fbpx
وطنية

استياء الوردي من إقبار التغطية الصحية للأبوين

أكثر من سنة قضاها المشروع في ثلاجة مجلس المستشارين

لم يبرمج مجلس المستشارين، مشروع قانون التغطية الصحية للأبوين، رغم مرور سنة وشهر على إحالته من المجلس الحكومي، على أنظار الغرفة الثانية.
واعتبر رفض مجلس المستشارين المصادقة على قانون يضمن بموجبه التغطية الصحية للأبوين، بمثابة فضيحة سياسية  وأخلاقية، إذ سبق وأن برمجت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، أشغالها ثلاث مرات بتنسيق مع الحسين الوردي، وزير الصحة، لكن برلمانيي فرق المعارضة الحزبية والنقابية، بينها الأصالة والمعاصرة والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التمسوا إرجاء عقد اجتماع اللجنة لأسباب تظل مجهولة.
واستشاط الوردي غضبا، من تلكؤ مجلس المستشارين، الذي تحول إلى مقبرة لمشاريع القوانين، وهو النعت الذي كان يطلق على الأمانة العامة للحكومة، رغم اختلاف مسؤولية كل مؤسسة، إذ أن إدريس الضحاك، الأمين العام السابق للحكومة، أخر قوانين لتمحيصها وإعادة صياغتها بما يضمن ملاءمتها مع بنود الدستور، فيما يعاني مجلس المستشارين بسبب هيمنة الإيديولوجية في التعامل مع مشاريع القوانين، إذ تأخر بعضها لشهور لولا تدخل جهات عليا لفرض المناقشة والتصويت، علما أن المجلس تقلص عدد أعضائه من 270 عضوا إلى 120 ويقوم بوظيفة مميزة في مراجعة قوانين أحيلت عليه من قبل مجلس النواب، وكادت تحدث مشاكل كثيرة وصدامات بين فئات واسعة في المجتمع، ما يعني أنه مؤسسة لها وظيفتها الدستورية اللائقة بها.
وانتقد موظفون وعاملون تهرب مجلس المستشارين من القيام بعمله، لأن أغلب البرلمانيين المتحزبين والنقابيين، أغلبية ومعارضة، واعون جدا أن الأبناء يرهنون منازلهم، ويقترضون الأموال من البنوك، و يجدون أنفسهم أحيانا أمام ضرورة بيع الأثاث وسيارة الأسرة، لأداء مصاريف علاج آبائهم المسنين وهم في حالة مرضية صعبة.
وصادق المجلس الحكومي على قانون التغطية الصحية للآباء في يوليوز 2016، على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، وأحيل النص القانوني بالأسبقية على مجلس المستشارين، وفق ما نص عليه الفصل 78 من الدستور لأن له بعدا اجتماعيا، وظل في الرفوف إلى غاية غشت 2017، دون أن ينفض عنه الغبار، وهو يحمل رقم 63.16 يغير ويتمم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، من أجل تمكين أم أو والد المؤمن أو هما معا من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين بالقطاع الخاص وأصحاب المعاشات بالقطاع العام، وذلك على غرار الزوج والأولاد وذلك في إطار استكمال تعميم استفادة كافة شرائح المجتمع من التغطية الصحية.
والمثير للاستغراب أن مجلس المستشارين صادق على قانون أكثر تعقيدا من التغطية الصحية للأبوين، يتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ويهم قرابة 11 مليون شخص، بينهم 6 ملايين مسجل في صناديق الضمان الاجتماعي.
أحمد الأرقام

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق