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على حماية القطيع الوطني من النوع “أ” من الحمى القلاعية، التي ظهرت أخيرا في المنطقة المغاربية، وتعزيز مناعته إزاء النوع “أو” الذي يلقح المغرب ضده منذ سنة 2014.
وسيشارك في هذه الحملة، التي تدخل في إطار برنامج عمل المكتب الرامي إلى الوقاية ومحاربة الأمراض الحيوانية المعدية، أزيد من 700 طبيب بيطري معتمد.
ويعول على بعض الفاعلين (المربون والمنظمات المهنية وغرف الفلاحة والبياطرة الخواص والسلطات المحلية ومصالح المديريات الجهوية للفلاحة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية وغيرهم) للقيام بالتعبئة من أجل إنجاح هذه الحملة.
واستنفر المكتب الوطني المصالح البيطرية التابعة له في وقت سابق، لتتبع حالة قطيع الأبقار في المغرب بعد تفشي الحمى القلاعية في الجارة الجزائر.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى